رأي في حياتنا

في القصاص حياة!

حين تطالب والدة الشابة نهى الشرفاء التي قتلت غدراً بدم بارد، بإعدام قاتل ابنتها، فإنها تعلم تماماً أن تطبيق هذه العقوبة لن يعيد إلى حضنها فلذة كبدها التي تركها الجاني 9 أيام غارقة بدمائها في مزرعة بإحدى مناطق ناعور.
لكن الأم الثكلى تطالب بذلك قصاصاً يلاقي به الجاني ذات مصير الضحية البريئة، فيخفف شيئاً من النار التي ستبقى تتقد في قلب الأم، كما كل أحباب نهى؛ تلك الفتاة الجميلة التي يشهد جميع أصدقائها وأقاربها بأخلاقها. وهي بمغادرتها الحياة بهذه الطريقة الإجرامية، فقد تركت ندوبا لن يمحوها الزمن أبداً، بل وستصبح مبعث ألم لا ينتهي بما أن القاتل لم ينل عقابا عادلا يساوي فعلته.
فاجعة نهى حالة بين حالات أخرى عديدة لضحايا انتزعوا بقسوة من بين ذويهم وأحبتهم من دون أي ذنب ارتكبوه، اللهم إلا الوقوع في براثن وحوش تتخفى تحت ملامح بشرية، صاروا أجرأ على نزع أقنعتهم لقناعتهم بأن الثمن الذي سيدفعونه، إن دفعوه أصلاً، سيكون بخساً!
هكذا، تزداد جرائم القتل يوما بعد يوم؛ بدم بارد في كثير من الأحيان، ولأسباب واهية في أحيان أكثر. ومع ضعف العقاب، بالسجن أيا كانت مدته، تتوسع الجريمة لتشمل أهالي ضحايا يواصلون تجرع الأسى والقهر بسبب غياب العدل.
وزير الداخلية حسين المجالي، كان قد كشف مؤخرا عن أن الحكومة تدرس تفعيل عقوبة الإعدام الموقوف العمل بتنفيذها منذ العام 2006. فالمحاكم ما تزال تقضي بهذه العقوبة، لكن عدد المحكومين الموقوف تنفيذ هذا القصاص بحقهم بالعشرات.
والغريب في الأمر أن العودة إلى تطبيق “الإعدام” تثير استياء حقوقيين وناشطين في مجال حقوق الإنسان، ويصفون الخطوة بأنها تراجع في مجال الحريات وحقوق الإنسان!
لكن، ألا يرى هؤلاء أن الجناة القتلة هم من “انتهكوا” حقوق الإنسان، بإزهاق أرواح الضحايا، ثم بإحراق قلوب عائلاتهم وزرع الأسى في نفوسها؟!
أليس هذا سببا كافيا للقصاص بالإعدام؟
بحسب قراءات رسمية، فإن منحنى انتشار جرائم القتل في تزايد، منذ إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام في العام 2006. ما يعزز موقف المطالبين بالعودة إلى تفعيل هذه العقوبة، وفق التقرير الإخباري الذي نشر في “الغد” يوم أمس.
وهو ما يلتقي مع الموقف الشعبي، كما يبرز في الإجابة عن سؤال: “ما هي أسباب ارتفاع معدلات الجريمة في الأردن؟”، والذي تطرحه “الغد” حالياً على موقعها الإلكتروني، من خلال زاوية “شارك برأيك”.
ذلك أن معظم المشاركين عزوا السبب إلى عدم وجود قوانين رادعة للجناة والمخالفين، وتطبيق عقوبات غير رادعة أيضاً مقارنة بحجم الجريمة وبشاعتها. كما أشار البعض إلى عامل انهيار القيم الأخلاقية لدى المجتمع.
حق الضحايا الذين غادروا الدنيا غدرا وظلما، وحق عائلاتهم المكلومة، يحتمان علينا تطبيق أشد أنواع العقوبات وأقساها على الجناة، حتى يتذوق هؤلاء طعم الألم الذي تسببوا به لأشخاص أزهقت أرواحهم ودفنت أحلامهم، بل وحتى أرواح وأحلام ذويهم وأحبتهم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ما دخل منظمات حقوق الانسان
    منظمات حقوق الانسان عباره عن طحالب مائيه تمتص الاكسجين الاذي يتنفسه المجتمع فهي في الغرب تمثل المجتمع لانها نتاجه اما في مجتمعنا الاردني فقلة هي المنظمات من النوع الانف ذكره و بعيدا عن كيل الاتهمات لاحد لا ارى بان مثل هذه المنظمات تعي اصلا ما تقول لعدة اسباب نحن اخر مجتمع يقلقون على راحته في تنفيذ عقوبة الاعدام اذا كانو فعلا يرغبون في التحدث مثلا عن هذه العقوبه في امريكا في الصين في روسيا و ليروا كيف يعامل المجرم هناك. المجرم لا يحق له الا محاكمة عادله و اجرءات صحيحه اما مبدء العقوبه فهو مقرر و لكل مجتمع خصوصيته فلنكون فرنسين و لا امريكين بل فقط نحن اردنيون و من لا يعجبه هذا المنطق فلا حاجة لنا به ليخترعو دولة عالميه تحكمها اهواء الساسه و اصحاب الاعمل و ليتركوننا لانفسنا فلسنا بحاجه الى رضاعة حريتهم و لا مهد اهواءهم المريضه
    اشكرك سيده فريهان على هذا المقال و اشطر برنامج عشرون و الى الامام

  2. تلصص مشروع
    اذا اردنا مناقشة تفعيل العقوبة يمكن ان نتناقش ولكن دون الخوض في موضوع القصاص؛ اقصد ارجو عدم التذرع بالحكم الالهي في هذا الموضوع فقط دون غيره من الاحكام الشرعية، هل نناقش تطبيق العقوبة من ناحية اننا( نريد تطبيق شرع الله ) ام لاننا نريد ان ننتقم!
    هل تطبيق العقوبة يحقق الردع العام؟!
    هل تطبيق العقوبة سيلغي الجلوة والثأر؟!

  3. العداله
    الى فرسان ما يسمى حقوق الانسان اسأل: ما هو شعورهم لو ان المغدوره هي ابنتهم ؟ هل من جواب؟. لكن الله عز وجل يقول في محكم التنزيل ( ولكم في القصاص حياة يا اؤلي الالباب لعلكم تتقون).

  4. الدوحة /قطر
    لقد نال الحزن منا مناله عند سماعنا قصة نهى الشرفاء …. ولأنني أم تعبت وسهرت وتحملت كل ظروف الحياة الصعبة شعرت بما شعرت به أم نهى فهذه نور عينها ابنتها البكر فالابن والبنت قطعة من جوف الأم والأب فلماذا لا يتم تطبيق شرع الله على هذا القاتل .
    ولماذا نزل الله في محكم كتابه العقوبات لجميع أخطاء البشر وذلك لحكمة من رب الأرباب ولعلمه بأن الانسان غروراً بسلتطه وبماله وبجاهه ولذلك نزل الله الشرع والقانون ولو أن كل دولة طبقت هذه القوانين لعشنا في أرض نظيفة خالية من النفوس المريضة وإنني أطالب بصوتي وبصوت كل عربي حر شريف يجب تطبيق شرع الله في حق قاتل نهى وقاتل وسام وقاتل نور ولأي مجرم خارج عن حدود الله

  5. المشكله
    لو بحثنا الأسباب لوجدنا أن السبب الرئيسي هو البطاله والعمال السوريه التي حلت محل العماله الاردنيه تحديدا فجمع التجار وأصحاب الأعمال بروح الأردني وبشغلو سوري بنصف راتب الأردني لأن السوري يأخذ أكثر من راتب يأخذ من الأمم المتحده والجمعيات الخيريه وبعض الدول المانحة فالاصل أن لا يعمل وهذه قنبله موقوتة يجب أن تعالج قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه

  6. ولكم في الحياة قصاص يا اولي اﻷلباب
    بيوت عم تنخرب وولاد بتتيتم وحياه بتدمر بسبب سفاح حقير عايش بين الناس وهاد الي صار معي

  7. كلنا نهى
    شو سخافة الفكر…"البطالة"! قميص نوح اللي بتعلقوا عليه فشلنا…أين قاتل نهى وغيرها من البطالة؟
    السوريون…أيعقل لهذا الحد ضاق فينا التفكير بان ننسب "تياستنا" في إغفال الضمير والالتزام كمواطن بحق أخته المواطنة بوجود أخونا واشقاء عرب لنا جار عليهم الزمن وما كان لنا الا ان تستضيفهم في بيتنا الكبير الأردن…ان يكونوا هم السبب…كيف؟؟؟؟؟
    بل انت اخي الأردني سندي وملاذي من غدر الزمن…لانك جدي،ابي،عمي،خالي،اخي وابني..فكيف لك ان تكون سفاحي ًوقاتلي! في اخر الزمن… وان هان عليك شرفك…عفوا…فما لي الا ان ألجأ لحكم وشرع الله.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock