أفكار ومواقف

فرص متاحة لتعزيز التنمية والأعمال والأسواق

تقابل الأعمال والاتجاهات الرثة في الأسواق والمؤسسات منظومة واسعة من الأعمال والاتجاهات الإيجابية والمقدور عليها من غير موارد إضافية. وكما تكون أعمال بأجر او تدر دخلا لكنها رثة وتلحق ضررا بالاقتصاد والتنمية وأسلوب الحياة فهناك اعمال كثيرة جدا بأجر او بلا اجر تعزز التنمية والإصلاح وتحسن الحياة والأعمال والأسواق.
يتبادر إلى الذهن فورا اعمال الأسر وربات البيوت والعمل التطوعي والخدمة العامة. فالأسرة مؤسسة عميقة وفاعلة في التنشئة والتعليم والتنظيم الاجتماعي والاخلاقي والسلامة العامة.. وقد حان الوقت لاعتبار العمل الأسري عملا منتجا مشمولا بالضمان الاجتماعي.
ويمكن الحديث عن اتجاهات اقتصادية واجتماعية أخرى كثيرة يمكن ان تضاعف الناتج المحلي وتعزز الاعمال والاسواق والإنتاج.
فالصحة العامة بما هي المورد الاكثر أهمية في العمل والإنتاج والاستثمار تقوم اساسا على اتجاهات وانماط حياة أكثر مما هي طب وعيادات ومستشفيات ورعاية صحية.. النظافة والتغذية الجيدة هما العاملان الاساسيان في بناء المناعة والحماية من الأمراض والعيش في صحة جيدة ولعمر طويل. وفي مقدور جميع المواطنين اليوم التزام برامج وأعمال تحقق تغذية جيدة ونظافة شخصية وعامة في حياتهم الخاصة وأسرهم وذويهم وفي سلوكهم في الفضاء العام. ولنتخيل الوفر الممكن تحقيقه بالتزام العادات الصحيحة والغذائية الجيدة والملائمة وممارسة الرياضة وتجنب العادات والأغذية غير الصحية. فكثير من امراض السمنة والسكري والشيخوخة والعجز المبكر والخرف وضعف المناعة والاعياء العام يمكن تجنبها او التخفيف منها. وفي ظل صحة جيدة لن يكون حاجة لكثير من الإنفاق الشخصي والعام على الصحة والمرض والدواء. وتقل الاجازات المرضية وحالات مراجعة العيادات والمستشفيات وتسوس الأسنان والهزال وسوء التغذية والتقزم.. ما يقلل كثيرا من الهدر ويزيد الفاعلية والانتاج والشعور بالرضا وفرص العيش الكريم بما هو هدف كل الجهود العامة والخاصة في الاقتصاد والسياسة والاجتماع. وتستطيع الحكومة التوسع في برامج التغذية في المدارس. فهذا يساعد كثيرا في تزويد الأجيال بالاحتياجات الغذائية اللازمة لنمو صحي وسليم.
وفي مقدور المواطنين جميعهم بلا استثناء ان يعلموا انفسهم على نحو مستمر ومتواصل في مجالات عملهم وتخصصاتهم او مجالات أخرى تحسن فرص ارتقائهم بعملهم وحياتهم وزيادة مواردهم. فقد جعلت الشبكية التعليم المستمر والتدريب واكتساب المعرفة والمهارات في جميع الاعمال والتخصصات ممكنا وبتكاليف مقدور عليها كما يمكنهم العمل والتسويق من بعد من خلال الشبكة.. وفي مقدورنا اليوم ان نحول الشبكة إلى اسواق ومدارس وجامعات عظيمة وفاعلة تطور الاعمال والصادرات ومشاركتنا العالمية على نحو إيجابي وان نعرف بأنفسنا ومواردنا وننشئ علاقات مهنية وتجارية واعمالا مختلفة وكثيرة جدا يصعب في هذه المساحة الحديث عنها لكن ارجو ان اعود إلى هذه الفكرة في مقالة مستقلة.
هكذا سيكون في مقدور الأفراد والمجتمعات والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية بناء شراكة فاعلة وكبرى مع الحكومة في تطوير التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية. وهي التحديات الرئيسية التي تواجهنا في الاصلاح والإنفاق العام.
ويمكن للفضائل الاجتماعية مثل الوعي والثقة والإتقان والأمانة والسلوك الاجتماعي ان تعزز الأسواق والأعمال اذ ان الاقتصاد الشبكي يقوم اساسا على الثقة. كما أنها تقلل كثيرا َمن الهدر والأزمات والضغوط وبخاصة في قيادة المركبات والأزمات والحوادث المرورية والعلاقات الشخصية والاجتماعية وتنظيم الأحياء السكنية والمرافق العامة. كما تفيد بفاعلية في تنظيم العلاقات التجارية والمهنية المعقدة. وتقلل من الحاجة إلى التقاضي في المحاكم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock