آخر الأخبار حياتنا

فن التعامل مع الناس

التعامل مع الناس فن لا يجيده الكثيرون بالرغم من أهميته، فالمعاملة الحسنة بين الناس تنشر الحب والسلام في المجتمع، والتعامل مع الناس من المهارات الاجتماعية التي يجب أن نتعلمها، وقد كان رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام قدوة الخلق في التعامل مع الناس بمختلف طباعهم، وقد نجح في التعامل مع الكافر القاسي، والمؤمن، والعاصي، ولو أننا احتذينا حذوه لكنا نعيش في مجتمع يسوده السلام، كذلك نجد علماء الاجتماع ينصحون بالتحلي ببعض الخصال عند التعامل مع الناس والتي نتعلمها معا لكسب ثقة الناس ومحبتهم.
كيف تكون حسَن الخلق ويحبك الناس؟ بأن تكون لين التعامل مع أفراد مجتمعك ومع أهلك في كل الجوانب الحياتية، وتكون بشوش الوجه، وأن تبتعد عن النفور بالناس، وأن تكون حكيما، رزين الكلمة، خفيف الظل، وأن تحرص على إدامة المحبة بين الناس.
عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “يا أبا ذر، اتق الله حيث كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن”.(صحيح الترمذي)
أفضل أسلوب للتعامل مع الناس
– الاحترام في التعامل: عندما تبدأ في التعامل مع الناس باحترام أنت تجبرهم بذلك على احترامك، وهو نابع من احترامك لذاتك، أما التعامل بسخرية وأسلوب غير لائق في الحديث فيفتح الطريق لمستوى الاستهزاء، وتعلم احترام آراء الآخرين، واحترام الكبير والصغير؛ إذ إن التعامل مع كل شخص يتطلب حكمة وذكاء.
– اللباقة في الحديث مع الناس: كن قليل الكلام لا تتحدث إلا بالمفيد، واختر الألفاظ المناسبة للموقف بعناية، وتحلّ بحسن الاستماع، وحاول ألا تقاطع أحدا أثناء حديثه، أو تفرض آراءك على الناس، حاول التحدث دائما بصوت منخفض تكسب حب الناس، ولا يملون من أحاديثك مهما طالت.
– الابتسامة: كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بشوشا مبتسما في مقابلة الناس، فقال: “تبسمك في وجه أخيك صدقة”؛ أي أنك تؤجر على الابتسام في وجه الناس، لا أن تقابلهم عبوسا متجهما، وتتحدث معهم بعصبية، فليس من الجيد أن ينعكس ما بداخل الإنسان من متاعب على معاملته للآخرين.
– تقدير الناس: يحتاج كل منا للتقدير من الآخرين في مواقف كثيرة، وينعكس عليه بالسعادة، فمن الجيد تقدير الناس ومجاملتهم، ولكن ألا يتخطى الحد فينقلب للنفاق الذي يبدو واضحا للآخرين بل ويكون مكروها.
– ضع حدودا لعلاقتك مع كل شخص: عامل كل شخص تبعا لعلاقتك معه، فليس الجميع سواء في المعاملة، كل يحتاج لمعاملة خاصة حسب تفكيره وشخصيته، والزم كل شخص بحدود التعامل معك ليس بالأوامر لكن بطريقة التعامل معه، فالبعض قد يتخطى الحدود ويتعامل بطريقة غير لائقة وغير مناسبة للمكان والزمان.
– تهادوا تحابوا: نصيحة رسولنا الكريم التي لها مفعول السحر في النفوس؛ إذ إن الهدية بغض النظر عن قيمتها المادية تسعد النفس، وتخلق علاقة ود ومحبة بين الناس، وهي تدل على تقدير الشخص للآخرين، لذا فاغتنم المناسبات واهدِ الأصدقاء والأحباء هدايا صغيرة تعبر فيها عن حبك لهم.
– لا تسخر من الناس: النقد اللاذع للناس، والسخرية من تصرفاتهم، والتحدث بتكبر تصرفات تبعد الناس عنك، وتخلق العداوة والكراهية، بل يمكن للإنسان إجبار الناس على تقبل نقده؛ إذ عبر عنه بأسلوب لبق هادئ، أما طريقة النقذ القاسية والألفاظ الجارحة تهين كرامة الناس وتأتي بنتيجة عكسية.
– لا تنتقد أحدا بقسوة: اختر أسلوبا لبقا مهذبا في نقد الآخرين، فأنت تخطئ مثل الجميع، فلا تكن قاسيا في الكلام، ولا تهِن الشخص المخطئ مما يجرح مشاعره ويهين كرامته، بذلك يحبك الناس، وتستطيع أنت كذلك إصلاح الخطأ بدون تجريح.
– تواضع مع الناس: لا تتكبر على أحد بمالك، أو علمك، أو نسبك، فهذه نعم من الله يمن بها على بعض الناس دون سواهم، ويمكن أن تزول يوما ما، تعامل مع الفقير والغني، والجاهل والعالم والبشر جميعا بطريقة لبقة وأسلوب مهذب تكسيب ود الناس ومحبتهم.
الحمد لله على نعمة الإسلام…
الإسلام الذي علمنا كل شيء رحمة بنا…
علمنا الخير كله لنكون خير امة اخرجت للناس…
لنكون شامة بين الأمم…
ربنا تقبل منا صيامنا وقيامنا ربنا وتقبل دعاء..
اللهم طهر قلوبنا من الشرك والرياء والسمعة وحب النفس..
وجعلنا يا رب هداة مهتدين لدينك دعاة داعين… اللهم آمين
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حسام عبد الرؤوف القصاص
عضو رابطة علماء الأردن

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock