إربدمحافظات

فقر بالمشارع.. وعشرات الأسر بلا كهرباء وماء

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – في الحي الغربي من منطقة المشارع، ما يزال أهالي الحي رغم مرور عشرين عاما على وجودهم فيه، ينتظرون ان يُطفأ عطشهم بوصول المياه الى منازلهم المظلمة والتي تغيب عنها الكهرباء ايضا، وسط حالة من الفقر والبطالة التي تحرمهم من شراء مياه الصهاريج.
معاناة لا يمكن وصفها يقاسيها الأطفال والنساء وكبار السن، جراء حرمانهم من خدمات الماء والكهرباء، في الوقت الذي لا يجدون فيه غير مياه قناة الملك عبدالله الملوثة، اوشراء مياه الصهاريج.
ويبين حسن الخشان الذي يسكن المنطقة، أن معاناتهم لا توصف، فالمنزل بلا ماء أو كهرباء كالجحيم سواء خلال الشتاء مع برودة الطقس أو خلال الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات كبيرة، لافتا إلى أن أشد المتضررين هم الأطفال وكبار السن.
ويشير الى ان اهالي الحي كانوا قد لجؤوا اليه رغم انه من المناطق الزراعية، بعد ان ضاقت بهم سبل الحياة، مبينا انهم اضطروا الى البناء في المنطقة وقطع اشجارهم المثمرة ليس حبا بذلك، ولكن للبحث عن بيوت يستقرون فيها.
وأكد الخشان في حديثه، ان كلفة استئجار المنازل في المشارع عالية جدا ولا تناسب اهالي المنطقة الذين يعانون الفقر والحرمان، ناهيك عن انتشار البطالة بين صفوفهم وخصوصا الشباب، مما اجبر العشرات منهم على التوجة الى المزارع وقطع اشجارها والبناء، رغم ضيق الحال، ولكن يظل افضل من العيش في “خربوش”.
ام محمد من ذات الحي، قالت إنه مضى على إنشاء منازلهم عشرات السنين، ومنذ ذلك الوقت وهم يطالبون بإيصال الخدمات ولكن بدون جدوى، موضحا أن الفقر والحاجة وارتفاع ثمن الأراضي كلها أمور حرمتهم حتى من التفكير في شراء قطعة أرض لبناء مسكن داخل حدود التنظيم.
وقال الحاج علي الرياحنة من ذات المنطقة، ان الفقر والبطالة دفعا الشباب المتزوجين والمقبلين على الزواج الى البناء على أرض زراعية، قائلا “هذا الحل أهون من العيش في خيمة أو عريشة على قارعة الطريق، او بيت لا يمكن دفع اجرته”.
وبين أحد سكان البلدة طلب عدم نشر اسمه انهم منذ عشرين عاما وهم يقطنون في الحي الذي يزيد عدد بيوته على 100 بيت، ويطالبون بإيصال شبكة المياه، لكن دون جدوى.
وتابع قائلا بأن اهالي المنطقة يضطرون الى الذهاب الى قناة الملك عبدالله للحصول على المياه لقضاء حوائجهم من الحمام والغسيل وتنظيف المنزل، مشيرا الى ان ذلك عرض ابناءهم للغرق والموت اكثر من مرة.
ويشير الى ان البعض الآخر يقومون بشراء مياه الصهاريج، في الوقت الذي تبلغ كلفة الشراء عن حوالي 12 الى 10 دنانير، وهذا يزيد من معاناة السكان واهالي المنطقة الذين ليست لديهم قدرة مالية ويعيشون في ظروف صعبة نتيجة ان اغلبهم لديه حالات اعاقة مختلفة عقلية وحركية.
ويطالب أهالي الحي، بأن يتم اشراك كافة السكان بشبكة المياه، لاسيما وأن مياه الشرب من الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون.
وأكد المواطن فاضل القويسم، أن حاجة السكان للمياه تزداد في فصل الصيف، الذي تكثر فيه المناسبات والحفلات، ما يضطر السكان إلى إلغاء مناسباتهم أو اقامتها عند أقارب لهم في مناطق سكنية تصلها مياه الشرب.
واوضح أن جميع السكان بالحي من ذوي الدخل المحدود، ولجؤوا الى شراء قطع الأراضي المقامة عليها منازلهم من أصحاب المزارع، فيما البعض الآخر ورثها عن آبائهم وأجدادهم.
من جانبه اكد مصدر من سلطة وادي الاردن، ان اهالي الحي لم تصلهم المياه من عشرات السنين، لأن منازلهم خارج التنظيم ومصنفة زراعية، لا يمكن خدمتها بمياه الشرب. واكد المصدر انه تم طرح المشكلة على الجهات المعنية لإيجاد حلول، ولكن دون أي جدوى.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock