صحافة عبرية

فلسطينية: لم يسمحوا لي بدراسة التمريض بمستشفى “تصيدق”

هآرتس

بقلم: نير حسون

15/10/2019

الطالبة ن. من سكان شرقي القدس قالوا لها بمستشفى شعاري تصيدق بأنه لا يمكنها دراسة مسار تأهيل الممرضات لشموله مواد تعليم يهودية يشترط إستكمالها ليتم القبول
إن مسار اعداد الممرضات في مستشفى شعاري تصيدق في القدس مفتوح أمام اليهوديات فقط. هكذا قالت شابة فلسطينية أرادت التسجيل للتعلم، وتم رفض طلبها. ن. من سكان شرقي القدس، قالت للصحيفة بأنهم في المستشفى اوضحوا لها بأن مسار تعلم التمريض الذي أرادت التسجيل فيه مخصص “فقط لمن هو يهودي”. ومن مستشفى شعاري تصيدق جاء ردا على ذلك بأن “أي مرشحة تهتم وتلبي شروط التسجيل الاكاديمية وتلتزم باتباع المنهج الكامل للمسار يمكنها أن تسجل”.
في المستشفى يوجد مساران لتعلم التمريض. الاول مخصص لمن يحملون لقب اكاديمي، والمسار مفتوح امام الجميع ويتعلم فيه طلاب يهود وعرب. والمسار الثاني الذي في اطاره يتم الحصول فيه على اللقب الاول، يُشغل بمشاركة المركز الاكاديمي “ليف” وهو مخصص للطالبات اليهوديات. “ليف” هي مؤسسة اكاديمية عامة تخضع لمجلس التعليم العالي، وهي تدمج التعليم التوراتي في داخله.
الى جانب التعليم الاكاديمي، في هذا المسار توجد مضامين مثل دورة “ممارسة عملية”، التي حسب برنامج التعليم تتناول “تقديم أدوات ومعرفة في الشؤون الطبية الشرعية للديانة اليهودية، والتي هي ضرورية لممارسة وظيفة الممرضة في ايام السبت وفي الاعياد”. دورة اخرى في المسار هي دورة “الفكر الاسرائيلي حسب وجهة نظر الممرض” وهي تتناول المواقف الشخصية للطالبات بالنظر الى مسألة العقيدة التي تواجهها الممرضة المعتمدة المتدينة بهدف منح الخريجات تأهيل مهني للاستشارة والدعم للمريض وعائلته.
قبل نحو اسبوعين تقدمت ن. للمستشفى مع صديقة لها من اجل السماع عن مسارات التعليم في المستشفى. السكرتيرة شرحت لهن بأنه بسبب أنه لا يوجد لها لقب اكاديمي فهي لا يمكنها الدراسة في المستشفى. ن. اهتمت اذا كان هناك مسار لا يحتاج الى لقب اكاديمي. “إن لديهم مسار كهذا، لكنه مخصص لمن هو يهودي”، قالت. صديقتها قالت إن “ن. قالت لها إنها متدينية وهي مستعدة لتعلم دورات عن اليهودية واستكمال المادة، لكن هذا الامر لم يساعد”.
حسب المادة 4 من قانون حقوق الطالب “يحظر على مؤسسة للتعليم العالي أو ما فوق ثانوية التمييز ضد الطالب أو الشخص الذي هو مرشح للقبول في التعليم لاسباب تتعلق بمنشئه (هو أو والديه، طائفته، خلفيته الاجتماعية – الاقتصادية، الدين، القومية، الجنس أو مكان سكنه”.
ومن وزارة الصحة جاء ردا على ذلك بأن “مجلس التعليم العالي صادق في الشروط المطلوبة للقب الاول في التمريض على الدورات الخاصة التي تظهر في منهاج البرنامج، وفي موقع مدرسة التمريض في شعاري تصيدق؛ منها دورات خاصة تمنح الطالب المعرفة والأدوات الضرورية لخريجة المدرسة كامرأة متدينة لها وظيفة مهنية كممرضة اكاديمية. ولكن هذه الشروط لا تمنع أي مرشح معني يلبي هذه الشروط المطلوبة من التقدم للترشح”.
من المركز الاكاديمي “ليف” جاء أنه يتعلم فيه “آلاف الطلاب من شرائح وخلفيات مختلفة في المجتمع الاسرائيلي، الذين يدمجون بين تعلم الامور الدينية والعلمية، وفقا لطابع المكان”. مركز ليف يسمح لأي انسان معني بالحصول على ثقافة اكاديمية بالقدوم اليه من خلال الالتزام ببرنامج التعليم الذي في اطاره كل طالب أو طالبة ملزم بالمشاركة في دراسة الامور الدينية في أجواء مدرسة دينية يهودية، الغمارا، الشريعة، الاخلاق المهنية ودروس من قبل حاخامات. المركز هو رائد حسب جميع المعايير القطرية، خاصة معايير التمريض لوزارة الصحة، الامر الذي يدل على أن التوراة والعلم ليسا فقط متناقضين، بل الحديث يدور عن مجالين تعليميين يكمل أحدهما الآخر.
في مستشفى شعاري تصيدق قالوا إنهم في المؤسسة “يعملون الواحد الى جانب الآخر باخلاص شديد، عمال وعاملات من جميع الديانات وجميع الشرائح، في جميع الوظائف وجميع الاقسام – ممرضون وممرضات، أطباء، عاملون لوجستيون وتشغيل وما شابه، الذين يقومون كل يوم معا بانقاذ حياة الناس ومساعدة المرضى”. ومن مجلس التعليم العالي جاء أن هذه الحادثة غير معروفة بالنسبة لهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock