قصة اخبارية

فريال عثمان تعيل أسرتها بالاعتماد على المطرزات

حلا أبو تايه

عمان– لا توفر الخمسينية فريال عثمان جهدا في العمل على انجاز مطرزات في منزلها لتأمين احتياجات المنزل ومصروف ابنائها الذين اصبحت امهم واباهم في الوقت ذاته بعد عجز زوجها عن العمل لمرض
 الم به.
فريال وكنيتها “ام محمد” تضرع الى الله ان يمدها بالصحة والعافية وهي على بعد خطوة من عامها الستين حتى تواصل دورها في ادارة شؤون أسرتها في مخيم حطين على الطرف الشمالي الشرقي للعاصمة عمان.
ومع فجر كل يوم، تقول فريال، “استيقظ لصلاة الفجر التي ليبدأ معها اليوم الشاق – حسب وصفها -، ولا ينتهي هذا اليوم احيانا حتى فجر اليوم التالي”.
فبعد انتهاء صلاة الفجر ترتدي فريال نظارتها الطبية وتفرد الخيوط الملونة وقطع القماش التي اعدت مقاساتها حسب الطلب لتبدأ العمل.
وتستمر فريال في عملها حتى ظهر اليوم نفسه، وبعد صلاة الظهر، تتوقف عن العمل، لا للراحة، ولكن لمباشرة الشق الثاني من العمل على رعاية المنزل. وتقول “الحياة متعبة خصوصا لمن تعيش ظرفا كالظرف الذي امر به، فليس من السهل ان تكون المرأة أما وأبا في نفس الوقت”.
ومنذ ان اصاب المرض زوج فريال اضطرت لأن تمارس دورا لم يتمناه لها أكثر المبغضين لها ، فالقيام بتربية 9 ابناء وإدارة شؤون منزل فيه هذه العائلة الكبيرة ليس بالأمر السهل.
وتضيف فريال “في فترة الراحة الافتراضية انجز أعمال البيت وطهو الطعام وإدارة شؤون المنزل، وبعد الانتهاء من ذلك أعود للعمل مجددا حتى المساء وقد استمر في العمل حتى فجر اليوم التالي عند وجود ضغط عمل”
ولم تكن فريال تعتقد ان خبرتها وعلمها بعمل المطرزات سيتحول الى مصدر رزق يدر عليها دخلا شهريا يصل
 الى 600 دينار في بعض الاشهر.
وتقول “كنت أعمل مدربة للفتيات في جمعية خيرية بمخيم حطين، وقد تخرج على يدي حوالي 600 من نساء المخيم والمناطق المجاورة حتى دفعتني الحاجة لأن اقوم بالعمل وحدي واترك التدريب لعدم وجود وقت “.
ومن خلال قروض صغيرة حصلت عليها من مؤسسات تمويل مختلفة من ضمنها شركة تمويلكم كانت بداية فريال في العمل وكان يجب عليها آنذاك العمل بجد أكبر للحفاظ على رأسمالها وزيادته من جهة، وسداد القروض الصغيرة من جهة أخرى.
وتقول “بحمد لله انجز أعمال المطرزات من اثواب وحقائب يدوية والقطع اللازمة للبراويز وديكور المنزل للجيران والمعارف، اطمح أن اتوسع في العمل وان اسوق منتجاتي بشكل افضل لكن في الوقت الحاضر لا المال ولا الوقت يسعفانني “
وتمكنت فريال من تربية اولادها الذين ينتمون لفئات عمرية مختلفة، وقد تمكنت من بناء طابق فوق بيتها ليسكن فيه ابنها الذي يستعد للزواج كما تقول. وتواصل فريال عملها بنشاط ضارعة الى الله عز وجل ان يمتعها بالصحة والعافية بهدف تأمين رزق لها ولعائلتها التي نذرت حياتها لها بالعمل الشاق في سبيل العيش بكرامة بعيدا عن السؤال .

[email protected]

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1791.97 0.03%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock