العرب والعالمدولي

فرنسا تقر بملكيتها صواريخ عثر عليها بقاعدة للمشير حفتر

باريس – أقرت فرنسا أمس بأن الصواريخ التي عثرت عليها قوات موالية لحكومة الوفاق الليبية في قاعدة تابعة للمشير خليفة حفتر، عائدة لقواتها، نافية في الوقت نفسه أن تكون قد زوّدته بها، ما يطرح مجددا تساؤلات عن دور باريس في النزاع.
وقالت وزارة الجيوش الفرنسية أمس إن صواريخ جافلين الأميركية الصنع، التي عثر عليها في قاعدة غريان على بعد نحو مائة كيلومتر جنوب غرب طرابلس، “تعود في الواقع للجيش الفرنسي الذي اشتراها من الولايات المتحدة”، مؤكدة معلومات كشفتها صحيفة نيويورك تايمز أول من أمس.
لكنها نفت أن تكون قد قامت بتسليمها لقوات حفتر أو خرقت الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا، موضحة أنها غير صالحة للاستعمال.
وقالت الوزارة الفرنسية إن “هذه الأسلحة كانت تهدف إلى توفير الحماية الذاتية لوحدة فرنسية نشرت لغرض استطلاعي في إطار مكافحة الإرهاب”.
وبذلك اضطرت الوزارة الفرنسية إلى تأكيد نشر تلك القوة بينما لا تتطرق باريس عادة إلى العمليات التي تشارك فيها قواتها الخاصة وعناصر استخباراتها.
وأكدت باريس أنه تم تخزين هذه الذخيرة “التالفة وغير الصالحة للاستخدام مؤقتًا بمستودع بهدف تدميرها” و”لم يتم تسليمها لقوات محلية”. وبذلك نفت باريس تسليمها لـ”الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر لكنها لم توضح كيف انتهت في تلك القاعدة، في أيدي تلك القوات.
كما أكدت أن هذه الأسلحة كانت “في حوزة قواتنا من أجل سلامتها” و”لم يكن مطروحاً بيعها أو تسليمها أو إعارتها أو نقلها لأي كان في ليبيا”، لكنها لم تشرح لماذا لم يتم تدمير هذه الذخيرة بسرعة بدلاً من تخزينها في بلد في حالة حرب.
وكانت واشنطن فتحت تحقيقًا لمعرفة كيف وصلت هذه الصواريخ الأميركية إلى بلد يخضع نظريًا لحظر صارم للأسلحة منذ عام 2011.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الخارجية الأميركية خلصت مؤخرًا إلى أن صواريخ جافلين “بيعت في الأصل إلى فرنسا”، معتمدة بشكل خاص على “أرقامها التسلسلية”.
وكانت باريس اشترت نحو 260 صاروخ جافلين من الولايات المتحدة في 2010، وفقا لوكالة الأمن والتعاون الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
لكن التفسيرات التي أعطتها فرنسا عن وجود هذه الأسلحة في الموقع الذي أطلقت منه قوات حفتر هجومها على طرابلس في نيسان/أبريل تجعل المحللين في حيرة من أمرهم.
وقال جيريمي بيني من مركز “جاين” للتحليل في باريس “ماذا كانت تفعل الوحدة الفرنسية في هذا الموقع، إلى جانب (الجيش الوطني الليبي)؟ كنا نعتقد أن الفرنسيين يصبّون تركيزهم على الجماعات السنية المتطرفة” في مناطق أخرى.
وتساءلت كلاوديا غاتسيني من مجموعة الأزمات الدولية “هل كان العسكريون الفرنسيون يساندون فعليا حفتر في هجومه على طرابلس؟”، مشيرة إلى “نقاط غامضة” في البيان الصادر عن باريس.-(أ ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock