أخبار عربية ودوليةاقتصاد

“فيتش”: الخليج الأعلى طلبا على المنتجات الإسلامية

الرياض- قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن دول مجلس التعاون الخليجي هي الأعلى من حيث الثقة وزيادة الطلب على المنتجات الإسلامية في أسواق التمويل.
وأشارت الوكالة إلى أن الصيرفة الإسلامية تكتسب أهمية نظامية وأهمية رئيسية في دول مجلس التعاون وماليزيا.
وأوضحت أن الوعي والثقة هما التحديان الرئيسيان لنمو التمويل الإسلامي، مشيرة إلى أنهما ما يزالان محدودين رغم تصاعد إمكانات نمو صناعة التمويل الإسلامي العالمية.
وأضافت: “بشكل خاص بالنظر إلى أن نسبة السكان غير المتعاملين مع البنوك في دول منظمة التعاون الإسلامي، البالغ عددها 57 دولة، وصلت إلى نحو 60 % في نهاية 2018، منهم نحو 6 % استبعدوا أنفسهم مالياً لأسباب دينية، بناء على بيانات البنك الدولي”.
وأوضحت الوكالة: “الوعي العام المحدود وانعدام الثقة في الامتثال للشريعة الإسلامية وللمنتجات المالية الإسلامية ما تزال تمثل جزءاً من التحديات الرئيسية التي تواجه هذه الصناعة، لا سيما في الأسواق التي تعمل فيها وتتمتع بحضور مميز فيها”.
وتشمل المبادرات التي يمكن أن تساعد على مواجهة هذه التحديات تطوير الأنظمة الداعمة للخدمات المالية الإسلامية، وحملات التدريب والتوعية المستمرة تجاه مختلف أصحاب المصلحة، ومن ضمن ذلك العملاء والمنظمون والمؤسسات المالية والموظفون، بحسب الوكالة.
ولفتت الوكالة إلى أهمية زيادة استخدام حلول التكنولوجيا المالية التي تستهدف السكان المسلمين الشباب في دول منظمة التعاون الإسلامي.
وأشارت إلى أن الوعي بالمنتجات الإسلامية والثقة بها يتفاوت عبر الولايات القضائية. ويمكن تصنيف هذه الولايات القضائية إلى 5 فئات؛ بناء على مستوى الوعي والثقة والانتشار وتطوير البيئة التنظيمية للخدمات المالية الإسلامية.
ففي أسواق التمويل الإسلامي المتقدمة، التي تشمل دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، ما يزال الوعي والثقة والطلب على المنتجات الإسلامية هو الأعلى.
“وقد حققت الصيرفة الإسلامية في هذه الولايات القضائية أهمية نظامية وأهمية رئيسية”، تضيف الوكالة.
وعلى المستوى السيادي في أعلى 10 دول رئيسية للتمويل الإسلامي يتزايد الوعي والقبول، وبلغت حصة الصكوك والقروض الإسلامية كجزء من مزيج التمويل الإجمالي لتلك الجهات السيادية نحو 17 % في نهاية 2020.
ونظراً لأن غالبية سكان العالم المسلمين البالغ عددهم 1.8 مليار نسمة يعيشون خارج دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، فإن الوكالة ترى إمكانات نمو عالية لصناعة التمويل الإسلامي العالمية.
وقالت الوكالة إنها تقيم عدم الامتثال لمبادئ الشريعة الإسلامية فقط إذا كانت له آثار ائتمانية.
وقال المهندس هاني سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، التابعة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية “إن حجم التمويل الزراعي من المجموعة بلغ ثمانية مليارات دولار خلال العام الماضي”، مشيرا إلى أنه خلال فترة “كورونا” مول البنك 800 مليون دولار للدول الأعضاء، آخرها مصر في البذور والأسمدة وتعريف المزارعين بأفضل الطرق لتحسين الإنتاج وتبادل المعرفة.
وأوضح سنبل، خلال المؤتمر الصحفي لمعرض تمور المدينة الافتراضي الدولي، أن جائحة “كورونا” عززت أهمية التجارة الإلكترونية، وهو ما تعمل عليه المؤسسة الآن عبر تطوير منصات إلكترونية وتقييم الاحتياجات للدول الأعضاء للارتقاء بمستوى التجارة الإلكترونية.
وأشار إلى اعتماد مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مشروعين لتنمية قطاع التمور في المدينة المنورة؛ أولهما مشروع تشرف عليه المؤسسة الدولية لتنمية التجارة، وهو مشروع تطوير قطاع التمور في المدينة المنورة، حيث تم تنفيذه من 2019 وتم توقيع اتفاقية بين مجموعة البنك وغرفة المدينة لتنظيم المعرض الافتراضي للتمور، نظرا لجائحة “كورونا”، ويعد ذلك فرصة لترويج التجار التمور إلكترونيا.
والمشروع الآخر، إنشاء مركز شامل للتمور في المدينة المنورة، ويتم تنفيذه ضمن اتفاقية المنحة الموقعة بين البنك الإسلامي للتنمية وإمارة منطقة المدينة المنورة، وتهدف إلى إعداد الدراسات والتصاميم الخاصة لإنشاء مركز شامل لتمور المدينة بغرض تحسين أنواع من التمور ودعم إنتاجية القطاع وتحويل التمر إلى صناعات تحويلية وتصنيف أنواع التمور.
وقال سنبل “المدينة لديها منتجات تمور كثيرة غير مستغلة، ويتمتع تمر المدينة بجودته ونوعيته، لذلك جاءت فكرة الاهتمام بهذا القطاع، وهو ضمن اهتمامات المؤسسة بالأمن الغذائي، الذي أظهر أهمية مع الأزمات التي مر بها العالم، لذلك اهتمت المؤسسة بدعم التمويل الزراعي”.
ويهدف معرض تمور المدينة الافتراضي الدولي، إلى إيجاد فرص عمل ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والإسهام في تنمية وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء علاقات دولية تجارية في قطاع التمور، وتعزيز التواصل مع الجهات الحكومية.
إلى ذلك، وافق أعضاء مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، على زيادة عامة سادسة في رأس المال للبنك قدرها 5.5 مليار دينار إسلامي، وهي تعادل حوالي 8 مليارات دولار أميركي تقريبا، ما يؤدي إلى رفع رأسمال البنك المكتتب فيه من 50 إلى 55.5 مليار دينار إسلامي، أي ما يعادل 80.17 مليار دولار.
وأبلغ رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار، الاجتماع الدوري الـ338 لمجلس المديرين التنفيذيين للبنك، مشيراً إلى أن هذه الخطوة التاريخية جاءت استجابة لقرار مؤتمر القمة الإسلامية في دورته العادية الرابعة عشرة بمكة المكرمة، الذي دعا في بيانه الختامي الدول الأعضاء لإقرار زيادة معتبرة في رأسمال البنك.
وأضاف “أن الموافقة على رفع رأسمال البنك بزيادة مقدرة ومؤثرة ستصب في تعزيز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول الأعضاء في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها العالم اليوم، وهي ظروف فرضت على البنك مسارات استثنائية لمعالجة التحديات الصحية والاقتصادية التي واجهت وتواجه الدول الأعضاء”.
وكان مؤتمر القمة الإسلامية في دورته العادية الرابعة عشرة الذي انعقد بمكة المكرمة من 31 أيار (مايو) إلى 1 حزيران (يونيو) 2019، قد أشاد بالدور المهم الذي تضطلع به مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تعزيز التنمية الشاملة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتمتين أواصر التعاون بينها، وتطوير التمويل الإسلامي والبنى التحتية والقطاع الخاص، ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى زيادة معتبرة في رأسمال البنك لتمكينه من تلبية الاحتياجات المتزايدة لبلدانه الأعضاء.
وقد تناولت القمة الأوضاع الهشة التي تعانيها بعض الدول الأعضاء نتيجة الصراعات والنزاعات الداخلية والإقليمية والعالمية، ما يحتم على البنك امتلاك الموارد المالية اللازمة لمواجهة تحديات إعادة الإعمار وتعزيز المنعة ومتطلبات التنمية الاجتماعية، وبناء عليه قررت القمة الإسلامية تكليف مجلس محافظي البنك بإصدار قرار بالزيادة اللازمة في رأسمال البنك.
وخلال جلسة انعقاده، ناقش مجلس المديرين التنفيذيين العديد من التقارير والبرامج المدرجة على جدول أعماله ومن بينها تقرير إنجازات البنك الإسلامي للتنمية 2020 ومساهماته على الصعيد العالمي، ومنها مشاركات مجموعة البنك في اجتماعات مجموعة العشرين التي استضافتها المملكة ورئاسة البنك لاجتماعات رؤساء البنوك الإنمائية متعددة الأطراف، كما استمع المجلس الى التقرير المرحلي الرابع عن البرنامج الإستراتيجي المتعلق بتأهب “مجموعة البنك” وتصديها لجائحة مرض فيروس “كورونا” المستجد.
وأجاز المجلس سياسة البنك المتعلقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تحدد التوجيهات العامة التي ستسترشد بها عمليات البنك في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البلدان الأعضاء، وهي أول سياسة للبنك في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي مجال تمويل المشاريع، أجاز المجلس مشاريع بقيمة 308 ملايين دولار أميركي لصالح كل من أوزبكستان وبوركينافاسو والمالديف كما يلي: لجمهوية أوزبكستان: تقديم مبلغ 280 مليون دولار لمشروعين في أوزبكستان كما يلي: تقديم 200 مليون دولار أميركي لجمهورية أوزبكستان لمشروع التنمية الريفية المستدامة.
ويهدف المشروع إلى رفع مستويات معيشة سكان المناطق الريفية؛ حيث يوفر البنية التحتية الأساسية والخدمات المحسنة لنحو 710,000 من سكان الريف الذين يعيشون في مناطق كاراكالباكستان وخورازم وبخارى ونواوي.
كما أجاز تقديم 80 مليون دولار أميركي لمشروع دعم الخدمات المتعلقة بعلاج الأورام بأوزبكستان، ويهدف المشروع لتعزيز فرص الحصول على خدمات آمنة وعالية الجودة لعلاج الأورام عن طريق بناء وإعادة تأهيل وتجهيز مراكز الأورام، وتطوير القدرات المؤسسية والبشرية، وتطوير المبادئ التوجيهية والبروتوكولات السريرية. ولجمهورية بوركينا فاسو، تقديم مبلغ 28 مليون دولار أميركي لمشروع تعزيز الرعاية الصحية الأولية ببوركينافاسو. وسيسهم المشروع في تحقيق أهداف “الخطة الوطنية لتطوير الصحة 2021” ببوركينافاسو ويساعد على الحد من معدل وفيات الأمهات والمواليد والرضع والأطفال، والحد من عدم المساواة في الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة. وسيتم إنشاء 25 مركزا للترقية الصحية والاجتماعية وخلق 100 وظيفة في مجال الصحة، كما يعزز المشروع قدرة 4300 عامل في مجال الرعاية الصحية المجتمعية و534 عاملا في مجال الرعاية التوليدية والمسائل المتعلقة بالصحة الإنجابية.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock