آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

فلسطين.. ترجيحات باستمرار جهود المصالحة رغم “التنسيق”

رام الله- رجّح قياديان في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، ومحلل سياسي، استمرار جهود تحقيق المصالحة، رغم عودة التنسيق مع إسرائيل.

واستند هؤلاء، في تقديراتهم، في أحاديث منفصلة للأناضول، إلى أن “مشوار المصالحة الطويل، مرّ في ظروف أكثر تعقيدا، من عودة التنسيق، الذي عُلق لشهور قليلة فقط”.

وأعلنت السلطة الفلسطينية، الثلاثاء الماضي، استئناف التنسيق “الأمني والمدني” مع إسرائيل بعد وقفه بقرار من الرئيس محمود عباس، في 19 مايو/أيار الماضي، احتجاجا على مخطط إسرائيلي يستهدف ضم نحو ثلث مساحة الضفة الغربية المحتلة.

ومن جهتها، أعلنت فصائل فلسطينية، رفضها إعلان السلطة الفلسطينية عودة العلاقة مع إسرائيل، واعتبرته حماس “طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية”.

وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما منذ يونيو/حزيران 2007، عقب سيطرة “حماس” على قطاع غزة، في حين تدير “فتح” الضفة الغربية.

يقول رئيس المكتب الإعلامي ومفوضية التعبئة والتنظيم لحركة “فتح”، منير الجاغوب إن التنسيق والعلاقة مع إسرائيل يأتيان ضمن مسار سياسي، منفصل عن جهود تحقيق المصالحة.

وأضاف “التنسيق مسار سياسي بعيد عن المصالحة والعلاقة مع حركة حماس والفصائل، بيتنا الداخلي أهم شيء الآن”.

وتابع “لدينا استراتيجية ومتفقون عليها مع حركة حماس وهي: دولة في حدود (الأراضي المحتلة عام) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية كحد أدنى، ولا أحد يتنازل عن هذا الحق”.

وقال إن مشوار المصالحة الفلسطينية عمره أكثر من 12 سنة، ولم يكن يوما مرتبطا بالمسار السياسي والعلاقة مع إسرائيل.

والخميس، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن “إنهاء الانقسام وبناء الشراكة خيار استراتيجي لا رجعة عنه بالنسبة لحركة فتح وأطرها”.

ودعا الفصائل وعلى رأسها حركة حماس إلى “تغليب مصلحة الوطن على أي مصلحة أخرى”.

وفي تغريدة، عبر “تويتر”، قال حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لـ”فتح”، الجمعة، إن “خيار حركة فتح، فيما يتعلق بالوضع الداخلي، هو “إنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية والاستمرار بالحوار الوطني”.

من جهته، قال القيادي في حركة حماس خالد الحاج، إن كل الحوارات السابقة مع حركة فتح، وبين الفصائل منذ عام 2005، “جرت في ظل التنسيق الأمني والمدني”.

وأعرب الحاج عن أمله في أن تستمر “المصالحة والحوار وصولا إلى نتائج إيجابية وحقيقية على الأرض، تخلص شعبنا من الانقسام، وتبطل كل الصفقات السياسية التي هدفها تضييع حقوق شعبنا وعلى رأسها القدس وحق العودة”.

وأكد القيادي الفلسطيني على “ضرورة الوصول إلى انتخابات، تخلق قيادة سياسية وطنية تمثل الفلسطينيين في الداخل والخارج”.

وأضاف الحاج “لا عذر لإيقاف حوار المصالحة، بحجة عودة التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل”.

وفي 3 سبتمبر/أيلول، عقد الأمناء العامون للفصائل اجتماعا بين رام الله وبيروت، توافقوا خلاله على إجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية.

وخلال سبتمبر/ أيلول الماضي، أجرى وفدا فتح وحماس في مدينة إسطنبول التركية، لقاءات ثنائية اتفقا خلاله على “رؤية” ستُقدم لحوار وطني شامل، بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية، ثم جرت لقاءات لوفد حركة فتح مع قيادات الفصائل في رام الله ودمشق.

بدوره، يتوقع الدكتور أسعد العويوي، أستاذ القضية الفلسطينية، بجامعة القدس المفتوحة، أن تتأثر الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة بعودة التنسيق الأمني، لكنه استبعد أن يُعيقها”.

وأضاف “الكل يعرف حجم الضغوطات التي يتعرض لها كل طرف، وكل إنسان فلسطيني معني بالمحافظة على ثوابت القضية الفلسطينية، ومن هنا يجب أن يكون لدى الجميع مسؤولية عالية لاستمرار جهود المصالحة”.

وقال إن تحقيق المصالحة على أساس برنامج وطني موحد مقبول دوليا، يحافظ على الثوابت الوطنية “سيكون ورقة قوية في أي مفاوضات قادمة مع إسرائيل”.-(الاناضول)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock