صحافة عبرية

فرصة ثانية


هآرتس


أسرة التحرير


21/3/2010


رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبدأ زيارة شديدة الأهمية إلى واشنطن. لقد قررت الإدارة الأميركية إعطاء فرصة ثانية له، في أعقاب “أزمة رمات شلومو” التي اندلعت خلال زيارة نائب الرئيس جو بايدن إلى إسرائيل. هذا ما يفهم من أقوال وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، التي وصفت الأجوبة التي رفعها نتنياهو على أسئلة الإدارة بأنها “مجدية ومثمرة”.


وكانت الإدارة طلبت من نتنياهو كبح جماح البناء الإسرائيلي في شرقي القدس، عرض بادرات طيبة على السلطة الفلسطينية والموافقة على البحث في كل المسائل الرئيسة – الحدود الدائمة والقدس واللاجئين – في المحادثات غير المباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ورفع نتنياهو أجوبة جزئية، أرضت الأميركيين وهدأت الخلاف العلني بين الولايات المتحدة وإسرائيل.


على نتنياهو أن يستغل الفرصة الإضافية التي تلقاها وأن يخلق خلال زيارته إلى واشنطن منظومة علاقات جديدة مع الرئيس أوباما وكبار رجالات الإدارة. دعم أوباما حيوي لتحقيق الهدفين اللذين وضعهما نتنياهو نصب عينيه: منع سلاح نووي عن إيران وتسوية “دولتين للشعبين”. وعلى رئيس الوزراء أن يرمم العلاقات مع الإدارة، لأن في ذلك مصلحة إسرائيلية.


نتنياهو سيرتكب خطأ جسيما إذا ما أغرته مواصلة المواجهة الضارة مع أوباما واستغلال المؤتمر اللوبي من أجل إسرائيل (إيباك) لتجنيد خصوم الرئيس السياسيين من أجل الدفع إلى الأمام بمواقف اليمين الإسرائيلي. أوباما ليس عدوا؛ ويظهر استطلاع “هآرتس – ديالوغ”، الذي نشر يوم الجمعة، بأن 96 في المائة من الجمهور في إسرائيل يعتقدون بأن موقف الرئيس من إسرائيل موضوعي بل وودي. وعلى رئيس الوزراء أن يوضح لمؤيدي إسرائيل في الولايات المتحدة بأنه يسير يدا بيد مع أوباما لتحقيق الأهداف المشتركة للدولتين.


رحلة أوباما ستتوج بالنجاح إذا ما استؤنفت في ختامها في المفاوضات مع الفلسطينيين. وبيان “الرباعية” يوم الجمعة، والذي أعرب عن تأييده لاقامة الدولة الفلسطينية حتى صيف 2011 يعرض جدولا زمنيا معقولا لتحقيق التسوية. على نتنياهو أن يدخل في المفاوضات بكل الجدية، وأن يتغلب على العوائق السياسية التي ينصبها شركاؤه المتطرفون في الائتلاف، وأن يسعى إلى اتفاق يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل مثلما وعد في خطاب بار إيلان. هذا ما يتوقعه منه مضيفوه في واشنطن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock