آخر الأخبار-العرب-والعالم

فضائح جنسية ورشاوى مالية تعصف بـ”كاهن أرثوذكسي”

الناصرة-الغد – كشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، عن فضائح جنسية ومالية نسبت إلى من بات يُعرف بتسمية “كاهن التجنيد” الذي يسعى منذ حوالي خمس سنوات الى خداع شبان من فلسطينيي 48، وخاصة المسيحيين، للتجند في جيش الاحتلال، إلا أنه يُواجه بحملة مناهضة واسعة النطاق، ما يجعل نتائج حملته هزيلة. وهذه ليست الفضيحة الأولى التي يتورط بها، إذ أن “مساعده الشخصي” متورط في قضايا ابتزاز جنسي ومالي.
ويجري الحديث عن المدعو نعيم نداف، المسمى كهنوتيا “جبرائيل نداف”، وهو من مدينة الناصرة ومن الطائفة العربية الأرثوذكسية، إلا أن مجلس الطائفة في الناصرة، اصدر ضده قبل أكثر من اربع سنوات قرار حرمان يحظر عليه الدخول الى كنيسة المدينة العريقة “كنيسة البشارة” للروم الأرثوذكس. في حين سرت أنباء عن أن البطريركية الأرثوذكسية كانت قد واجهت ضغوطا سلطوية اسرائيلية لمنع خلعه ثوب الكهنوت، ولكنه بقي منبوذا من شبه اجماع أبناء الطائفة.
وابتدع المدعو جبرائيل لاحقا، مع وزراء في حزب “الليكود” وأحزاب اليمين الاستيطانية، “القومية الآرامية”، كي تكون قومية مزعومة للعرب الفلسطينيين، إلا أنه خلال السنوات الأربع الماضية، جرى الحديث عن تغيير 13 شخصا، أو 40 شخصا حسب احصائية أخرى، قوميتهم الى “الآرامية”، وهذا من أصل ما يقارب 130 الفا من المسيحيين من فلسطينيي 48. كما أن أعداد المجندين سنويا في صفوف جيش الاحتلال، لا يتعدى بضع عشرات قليلة جديدا سنويا، من العرب المسيحيين، وهي ظاهرة لا تتوقف عندهم، إلا أن مجموعهم لا يصل إلى حد النسبة المئوية.
وعرض التقرير التلفزيوني صفحات محادثة على احدى شبكات التواصل الاجتماعي، مع أحد اتباع الكاهن، تبين منها أنه يتلقى رشاوى جنسية ومالية ممن يريدون الحصول على تصاريح خروج من الضفة الى مناطق 1948، مستثمرا علاقته بالمؤسسة الاسرائيلية الحاكمة، وجيش الاحتلال، وكانت الصياغة واضحة، غير قابلة للشك.
وزعم كاهن التجنيد في رده للقناة الثانية أن منافسين له على التجنيد يحيكون له “مؤامرة”، وأنه فحص ذاته على آلة فحص الكذب وتبين لنفسه أنه يقول الصدق!. إلا أن القناة الثانية أجرت له وبموافقته، فحصا على آلة فحص الكذب، وأجراه رئيس اتحاد العاملين في تحقيقات كشف الكذب، فتبين أن الكاهن يكذب، وهذا تأكد من تقرير خبيرين آخرين، أكدوا ثلاثتهم أنه يكذب، وكذب في رده على جميع الأسئلة التي وجهتها له من القناة التلفزيونية.
وتثور هذه القضية، في الوقت الذي اختارته الحكومة الاسرائيلية واحدا من 14 اسرائيليا سيضيئون مساء يوم غد، ما يسمى “شعلات الاستقلال”، إذ كل واحد منهم يقول إنه يضيئها “لفخر دولة إسرائيل”!، بمناسبة ذكرى النكبة، أو ما يسمى إسرائيليا “قيام اسرائيل”. وطالبت نائبة في الكنيست من حزب ميرتس، الى سحب مشاركته في الحفل، إلا أن صديقته والداعمة له وزيرة الثقافة العنصرية المتطرفة ميري ريغيف أعلنت للإذاعة أن مشاركته ستبقى قائمة، كون أن الحديث يجري عن شبهات.
وفي المقابل أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها ستشرع في التحقيق ما هذا الكاهن. فهذه ليست القضية الأولى التي يتورط بها، إذ سبقه “مساعدة الشخصي”، الذي يواجه محاكمة حول ابتزازات جنسية ومالية لنساء سعى لإقناع ابنائهن للتجند في جيش الاحتلال.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock