عجلونمحافظات

فوضى المرور وسط عجلون.. خطط مقترحة بين الرفض والقبول

عامر خطاطبة

عجلون – برغم المحاولات السابقة لإنهائها، تبقى الازدحامات والفوضى المرورية في مدينة عجلون سيدة المشهد، وتحديدا في صحن المدينة؛ شارعي الحسبة والقلعة والمنطقة المحيطة بشجرة “الكينا”.
هذه المنطقة، تشهد يوميا ازدحامات خانقة وفوضى مرورية، خاصة مع نهاية كل شهر لتزايد النشاط التجاري، وخلال بدء ونهاية الدوام الرسمي للطلبة والموظفين، بحيث تصطف طوابير السيارات للمرور إلى وجهاتها لفترات طويلة، خصوصا في ظل تعدي بعض التجار على الأرصفة وأجزاء من الطرق، او لوقوف السيارات على جانبي الطرق حتى ساعات المساء، والتوقف المزدوج، خصوصا من “بكبات” بيع الخضراوات.
ومنذ سنوات، تحاول جهات عديدة ممثلة بالحاكم الإداري وبلدية عجلون وشرطة السير والمعهد المروري وهيئة تنظيم قطاع النقل، وضع خطط ودراسات وتوصيات لحل هذه المشكلة، وقد قامت البلدية بإعداد دراسة وخطة مقترحة للحل، لكن تنفيذها سيواجه بالرفض من بعض الاهالي والقطاعات المختلفة، وفق معنيين، لاسيما القطاعات التجارية.
وطالبوا بوضع حلول شاملة، بينها إنشاء طريق دائري حول المدينة، لتسهيل الدخول والخروج منها واليها، دون الحاجة لمرور المركبات وسط المدينة.
رئيس غرفة تجارة عجلون عرب الصمادي، قال إن أي خطة تحتاج عند وضعها وتنفيذها لمراعاة مصالح المارة والأهالي والوسط التجاري، منبها إلى ضرورة ان تلتفت الخطة إلى شوارع الحسبة والبنوك والقلعة، ومنع التجاوزات والتعديات فيها.
وأكد أن الحل الجذري للمشكلة، يكمن بإنشاء طريق دائري حول المدينة، لانه سينهي مشكلة صحن المدينة في حال خرجت ودخلت المركبات من وإلى أحيائها، دون الحاجة للمرور في الوسط المزدحم.
وبين عدنان شعبان، أن هذه الخطة لا تقدم حلولا جذرية للمشكلة، ففي حال تحويل اتجاهات الطرق ومنع المرور في بعض المواقع، ستتسبب بنقل المشكلة إلى أماكن اخرى، لا تقل أهمية عن منطقة صحن المدينة، داعيا للتأني ومزيد من الدراسة والبحث عن حلول جذرية، دون الإضرار بالأهالي والقطاع التجاري.
ويقول موسى القضاة، إنه لا يمكن لأي دراسة حل المشكلة دون إيجاد مجمع للدوائر الحكومية بعيدا عن وسط المدينة، وتوفير مواقف خاصة للموظفين والمراجعين.
ويشاطره الرأي ليث الربضي، الذي بين أن الدراسة ستكون غير مجدية، فهي تقتصر على التنظيم وايجاد التحويلات وتعديل اتجاهات المرور، مؤكدا الحاجة لطريق دائري، كذلك منع البسطات من التعدي على الأرصفة والطرق في وسطها، وإلزام الحافلات العمومية بالتحميل والتنزيل في المجمع المخصص لها.
ورأى مساعد رئيس لجنة البلدية محمد القضاة، أن ما يزيد المشكلة اصطفاف كثير من مركبات الموظفين على جانبي الطريق، خصوصا من يعملون في محافظات أخرى والقادمين من قرى المحافظة، بحيث يركبون الحافلات العمومية، ويركنون مركباتهم وسط عجلون منذ الصباح الباكر لحين عودتهم من أعمالهم مساء.
وأكد أن الخطة المقترحة ستكون شاملة، وستكون قابلة للتعديل في حال ثبت تضرر أحد الأطراف، أو أنها لم تسهم بحل المشكلة، لافتا إلى أن فرق البلدية تتابع الملاحظات حول الدراسة المقترحة وآراء مختلف القطاعات، مبينا أن الطريق الدائري ليس من اختصاص البلدية، ويحتاج إلى قرار حكومي ومخصصات رأس مالية كافية.
وكانت البلدية، أنهت مؤخرا إعداد خطة مرورية، لتنظيم حركة السير، لاسيما في وسط المدينة.
وأكد نائب محافظ عجلون رئيس لجنة البلدية الدكتور علي اللوزي، أهمية إيجاد حل مناسب للواقع المروري وسط عجلون، لما يتسبب به من مشاكل للمواطنين، ولتأثيره السلبي على القطاع السياحي، وإحداثه للفوضى المرورية، وهدره للوقت والجهد، جراء الوقوف المتكرر والمزدوج للسيارات.
ولفت الى إجراء لجان شكلتها الجهات المعنية لتنفذ مسحا ميدانيا، بهدف تحديد اتجاهات السير ووضع شواخص مرورية في الوسط التجاري للمدينة، وقد عملت هذه اللجان على دراسة الواقع المروري ميدانيا، وأوصت بمنع الوقوف المستمر على جانبي الشارع، وتحديد اتجاه السير باتجاه شارع القلعة لغاية تقاطع مديرية الصحة صعودا، لمنع الوقوف والتوقف على جانبيه.
وأشار الى تحديد حركة السير في شارع البعاج، ليكون باتجاه واحد نزولا، وإبقاء السير في شارع البركة إلى تقاطع شارع البعاج باتجاهين، وتحديد السير من تقاطع مديرية الصحة باتجاه شارع البعاج نزولا، وتحويل السير على تقاطعات شارع الكنائس جميعها نزولا، وتحديد الشارع من تقاطع مديرية الصحة إلى تقاطع الكنائس خروجا، وتركيب الإشارات واللوحات الإرشادية اللازمة لذلك.
وبين أن وسط المدينة يعاني من الاختناقات المرورية لضيق شوارعه، مشيراً الى إمكانية استغلال شارع الحسبة لحل المشكلة جذرياً، بتحويل حركة السير للمرور عليه، للتخفيف من مشكلة الازدحام المروري وإزالة اعتداءات التجار والباعة المتجولين على الشارع والتخلص من تراكم النفايات التي تلقى عشوائيا.
وأشار إلى أن اللجان المختصة عقدت اجتماعات عديدة لإعداد خطة مرورية متكاملة لتنظيم وسط المدينة، مقترحة تنفيذ حلول عدة، أبرزها تزويد الشارع من منطقة الاتصالات ولغاية الإشارة الضوئية بشواخص ممنوع المرور لمدة زمنية محددة للمركبات على يمين ويسار الشارع، وإزالة العوائق على طول الشارع.
وأكدت اللجنة ضرورة إغلاق فتحة الالتفاف والدوران في الجزيرة الوسطية مقابل محطة المحروقات وسط المدينة، وإعادة النظر في اتجاهات السير في شارع القلعة بكامل تفرعاته وحسب المخطط الكروي الذي نظمته البلدية، وتحديد أوقات خاصة لعبور الآليات الثقيلة للمدينة، وترحيل البسطات والباعة المتجولين في شارع الحسبة إلى السوق الشعبي في مجمع السفريات.
ودعا اللوزي المواطنين للتعاون مع البلدية، بتقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم لدراستها، ومن ثم تضمينها في الخطة المرورية عند تنفيذها.
بدوره بين مساعد رئيس لجنة البلدية محمد علي القضاة أن البلدية، عقدت لقاءات مع المجتمع المحلي للاستماع لآراء افراده، ووجهات نظرهم، وعرض الحلول ومناقشتها مع المختصين، ليكونوا شركاء في حل مشكلة الازدحام المروري في عجلون.
ونوه بإدراج التقاطعات الحرجة والخطرة في الخطة المنوي تطبيقها لحل المشكلة المرورية، ما يساعد على انسيابية السير والحفاظ على توفير الوقت والوصول بأمان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock