;
آخر الأخبارالغد الاردني

فوضى ومشادات تعلق اجتماع الهيئة العامة الاستثنائي لنقابة المهندسين

محمد الكيالي

عمان– شهد اجتماع الهيئة العامة الاستثنائي لنقابة المهندسين الذي عقد أمس، في مجمع النقابات المهنية، لبحث مقترحات التعديلات على قانون النقابة، حالة فوضى تخللتها مشادات ومحاولات تشويش من الحاضرين، أجبرت نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي، بتعليق النقاش حتى الـ9 صباح بعد غد.


وقال الزعبي، عقب قرار تعليق الاجتماع الذي عقد بحضور الامين العام لوزارة الاشغال العام والاسكان مروان الجمعاني، إن مجلس النقابة التزم بالقانون والنظام، مضيفا أن “هناك قرارا لدى لون يمثل تيارا سياسيا، للأسف، لا يريد هذه التعديلات، وتمّ الاستقواء على الهيئة العامة بطريقة لم نعتدها في الأعراف النقابية”.


وبين الزعبي أن قرار تعليق المناقشات، جاء لترك المساحة الكافية للمهندسين والمهندسات لاتخاذ القرار المناسب، معبرا عن احترام المجلس لقرار الهيئة العامة في قبول أو رفض التعديلات.


وأكد أن المجلس، يرفض بشكل قاطع استقواء لون حزبي يرفض المشاركة، ويريد الاستحواذ على مقدرات النقابة، لافتا إلى أن التهافتات في اجتماع الهيئة العامة، طعنة في العمل النقابي والمهني.


وأوضح الزعبي، أن “المسؤولية الوطنية تتطلب منّا أن نطلع الجميع على ما حدث وما يدور، ونؤكد أننا مع مشاركة الجميع في صنع القرار النقابي”، داعيا الهيئة العامة لحماية نقابتها، معتبرا بأنها منجز وطني، لا يصنع قرارتها إلا هي.


وشهد الاجتماع تدخلات أفراد، ادت لحدوث مشاحنات ومشادات تطورت إلى هتافات بإسقاط النقيب وحل المجلس، في حين شبهت بعض الهتافات ما يجري في النقابة بانقلابات على الدستور في دول عربية.


ولفت الزعبي في تصريح لـ”الغد”، إلى أن المجلس، كان يرغب بأن يكون هناك نقاش ديمقراطي حول التعديلات، بحيث يقبل ما يقبل ويرفض ما يرفض بالإجماع، مضيفا أن الاستقواء من مجموعة بعينها على الهيئة العامة، أسلوب خارج على كل الأعراف النقابية.
وأشار النقيب الى أن المجلس، آثر أن يكون هناك حوار بناء حول مقترحات التعديلات، لكنه سيحتكم لقرار الهيئة العامة بعد غد، وسيحترم قراراها بالتصويت.


مهندسون حضروا الاجتماع، أكدوا لـ”الغد”، أن أمس، يوم أسود في تاريخ النقابة، مبينين أن فئة حولت النقابة لمسرح شتائم وصفوه بـ”البلطجة”، مشيرين إلى أن ما جرى في الاجتماع، فكر مبني على رفض الآخر وتغليب لأسلوب الصراخ على الحوار وإلغاء الآخر.


وتركز التعديلات المقترحة، على تطبيق مبدأ التمثيل النسبي في انتخابات الهيئة المركزية وانتخابات مجالس الشعب ومجالس فروع النقابة في المحافظات، مع الإبقاء على آلية انتخاب وهيئة المكاتب والشركات الهندسية ومجلس النقابة على ماهي عليه.


وخفضت التعديلات، سن الترشح لمنصب النقيب ونائب النقيب وأعضاء مجالس الشعب والفروع، وتثبيت الشعب في القانون، ونقل تحديد الأقسام والفروع للنظام الداخلي من اجل المرونة في إنشاء أقسام جديدة وفروع للشعب دون أن تكون مقيدة بالقانون، واعطائها فرصة التعامل مع التطورات العلمية والتكنولوجية.


واستحدثت التعديلات، اضافة الدمغة الهندسية لجلب ايراد اضافي للنقابة عبر نظام الطوابع واستخدام الدمغة الخاصة بالنقابة، وتعديل الرسم المستوفى كرسوم اضافية، ليصبح ربع الرسم بدلا من نصف الرسم، واعفاء المهندسين غير المسددين الرسوم السنوية من الرسوم الاضافية المستحقة عليهم سابقا، إذا تقدموا بطلب اعادة تفعيل العضوية خلال عام من تاريخ نشر التعديل، لتشجيعهم على اعادة تفعيل عضويتهم.


ونصت على تاجيل اجتماع الهيئة العامة للشعب من النصف الثاني من شباط (فبراير) الى النصف الثاني من آذار (مارس)، وتأجيل اجتماع الهيئة العامة للفروع من النصف الاول من شباط (فبراير) الى النصف الاول من آذار (مارس) لاتاحة المجال امامها لدفع الاشتراكات لتوسيع قاعدة المشاركة بالانتخابات.


واستحدثت امتحان ممارسة المهنة للعضو المقبول في النقابة، للسماح للمهندس بمزاولة مهنة الهندسة لضبط وفرض الرقابة على ممارسة المهنة.


ومؤخرا، قررت المحكمة الإدارية العليا، رد الطعن الذي قدمه مهندسون يمثلون قائمة “إنجاز” (تحالف بين إسلاميين ومستقلين) بصحة دعوة مجلس النقابة لعقد اجتماع الهيئة العامة أمس، لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون النقابة.


وجاء في قرار المحكمة، ان “شرط وقف تنفيذ القرار الإداري محل الطعن لدى المحكمة الإدارية غير متوافر وفقا لاحكام المادة (6/أ) من قانون القضاء الإداري رقم (27) لسنة 2014، مما يتعين رد الطلب”.


وقدم 29 مهندسا، بينهم أعضاء المجلس المستقيلون من مجلس النقابة، وأعضاء فروع وشعب وهيئة مركزية وعامة، طعنا لدى المحكمة الإدارية، عن كل قرار اتخده المجلس بعد تاريخ 16/11/2021 من بينها (عقد اجتماع هيئة عامة استثنائي في النقابة).


وجاء الجدل، بعد أن اعتبرت قائمة إنجاز (تحالف البيضاء ومستقلين)، أن التصويت وإقرار التعديلات على القانون في اجتماع الهيئة المركزية الأخير، كان غير صحيح وهدف إلى “شرذمة النقابة وتفتيت العمل النقابي”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock