أخبار محليةالغد الاردني

في اليوم العالمي للصحة النفسية.. إطلاق حملة “اهتم بالصحة النفسية”

"كورونا" ترفع منسوب الاكتئاب والقلق والتوتر بين غالبية الأردنيين

نادين النمري

عمان – يأتي اليوم العالمي للصحة النفسية هذا العام وسط تبعات ثقيلة ألقت بها جائحة كورونا على الحالة النفسية للقاطنين داخل المملكة كما الحال في باقي دول العالم.
وفي وقت سجلت دراسات محلية عدة ارتفاعا بنسب الاكتئاب، القلق، التوتر، والعنف الأسري نتيجة للجائحة، فإن مطالبات برزت بضرورة التوسع بتوفير خدمات الصحة النفسية بجودة عالية وتوسعة شمولها بمنظومة التأمين الصحي في القطاعين العام والخاص.
وبحسب آخر استطلاع للرأي اجراه مركز نماء لاستطلاعات الرأي، فإن نحو 74 % من الأردنيين يعتقدون أن “صحتهم النفسية تأثرت بسبب جائحة كورونا، فيما سيطر التوتر والقلق والعصبية على صدارة التغييرات النفسية للأفراد”.
وعزا الاستطلاع أسباب تأثر الحالة النفسية الى “الخوف من الاصابة بالوباء، والحد من حرية التنقل، والخوف من المستقبل والاوضاع الاقتصادية”، وهي الأعراض التي لم تقتصر على البالغين فحسب وإنما طالت الأطفال كذلك.
ففي دراسة أعدتها اللجنة الدولية الكاثوليكية للهجرة خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) الماضيين، وحصلت عليها “الغد” منها، أظهرت أن “نحو 25 % من الأطفال في الأردن أصابهم التوتر خلال فترة الحظر، و14 % عانوا القلق والحركة الزائدة، و11 % زيادة في السلوكات العنيفة، و34 % شكوا من الملل، و2 % من عدم الاستقرار العاطفي”.
وتتفق هذه النتائج مع نتائج أخرى لتقييم احتياجات أجرته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أيار (مايو) الماضي، وأظهرت أن “41 % من الأهالي قالوا إن أطفالهم تأثروا سلبا بسبب أزمة كورونا والحظر”، لافتين إلى ارتفاع نسبة القلق بين أبنائهم، والخلافات والمشاكل بين الاشقاء، والكوابيس، وعدم القدرة على السيطرة على الأطفال، وارتفاع نسب التوتر”.
وأظهر تقييم أجرته المنظمة أن “40 % من الاطفال تعرضوا للعنف الجسدي والنفسي من قبل أسرهم خلال فترة الجائحة وأن ثلثي الاسر واجهت مشاكل في التعامل مع اطفالها، فيما قال ثلث الأهالي أنهم أصبحوا أقل تسامحا مع أطفالهم”.
وبالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للصحة النفسية، ونتيجة لما اظهرته الاستطلاعات والدراسات المحلية أطلقت السفارة الهولندية في عمان حملة”اهتم بالصحة النفسية”، والتي تهدف الى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بأهميّة الصحة النفسيّة من خلال الفن العام.
وتضمّنت الحملة بحسب بيان صادر عن السفارة دعوة مفتوحة للفنانين ورسامي الجداريات لتقديم أعمال فنيّة تعالج هذه القضية، حيث قامت لجنة مستقلة باختيار مجموعة تضمّ أربعة فنانين للتعاون في رسم ثلاث جداريات كبيرة الحجم في مدينة عمان تعالج القضيّة ذاتها وتهدف إلى نشر رسائل إيجابيّة حول الصحة العقليّة أو النفسيّة سيتم الانتهاء منها والكشف عنها الشهر الحالي.
كما نظمت سفارة حكومة مملكة هولندا بالشراكة مع مؤسّسة روّاد التنمية، جلسة تفاعليّة افتراضية ضمّت أكثر من عشرين فناناً محليّاً وأربع نساء من مجتمع روّاد، استمع خلالها الفنانون الى تجارب النساء المباشرة في التعامل مع قضايا الصحة النفسيّة وتشاركوا الحديث حول أهمية وتأثير الصحة النفسيّة.
وقالت سفيرة مملكة هولندا باربارا يوزياس، في تصريحات صحفية “في اليوم العالميّ للصحة النفسيّة، دعونا نتعاون لخلق بيئة أكثر انفتاحاً ومعرفة حول قضايا الصحة النفسيّة، سيما في ضوء محنة اللاجئين الذين فقدوا كل شيء وخاضوا تجارب مروعة، وأيضاً في ضوء جائحة كوفيد19 وما نتج عنها من تبعات”.
وأعربت عن “اعتزازها بإطلاق حملة”اهتم بالصحة النفسية” هذا العام، لتشجيع الناس على التحدّث والحوار حول أهمية الصحة النفسيّة والسّلامة العقليّة”. وتعدّ مملكة هولندا من الدول الدّاعمة للمبادرات والمشاريع التي تهدف إلى تحسين خدمات الصحة العقليّة أو النفسيّة والدعم النفسيّ الاجتماعيّ في أوقات الأزمات، وتحظى بتاريخ حافل في هذا المجال ما يجعلها رائدة في هذا المجال.
وفي الأردن، تعمل حكومة مملكة هولندا على دمج الصحة العقليّة أو النفسيّة والدعم النفسيّ الاجتماعيّ في البرامج والقطاعات الرئيسة كالتعليم والتوظيف والحماية الاجتماعية.
ويأتي الاحتفال العالمي بيوم التوعية بالصحة العقليّة أو النفسيّة، للتثقيف والتوعية بهذا النوع من الصحة، ولمكافحة وصم الصحة العقليّة بالعار.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock