حين قرر اتحاد كرة القدم إقامة المباراة النهائية لبطولة كأس الأردن – المناصير لكرة القدم يوم الجمعة 31 أيار (مايو) الحالي، إعترض الكثيرون على ذلك الموعد لأنه يتزامن مع إحياء ليلة القدر، وبالتالي فإن الحضور الجماهيري للمباراة سيكون قليلا نظرا لأهمية تلك الليلة العظيمة من ليالي شهر رمضان المبارك.
الاتحاد سارع إلى تغيير موعد المباراة، فبات كمن يصحح الخطأ بإرتكاب خطأ آخر، حيث قرر إقامة المباراة يوم السبت 1 حزيران (يونيو) المقبل، حيث تتزامن أيضا مع إقامة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين فريقي ليفربول وتوتنهام الانجليزيين، وبالتالي فإن الحضور الجماهيري لنهائي الكأس قد يتأثر أيضا، لأن كثيرا من جماهير الكرة الأردنية ترغب في مشاهدة النهائي الأوروبي.
أعتقد جازما أن الأمر كان يمكن حله ببساطة، والعاملون في اتحاد كرة القدم يدركون موعد ليلة القدر وموعد المباراة النهائية، ويعلمون أن أول أيام عيد الفطر السعيد ربما يكون الثلاثاء أو الأربعاء وفق رؤية الهلال، ما يعني أن ثمة متسعا من الوقت لاقامة المباراة النهائية لبطولة الكأس يوم الأحد مثلا، والأمر هنا لا يتعلق بيوم دوام أو عطلة، لأن المباراة تقام عند الساعة 11 مساء.
بالطبع تحديد مواعيد مباريات المسابقات المحلية هو من صميم عمل دائرة المسابقات، وحُسن اختيار المواعيد يعود بالنفع على الجميع لاسيما الأندية التي تشتكي ضيق الحال وخلو صناديقها إلا من مطالبات اللاعبين والمدربين، كما أن تأخير إقامة الموسم الكروي الى شهر شباط (فبراير) المقبل، يسمح للاتحاد بوضع موعد مناسب لمباراة نهائية مهمة، يطمح الأردنيون في الداخل والخارج لمتابعتها، سواء في الاستاد أو عبر شاشات التلفزيون، لا أن يتضارب موعدها مع موعد أهم مسابقة كروية على صعيد الأندية في العالم، وتحظى بمتابعة المسؤولين في الاتحاد قبل اللاعبين والمدربين والجماهير، وهي فرصة طيبة للاستمتاع بسهرة كروية ممتعة قبيل موعد السحور في أواخر شهر رمضان المبارك.
إدرك جيدا أن إرضاء جميع الناس في ذات الوقت غاية لا تدرك، لكن اختيار موعد مناسب للمباراة النهائية لبطولة كأس الأردن أمر في مقدور دائرة المسابقات فعله، إن نظرت إلى الأجندة جيدا وتعاملت بذكاء وبعد نظر، طالما أن الهدف من تحديد المكان والزمان لأي مباراة، يتمثل في جذب أكبر قدر من المتفرجين، الا إذا كان هناك توجه آخر بهذا الشأن… باختصار فشل الاتحاد في تحديد موعد مناسب لختام الموسم، حيث يفترض أن يكون الختام مسكا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock