صحافة عبرية

فشلت مناورة نتنياهو فتراجع في الليل

يدعوت أحرنوت – يوفال كارني


 خضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمعارضيه وللمحكمة: فبعد أن قرر رئيس المحكمة المركزية في تل ابيب أن تأجيل الانتخابات لمؤسسات الليكود ليس قانونيا قرر نتنياهو ألا يطرح على التصويت اقتراحه لتعديل دستور الحزب. ويعني ذلك أن انتخابات مؤسسات الليكود ستجرى قريبا، ما سيضعف قوة رئيس الوزراء. وجاء الخضوع في ختام يوم من المساعي التي بذلها رئيس الوزراء، في محاولة لتجاوز دستور الليكود والمحكمة وتثبيت قوته في الحزب. وقد استخدم كل ثقله، وتلقى رجال الليكود مكالمات هاتفية مسجلة بصوته، ودعا نشطاء من المركز الى محادثات شخصية ولم يتردد في التهديد. والهدف: اقناعهم بتأييد اقتراحه لتعديل دستور الحزب.


يقضي الدستور بوجوب اجراء انتخابات لمؤسسات الحزب، التي يسيطر عليها نتنياهو حاليا، في غضون سنة من موعد الانتخابات. ويحل هذا الموعد هذه الايام، ويخشى نتنياهو من أن تعزز الانتخابات معارضيه – فايغلن والنواب في كتلته. وكان نتنياهو معنيا بتأجيل الانتخابات 20 شهرا وذلك من اجل ان يجري تنسيبا ويعزز قوته في مركز الحزب.


ولكن الضربة الشديدة لمساعيه جاءت في ساعات الظهيرة حين قضى رئيس المحكمة المركزية في تل ابيب القاضي يهودا زفت بأن قرار رئيس الوزراء تأجيل الانتخابات في الليكود ليس قانونيا ويجب تحديد موعد للانتخابات الداخلية حتى نهاية شهر نيسان (ابريل).


في ساعات المساء كان رجال نتنياهو خططوا لاجراء “مناورة نتنة” تتجاوز قرار المحكمة. وفكر نتنياهو بأن يطرح على التصويت في اجتماع المركز قرارين: الأول، تحديد موعد للانتخابات الداخلية في الليكود حتى نهاية شهر نيسان (ابريل)، كما الزمت المحكمة. والثاني، تعديل دستور الحزب لتأجيل الانتخابات الداخلية 20 شهرا، كما يريد هو وذلك كي يجند مؤيديه في صفوف الليكود. ولما كان قرار القاضي يقوم على اساس ان تأجيل الانتخابات يتعارض ودستور الحزب، ظن نتنياهو بأنه يمكن ببساطة تغيير الدستور واستئناف قرار القاضي امام المحكمة العليا. ولو كانت “المناورة” خرجت الى حيز التنفيذ لكان أعضاء المركز عمليا سيوصوتون على مشروعي قرار لم يعتزم نتنياهو أن يطبق أولهما.


اما أمس (الثلاثاء)، في ختام مشاورات اجراها نتنياهو مع رئيس مركز الليكود موشيه كحلون ومع محاميه دافيد شمرون قرر التراجع عن المناورة فقد فهم بأن تعديل الدستور قبل الاستئناف في المحكمة سيعتبر استفزازا. وبدلا من ذلك قرر نتنياهو اجراء انتخابات داخلية لمؤسسات الليكود في 29 نيسان (ابريل). وسيكون اعضاء المركز مطالبين باقرار مشروعه.


في اللقاء تقرر بأنه بعد ان يقر الحسم في المحكمة العليا سيتقرر اذا كان سيتم العمل على تعديل الدستور ام لا. ولكن في هذه الحالة يحتمل ان يكون الاوان قد فات: فاذا ما تم الاستماع الى الاستئناف بعد 29 نيسان (ابريل)، سيكون الضرر في الانتخابات الحزبية قد وقع على نتنياهو.


ويأتي القرار الذي فرض على نتنياهو اثر مقاومة قانونية وجماهيرية حادة شنها معارضوه في الليكود وعلى رأسهم وزراء، ونواب وزراء والنواب ميري ريغف وداني دنون وتسيبي حوتوبلي وياريف لفين. ورغم التبرير القضائي، ادعوا في الليكود بأن سبب الغاء التصويت هو ان رئيس الوزراء فهم انه لن تتوفر له اغلبية في مركز الليكود. وقال مسؤولون كبار في الحزب أمس (الثلاثاء) إن “نتنياهو أهان نفسه مرة اخرى. مثلما في قرارات سابقة اتخذها بتسرع وسارع الى التراجع بعد ان فهم بأنه لا يمكن تطبيقها”.


معارضو نتنياهو في الكتلة، بمن فيهم الوزراء سلفان شالوم، جلعاد اردان ويولي ادلشتاين ونائب الوزير ايوب قرا، رفضوا التوقيع على وثيقة اصدرها نتنياهو ودعا فيها الى تغيير الدستور. ويدعي مقربون من رئيس الوزراء بأن الرافضين سيدفعون ثمنا سياسيا على انهم لم يقفوا الى جانب نتنياهو. وقال حاييم ابراهم وهو نشيط من الليكود يعتبر من المقربين من نتنياهو “اننا سنحاسبهم”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock