صحافة عبرية

فرصة لشطب خطوط 1967

إسرائيل هيوم

أمنون لورد

28/1/2020

حمل بنيامين نتنياهو اسرائيل الى موقع قوة حيال الفلسطينيين. تصوروا لقاء ثلاثيا، وبيانا ثلاثيا للرئيس ترامب، رئيس الوزراء نتنياهو وبيني غانتس كان سيصدر حقا. فأي مضاعف قوة سيكون هذا نحو خطوات سياسية مستقبلية.
بدلا من ذلك ستخون الكنيست اليوم رئيس الوزراء الذي شق الطريق نحو امكانيات سياسية كانت حتى اليوم مجرد خطط سبق أن نسيت من مدرسة يغئال الون. دون أن نعرف كل التفاصيل، فإن الخطة التي ستعرض اليوم تتطابق بقدر كبير مع رؤيا اسحق رابين في خطابه السياسي الاخير في الكنيست قبل شهر من اغتياله: غور الاردن، معاليه ادوميم، القدس موحدة، غوش عصيون والكتل الاستيطانية.
ولكن الخلفاء غير الشرعيين لالون ورابين يعدون اليوم كمينا لرئيس الوزراء بدلا من أن يمنحوه اسنادا كاملا ومباركة للطريق.
من جهة، يطور رئيس الوزراء جدول أعمال وطني مخترق للطريق؛ ومن الجهة الاخرى، تفاهات رؤساء أزرق أبيض وبيني غانتس على رأسهم، الذين يهتمون بتخريب المسيرة السلمية. كم هي باعثة على الشفقة صرخة عمير بيرتس للرئيس ترامب من مغبة عرض الخطة لأن هذا تدخل في الانتخابات.
فهل ينبغي أن نذكر بأن ايهود باراك، رئيس وزراء سبق أن استقال، مع حكومة استندت إلى اقلية من النواب، انشغل ببيع كل الخزينة الصهيونية في محادثات طابا في كانون الثاني 2001، تماما عشية الانتخابات؟ كانت هذه منافسة التنازلات الاكبر التي استهدفت استخلاص اتفاق سلام خطير تضمن ايضا ادخال كميات كبيرة من اللاجئين الى نطاق دولة اسرائيل. واستهدفت عرض اتفاق في يوم الانتخابات والسماح للرئيس كلينتون بان يعتزل مع ارث سياسي للسلام.
فضلا عن ان هذه سابقة ابعد أثرا مقارنة بعرض خطة سياسية، كما يحصل اليوم، يوجد هنا ايضا خط اساس واضح جدا. من الهوة السياسية لاوسلو، لكامب ديفيد، لطابا وكذا لمحادثات انابوليس ومفاوضات اولمرت ولفني، يستغل نتنياهو فرصة لا تتكرر لشطب خطوط 1967 مثلما شطبت خطوط 1947 بعد حرب التحرير.
ان كل المفاوضات التي بدأت من اوسلو وما بعدها تمت انطلاقا من موقع ضعف مذهل لزعماء لم يؤمنوا بحصانة اسرائيل. كانت هذه مفاوضات تمت انطلاقا من سباق مجنون قصير النفس لاستخلاص عرض آخر في الساحات المذكورة للتسعينيات. لا حاجة لأن نذكر بان خضرة الساحة اصبحت حمراء.
يعرض نتنياهو هذه الايام شيئا ما غريبا عن فكر رجال الامن الذين اصبحوا سياسيين؛ وهذا يسمى هذا صبر استراتيجي.
هو الذي حمله اليوم الى موقع قوة منسق مع رئيس الولايات المتحدة وعلى ما يبدو ايضا مع رئيس روسيا بينما تصمت الدول العربية وابو مازن يسب ويشتم ترامب على افضل تقاليده المعروفة. لقد سبق لنتنياهو ان اقتطع قطاع غزة من العموم الفلسطيني. وبسط السيادة في غور الاردن سيبتر حصة اخرى مما خصصه متزمتو م.ت.ف لانفسهم في بداية الطريق.
حين يكون جدول الاعمال على هذا النحو، يفترض بالجمهور الاسرائيلي أن يعرف من حقا قادر على قيادته. ومع ذلك، توجد شكوك كبرى بأي قدر هو الموضوع السياسي على الاطلاق لجمهور الناخبين.
ان بعضا من المحللين السياسيين المتماثلين مع اليمين واثقون بان الامر السليم من ناحية الليكود هو اتخاذ قرار في الحكومة يبسط السيادة على كل الرزمة الممكنة في هذه اللحظة: الغور زائد المستوطنات في يهودا والسامرة.
امس قال اللواء احتياط النائب يئير غولان ان غانتس هو مبايي. لا احدوت هعفودا. ثمة من سيقول أن حزبه هو في واقع الامر ميرتس مع فيلدمارشل على رأسه. هو معتدل.
ليس هو زعيما يتخذ مبادرة جسورة. ولكن المعتدلين هم الاكثر خطورة: فهم غير قادرين على تحقيق أي خطة، باستثناء خطة واحدة: تصفية الزعيم، وهم يعرفون كيف يلحقون الاذى بالدولة بنزاهة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock