آخر الأخبار الرياضةالرياضةفاست بريك

فوز تاريخي للمنتخب الوطني على السنغال في ختام مشواره بمونديال السلة

"صقور النشامى" يستقر في المركز الثامن والعشرين.. ويعود فجر غد إلى عمّان

أيمن أبو حجلة

عمان – وضع المنتخب الوطني لكرة السلة خسائره الأخيرة جانبا، ليحقق أمس الإثنين، أول فوز له بتاريخ مشاركاته المونديالية، بتغلبه على نظيره المنتخب السنغالي بنتيجة 79-77 (النصف الأول 35-36 لصالح السنغال) على ملعب مركز شنغهاي الرياضي، في ختام مشواره بنهائيات كأس العالم 2019 المقامة في الصين حتى الخامس عشر من الشهر الحالي.
وقدم المنتخب الوطني أفضل مبارياته في البطولة، وتقدم في معظم فترات المباراة، وتلقى مقاومة شرسة من السنغاليين الذين بدورهم أرادوا مغادرة الصين بفوز واحد في البطولة، بيد أن إصرار اللاعبين بقيادة النجم دار تاكر، قاد “صقور النشامى” إلى التمسك بفوز طال انتظاره.
وبهذه الانتصار، يحتل المنتخب الوطني المركز الثالث في المجموعة السادسة عشرة بدور تحديد المراكز من 17 إلى 32، برصيد 6 نقاط من 4 هزائم وفوز وحيد، ليحتل المركز الثامن والعشرين على سلم ترتيب منتخبات البطولة، والأمل الوحيد له في التأهل إلى التصفيات التكميلية لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية، يكمن في بطاقتي الدعوة اللتين سيوجههما الاتحاد الدولي لمنتخبين من القارة الآسيوية، علما بأن إيران خطفت بطاقة التأهل المباشرة، فيما تخوض اليابان منافسات الأولمبياد بصفتها البلد المضيف.
ومن المقرر أن يصل المنتخب الوطني إلى عمان في الساعة الخامسة فجر يوم غد الأربعاء، وهو الذي خسر 3 مباريات بالدور الأول أمام الدومينيكان (76-80) وفرنسا (64-103) وألمانيا (62-96)، قبل أن يتلقى الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب الكندي يوم السبت بنتيجة 71-126 بافتتاح مشواره في دور تحديد المراكز.


وهذه هي المشاركة الثانية للمنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، وجاءت الأولى في العام 2010 بتركيا، عندما خسر الفريق مبارياته الخمس بالدور الأول أمام منتخبات أستراليا وأنغولا وصربيا والأرجنتين وألمانيا.
الأردن 79 السنغال 77
غاب عن صفوف المنتخب الوطني في مباراة أمس، نجم ارتكازه أحمد الدويري الذي عانى من شد في العضلة الخلفية للساق، فخطف يوسف أبو وزنة مكانه في التشكيلة الأساسية كلاعب ارتكاز باسناد من قائد الفريق زيد عباس، فيما تواجد فريدي ابراهيم كصانع ألعاب، ومن حوله دار تاكر وموسى العوضي على الطرفين.
وجاء أول تقدم للمنتخب الوطني عن طريق ثلاثية العوضي (3-2)، لكن المنتخب السنغالي سرعان ما دخل أجواء اللقاء، فتقدم 11-5 بعد ثلاثية محمد فايي الذي لعب في مركز الـ”سمول فوروورد”، فيما تناوب موريس ندور والأمين سامبي على صناعة الألعاب، فيما وقف اكساني دالميدا ويوسفا ندايي تحت السلتين.
تحقق التعادل 11-11 بعد اختراق مثير من فريدي ورميتين للاعب ذاته وسلة من تاكر، وبقي التسجيل متبادلا، قبل أن يتقدم “الصقور” عبر 3 رميات حرة من تاكر (16-14)، ودخل محمود عابدين ومحمد شاهر وأمين أبو حواس إلى التشكيلة، والأول نجح في التسجيل فوزا من خارج القوس، قبل أن ينهي تاكر الربع بسلة ورمية إضافية ناجحة منحت فريقه التفوق بنتيجة 22-16.
أفضلية المنتخب الوطني استمرت مع بداية الربع الثاني، بعدما وصل السلة كل من عباس وأبو وزنة، لكن فايي قلص الفارق إلى نقطة واحد بعد سلة ورمية إضافية، وأهدى مختار غايا التقدم للسنغاليين بثلاثية أتبعها فايي بأخرى، بيد أن المنتخب السنغالي فشل في استثمار أفضلية الطول تحت السلة رغم جهود ندويي، فخرج متقدما مع انتهاء النصف الأول بفارق نقطة واحدة (36-35).
ظلت النتيجة متقاربة في الربع الثالث، وقدم فريدي فاصلا من الاختراقات والتمريرات الحاسمة الساحرة التي سجل من إحداها تاكر “تغميسة” مثيرة، ورد العوضي على تألق ندويي تحت السلة، بثلاثية وسلتيم متتاليتين (51-56)، واحتفظ السنغاليون بفارق النقطة الواحدة بنهاية الربع الثالث الذي ختمه فريدي برميتين حرتين.
تواصل تألق العوضي في الربع الأخير، وتقدم المنتخب الوطني 62-56 بعد سلتين من عباس وتاكر، وخرج السنغالي فايي من الملعب مصابا، وهو ما أثر على تنفيذ هجمات فريقه الذي عاد ليتعادل 64-64، وقدم تاكر عزفا منفردا في الدقائق الأربع الاخيرة، ليسجل النقطة تلو الأخرى، وكادت المباراة تفلت من يدي “الصقور” بعد ثلاثية سامبي، إلا أن تاكر تابع الكرة دفاعيا بنجاح، قبل أن يسجل نم رميتين حرتين، لكن اللقطة الأجمل جاءت قبل 1.8 ثانية من اللقاء عندما كانت الكرة بحوزه المنتخب الوطني بعد طلب وقت مستطع والنتيجة تشير إلى تقدمه 79-77، ليتعامل العوضي مع الكرة بدهاء من خلال ضربها بلاعب سنغالي قبل ألاحتفاظ بها، لتنطلق بعدها أفراح لاعبي الفريق بعد هذا الفوز التاريخي الشاق.
وفاز دار تاكر بجائزة لأفضل لاعب في المباراة، بعدما حقق الـ”دبل دبل” بتسجيله 34 نقطة و11 متابعة، وأضاف العوضي 18 نقطة، واقترب فريدي من الـ”دبل دبل” بثمانية نقاط و9 تمريرات حاسمة، فيما كان يوسفا ندويي أفضل مسجلي المنتخب السنغالي بصريد 22 نقطة إضافة إلى 11 متابعة و3 محاولات صد ناجحة.
المؤتمر الصحفي
واحتفل اللاعبون بالفوز التاريخي الذي جاء بعد عناء، وألقى المدرب جوي ستايبينغ كلمة أمام اللاعبين في غرفة الملابس، أبدى خلالها فخره بما قدموه، مؤكدا أنهم لعبوا بقلب كبير وهو الأمر يجلب الاتنصارات في مثل هذه المباريات، داعيا إياهم لعدم الالتفات للنقاد والاحتفال بما حققوه أمس.
وخلال المؤتمر الصحفي، بين ستايبينغ أهمية الفوز التاريخي على السنغال بقوله: “قد لا يعني الأمر الكثير بالنسبة للبعض، لكنه يعني كذلك لبلدنا، خصوصا بالنسبة إلى اللاعبين الذي عملوا بجد وخاضوا مشوارا طويلا للوصول إلى هذه النقطة، لم يحدث الأمر بين ليلة وضحاها حيث تطلب الكثير من الجهد والعرق، الخسارة أمام كندا قبل ليلتين بفارق 55 نقطة بإمكانها تدمير معنويات أي فريق، لكن اللاعبين أظهروا روحا عالية في مواجهة منتخب سنغالي جيد يتمتع بطولة القامة، والحصول على فوز أمامه يعتبر أمرا مميزا”.
وتحدث ستايبينغ عن المشوار الطويل الذي خاضه الفريق للوصول إلى النهائيات العالمية بقوله: “في التحضيرات لعبنا أمام منتخبات هي الأفضل في أوروبا، وربما لم نكن جاهزين لخوض مثل هذه المباريات، ووصل أحمد الدويري للمعسكر متأخرا، وكذلك الأمر بالنسبة إلى دار تاكر، وتم التفوق علينا بسهولة في هذه المباريات، لكن في نهاية اليوم أعتقد أنها حضرتنا بشكل جيد لما كنا سنواجهه في كأس العالم، ويجب أن نبني على الفوز اليوم لأنه يمنحنا فرصة للتطور، ويقدم للاعبين الشبان نظرة للمستقبل، حيث يمكننا إخبارهم بأن يحققوا ما حققه منتخب 2019 الذي فاز بأول مباراة للأردن في تاريخ كأس العالم، ويتوجب البناء من هذه النقطة بهدف الخروج باتنصارين أو ثلاث في مشاركتنا المقبلة بالمونديال”.
أما لاعب المنتخب الوطني أحمد حمارشة فصرح قائلا: “كما قال المدرب، خضنا مشوارا طويلا استغرق عامين للوصول إلى كأس العالم، أعرف أننا خسرنا بقسوة أمام كندا لكننا عدنا، هذا الفوز يعني الكثير للأردن ليس فقط على مستوى كرة السلة، لأن هذا أول انتصار لمنتخب أردني على صعيد نهائيات عالمية لرياضة جماعية، وهذا يعني الكثير بالنسبة إلينا، لدينا منتخب جيد ومدرب جيد وطاقم فني جيد، ويمكننا البناء على هذا الفوز، أمامنا أيضا تحدي كأس آسيا، ثم نأمل في التأهل إلى كأس العالم المقبلة.
وأضاف: “الأمر يعني الكثير بالنسبة إلينا، ربما لا يعرف الكثير منكم ما عانيناه من صعوبات في بلدنا، حيث استمرت التغييرات على مجلس إدارة الاتحاد، ولا نملك مسابقة دوري بالمعني الحقيقي حيث تقام المسابقة على مدار شهر واحد أو شهرين، وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة إلينا، لكن لدينا الىن اتحاد جيد حقا وأنا جيدون اعتنوا بنا في الاعمين الماضيين”.
وأردف: “أردنا الفوز بالمباراة الأولى أمام الدومينيكان، وفقدنا المباراة في آخر موقفين، وهذا ربما أثر علينا، لعبنا أمام فرنسا وحاولنا تقديم أفضل ما لدينا أمامها، وهو ما انطبق أيضا على ألمانيا”.
وسئل حمارشة عن أهمية الدور الذي يلعبه قائد الفريق زيد عباس الذي استعاد جزءا من مستواه أمام السنغال، فأجاب: “أمر جيد بالنسبة إليه أن ينهي مشواره الدولي بفوز في كأس العالم، لا أعرف ما يفكر فيه حاليا، لكني أعتقد أنه سيحظى بإجازة ويفكر بالأمر، بالنسبة للاعبين الشبان مثل أمين (أبو حواس) وجوردان (الدسوقي)، فإنه يمكنهم البناء على ما تحقق هنا لتقديم عرض أفضل في المشاركات المقبلة”.
وتابع حمارشة: “إنه نجم البلاد، والجميع ينظر إليه، لعب على ما أظن 8 أعوام ففي الصين وخاض تجارب في الشرق الأوسط والشرق الأقصى، إنه يعني الكثير بالنسبة إلينا، ربما يقول البعض أنه لا يقدم هنا المستويات التي اعتاد تقديمها، لكنه تعرض لإصابة قبل أن يأتي إلى هنا، إنه لاعب مهم ومفتاح هذا الفريق ودائما ما يدفعنا للأمام كما فعل اليوم”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock