صحافة عبرية

فلتغلق الوكالة اليهودية

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير 15/10/2021

التصريحات البائسة للوزير اليعيزر شتيرن بشأن اتلاف الشكاوى على التحرش الجنسي عندما كان قائد شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي أوضحت بأنه ليس مناسبا لأن يتولى منصبا جماهيريا رفيعا، ولكنها رفعت الى البحث وجود المنظمة التي سعى لأن يقف على رأسها، الوكالة اليهودية لإسرائيل. فعملية انتخاب رئيس جديد للوكالة عالق الآن، ويفضل أن يبقى هكذا. فهذا جسم زائد يفضل أن يكف عن الوجود.
الوكالة اليهودية، الهستدروت الصهيونية، الصندوق القومي لإسرائيل والصندوق التأسيسي، هذه مؤسسات أدت مهمة حاسمة في بناء الحاضرة اليهودية في بلاد إسرائيل، وكانت مثابة حكومة لدولة على الطريق. مع قيام الدولة، لم يعد لها حاجة وكان يجدر أن تدمج في الوزارات الحكومية الجديدة. رغم ذلك فضلت كل حكومات إسرائيل الإبقاء على “المؤسسات الوطنية” وأودعت في أيديها مهام رسمية.
عمليا، تحولت هذه الهيئات الى مصدر للفساد والتبذير: عنوان لتعيينات السياسيين الفاشلين ومقربيهم (مثل ابن آريه درعي، الذي عين مؤخرا رئيس دائرة في الهستدروت الصهيونية)، ومقاولين فرعيين لمهام سياسية تفضل الحكومة ألا تكون مرتبطة بها، مثل تمويل البناء في المستوطنات وحفظ أراضي الدولة لليهود فقط. وكل ذلك بعيدا عن عيون مراقب الدولة.
لا توجد أي حاجة لهذه الهيئات. فتشجيع الهجرة اليهودية والعلاقة مع الشتات، بمسؤولية الوكالة تقوم بها على أي حال بالتوازي الوزارات الحكومية ذات الصلة. لا توجد اليوم أي حاجة لهيئة خاصة لهذا الغرض، حين تكون لكل يهودي معني بذلك قنوات لخلق اتصال مع إسرائيل. أما التمييز المصطنع بين أراضي الدولة و”أراضي الصندوق القومي” فيجب أن يلغى كي تتوفر أراض للسكن والتنمية لكل مواطني الدولة. لإسرائيل اقتصاد قوي بما يكفي دون الاضطرار الى صدقات يهود الشتات الذين يملأون الصندوق الخفي للصندوق التأسيسي.
إن إزالة ترشيح بيرن وإن كانت وفرت حرجا كبيرا، لكن تعيين هذا السياسي أو ذاك حتى لو كان مناسبا أكثر منه، لن يحسن العلاقات المهزوزة بين إسرائيل والجاليات اليهودية في العالم.
أن إغلاق الوكالة وباقي الهيئات التي عملت على تجسيد الحلم الصهيوني وإقامة الدولة سيخدم هدفها أفضل بكثير من استمرار وجودها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock