منوعات

فيروس انفلونزا الطيور يقاوم احدث العقاقير

 واشنطن  – قال باحثون اول من امس ان مؤشرات ظهرت تشير الى أن الفيروس المسبب لانفلونزا الطيور يستطيع مراوغة العقار الذي يعتبر خط الدفاع الاول ضد المرض.


واكتشف الباحثون سلالات من الفيروس وصفت بأنها مقاومة لدى فتاة فيتنامية شفيت من اصابتها بانفلونزا الطيور بعد ان عولجت بعقار “تاميفلو”. كما اكتشفوا دليلا على انها اصيبت بالمرض نتيجة عدوى مباشرة انتقلت اليها من اخيها لا عن طريق الدجاج وهي حالة نادرة لانتقال الفيروس من انسان الى آخر.


وعندما تكون البكتريا او الفيروسات مقاومة لعقار ما يعني ذلك ان الحاجة تدعو لاستخدام جرعات اكبر من العقار للقضاء على المرض او السيطرة عليه. كما يعني ان العقار لن يكون له مفعول في نهاية الامر. وحدث هذا مع عديد من المضادات الحيوية من اول البنسلين كما انه امر شائع بالنسبة للعقاقير التي يعالج بها مرضى الايدز.


   وقال الباحثون ان هذا الاكتشاف يوضح الحاجة الى ابتكار واستخدام انواع اخرى من العقاقير لعلاج الانفلونزا والى العمل بسرعة على تطوير مصل واق.


وقال يوشيهيرو كاواوكا من جامعة ويكونسن ماديسون الذي قاد فريق الباحثين في مقابلة عبر الهاتف “لا اعتقد ان هذا الاكتشاف يجب ان يصيبنا بالذعر.”


لكن تقرير الباحثين الذي ستنشره دورية “نيتشر” الاسبوع المقبل يحمل اخبارا سيئة للاطباء في انحاء العالم الذين لا يتوفر لهم الا قليل من الاسلحة لمقاومة انفلونزا الطيور اذا تحولت الى مرض يتفشى بين البشر.


وقال كاواوكا “هذا هو خط الدفاع الاول. انه العقار الذي يكون عديد من الدول مخزونات منه والخطة هي الاعتماد عليه بقوة.”


   ويعتبر الخبراء ان سلالة اتش.5 ان.1 من الفيروس المسبب لانفلونزا الطيور هي اكبر خطر على الصحة في العالم. ومنذ ظهر الفيروس في هونج كونج عام 1997 انتشر بين اعداد كبيرة من الدواجن في آسيا ووصل حاليا الى تركيا.


ولا ينتقل الفيروس حاليا بسهولة بعد من الطيور الى البشر لكنه اصاب 117 شخصا في اربع دول آسيوية وتقول منظمة الصحة العالمية إنه ادى الى وفاة 60 منهم.


وتعتقد منظمة الصحة ان الفيروس سيكتسب القدرة في نهاية الامر على الانتقال بسهولة من انسان الى آخر وانه عندما ينجح في ذلك فسيجتاح العالم في صورة وباء خلال اسابيع او شهور ويقتل الملايين ان لم يكن عشرات الملايين من الناس.


وتعكف الدول على تكوين مخزونات من عقار تاميفلو المضاد للفيروس المعروف باسمه التجاري “اوسيلتاميفير” الذي ابتكرته جيلياد ساينسز ويسوقه حاليا عملاق صناعة الادوية السويسري روش هولدينجز.


   كما تشتري الدول بكميات اقل عقار ريلينزا الذي طورته بيوتا هولدينجز الاسترالية وتسوقه شركة جلاكسو سميث كلاين. ويعرف العقار باسمه التجاري “زاناميفير” وهو فعال ايضا في علاج انفلونزا الطيور لكنه يستخدم عن طريق الانف وهو اقل استساغة من الاقراص مثل تاميفلو.


ويعتبر عقار قديم اسمه “امانتادين” قليل الجدوى في مواجهة انفلونزا الطيور التي تسببها سلالة اتش.5 ان.1. ويجري العمل حاليا لمحاولة اعداد مصل واق لكن الامصال المضادة للانفلونزا يمكن ان يستغرق اعدادها شهورا ولا يمكن البدء في اعداد تركيبتها الا بعد تفشي المرض حيث انها يجب ان تستخدم السلالة المحددة المنتشرة من الفيروس.


وشارك كاواوكا الذي يعمل ايضا بجامعة طوكيو مع زملاء له في اليابان وفيتنام في تحليل عينات من الفيروس اخذت من فتاة فيتنانية في الرابعة عشرة من عمرها سميت “المريضة 1” وشفيت من اصابتها بفيروس اتش.5 ان.1 في مارس اذار الماضي.


وكتب كاواوكا وزملاؤه في نقريرهم “لم يكن للمريضة 1 اي اتصال مباشر معروف بدواجن. لكنها كانت تعتني بأخيها البالغ من العمر 21 عاما (المريض 2) بعد اصابته بفيروس اتش.5 ان.1.” واعطيث الفتاة جرعات من عقار تاميفلو لمدة ثلاثة ايام قبل ان تظهر عليها اعراض المرض ثم عولجت بالعقار بعد ان فشل في منع اصابتها بالمرض. واكتشف فريق كاواوكا عدة انواع من فيروس اتش.5 ان.1 في العينة المأخوذة من الفتاة طور بعضها سلالات جينية لابطال مفعول تاميفلو.


    وقال كاواوكا “انه خليط. وجدنا داخل الخليط فيروسا عالي المقاومة. عندما ننظر الى الفيروس ككل نجده مقاوما بصفة جزئية.” واضاف “اعتقد ان المهم هنا هو ان الغالبية العظمى من فيروسات اتش.5 ان.1. ما زالت حساسة .”


وكتب الباحثون “رغم ان اكتشافاتنا كانت على اساس فيروس مأخوذ من عينة من مريض واحد الا انها ترجح جدوى تكوين مخزون من زاناميفير اضافة الى اوسيلتاميفير تحسبا لانتشار الانفلونزا التي يسببها اتش.5 ان.1 بصورة وبائية.”


واضافوا انه سيكون من الاهمية بمكان اختبار الفيروس بصفة دورية لمعرفة ما اذا كان يتغير ليصبح مقاوما للعقاقير

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock