أخبار محليةاقتصاد

فريز: أداء البنوك ونهجها التشاركي مع “المركزي” يسهمان بتخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات

محافظ البنك المركزي الأردني يتوقع معدلات نمو إيجابية العام المقبل

عمان- الغد- أكد محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، أن جلالة الملك عبدالله الثاني -حفظه الله ورعاه- أولى منذ توليه سلطاته الدستورية الشأن الاقتصادي اهتماماً كبيراً، وذلك بهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل للشباب وتعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة، وذلك من خلال إيجاد نمط اقتصادي حديث مبني على الاعتماد على الذات وقادر على مواجهة التحديات والظروف الاستثنائية.
وأشاد المحافظ، في مقابلة خاصة مع مجلة “جمعية البنوك في الأردن”، بالدور المهم الذي قامت به البنوك العاملة في المملكة خلال فترة الجائحة، وتعاونها المستمر ونهجها التشاركي في ترجمة الإجراءات والمبادرات التي أطلقها المركزي، الأمر الذي أسهم بصورة واضحة في التخفيف على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المتضررة.
وتطرق الدكتور فريز إلى جملة من الإجراءات التي نفذها البنك المركزي والتي امتازت بأنها استباقية ووقائية واحترازية، هدفت لتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية على مواجهة التداعيات السلبية لجائحة “كورونا”، إضافة إلى رفع منعة الاقتصاد الوطني.
وتوقع المحافظ أن يشهد الاقتصاد الوطني انكماشاً اقتصادياً خلال هذا العام، يتراوح حول 3.0 %، و الذي انعكس عن فترات الإغلاق والحظر التي تم تطبيقها للحد من انتشار الوباء منذ بداية منتصف آذار (مارس) 2020.
غير أن المحافظ توقع أن يشهد الاقتصاد الوطني نموا إيجابيا للعام المقبل 2021
وحول تأثير جائحة “كورونا” على أداء القطاع الخارجي، قال: “لقد كان لها تأثير خاص على حركة التجارة الخارجية، والدخل السياحي، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وتحويلات العاملين في الخارج. وتعد هذه المؤشرات أبرز محددات ميزان المدفوعات”.
وتابع قائلا: “بالرغم من انتشار حالة عدم اليقين واختلاف السيناريوهات لأداء القطاع الخارجي في ظل تداعيات الجائحة، إلا أن بعض المؤشرات الأولية المتوفرة لدينا حول القطاع الخارجي خلال الفترة المتاحة من العام الحالي أظهرت نتائج أقل حدة للتوقعات السلبية عند بداية الأزمة”.
وأكد د. فريز، أن الجهاز المصرفي بالمملكة “سليم ومتين” وقادر بشكل عام على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة نتيجة تمتع البنوك في الأردن بمستويات مرتفعة من نسب كفاية رأس المال هي من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.
كما استعرض المحافظ أبرز البيانات المالية للبنوك المرخصة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي؛ حيث “نما إجمالي موجوداتها بحوالي 3.0 %، ليبلغ حوالي 55.3 مليار دينار، مقارنة مع نمو نسبته 3.2 % للفترة نفسها من العام السابق. وقد ارتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام بحوالي 1.6 مليار دينار وبنسبة نمو حوالي 5.8 % مقارنة مع حوالي 3.5 % للفترة نفسها من العام السابق”.
وحول جملة الإجراءات التي نفذها البنك المركزي الأردني والتي استبقت تفشي جائحة “كورونا”، قال فريز “لقد هدفت لتعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية على مواجهة التداعيات السلبية لجائحة كورونا، إضافة إلى رفع منعة الاقتصاد الوطني من خلال المحافظة على الوظائف واستدامة النشاط الاقتصادي”.
وتابع حديثه قائلا “إن من إجراءات دعم القطاعات الاقتصادية والمحافظة على قدرتها على الوصول الى الائتمان والخدمات المصرفية؛ أنه تم تخفيض سعر الفائدة على أدوات السياسة النقدية كافة بـ150 نقطة أساس، وتم إصدار تعليمات لتنظيم أعمال البنوك خلال فترة الإغلاق، بما يضمن استدامة آليات عمل الاقتصاد الوطني في ضوء الأزمة المستجدة. هذا فضلاً عن تنظيم آلية العمل بما يخص الشيكات المرتجعة لأسباب مالية اشتملت على تمديد فترات التسوية دون إدراج العملاء ضمن قوائم المتخلفين عن الدفع من أفراد وشركات وبغض النظر عن فئة القطاعات الاقتصادية”.
وأشار الى أن البنك المركزي اتخذ حزمة من الإجراءات التيسيرية لدعم القطاعات الاقتصادية الحيوية من خلال إجراء تعديلات عدة على برنامجه لتمويل القطاعات الاقتصادية والبالغ حجمه 1.2 مليار دينار، يتمثل أهمها بتخفيض كلفة التمويل لتصل إلى 1 % للمشاريع داخل العاصمة، و0.5 % للمشاريع في المحافظات الأخرى، وتمديد آجال الاستحقاق لتصل إلى 10 سنوات منها سنتا سماح، هذا إضافة إلى شمول غايات الحصول على الائتمان لتمويل رأس المال العامل والنفقات التشغيلية، بما في ذلك الرواتب والأجور.
وأشار الى الدور الذي لعبه “المركزي” في “تعزيز منعة الشركات الصغيرة والمتوسطة بما فيها المهنيون والحرفيون وأصحاب المؤسسات الفردية؛ إذ أطلق البنك المركزي برنامجاً تمويلياً جديداً بقيمة 500 مليون دينار، بشروط وأحكام ميسرة، مكنت الجهات المستهدفة من الحصول على التمويل اللازم لدعم مراكزها المالية ورفع قدرتها على مواجهة التداعيات السلبية الناتجة عن الأزمة؛ إذ سمح البرنامج بالحصول على الائتمان لغايات تمويل رأس المال العامل وتغطية النفقات التشغيلية بما فيها الرواتب والأجور، وبسعر فائدة لا يتجاوز 2 % بأجل استحقاق منها 12 شهراً كفترة سماح”.
ولفت فريز الى دور “المركزي” في تعزيز السيولة المصرفية؛ حيث اتخذ قراراً بتخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع التوفير ولأجل من 7 % ليصل إلى 5 %. كما قام بإبرام اتفاقيات إعادة شراء مع البنوك المرخصة بقيمة 850 مليون دينار ولآجال استحقاق تمتد لغاية عام.
وأكد فريز أن الأردن يتمتع بجهاز مصرفي سليم ومتين قادر بشكل عام على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة نتيجة تمتع البنوك في الأردن بمستويات مرتفعة من نسب كفاية رأس المال هي من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock