آخر الأخبار حياتناحياتنا

في حقبة ما بعد “كورونا”.. تغييرات لم تكن تتوقعها!

علاء علي عبد

عمان– في ظل استمرار تزايد تفشي جائحة كورونا حول العالم، باتت البشرية أمام ضرورة ملحة لتغيير نمط الحياة الذي اعتادت عليه قبل بدء هذه الجائحة.
على الرغم من صعوبة الأيام التي تعيشها البشرية على هذا الكوكب بسبب جائحة كورونا، إلا أنه ما من شك أن الخلاص من هذه الجائحة ليس سوى مسألة وقت لا أكثر، لكن هنا يبرز السؤال حول ما إذا سيشهد العالم تغييرات في حقبة ما بعد كورونا، أم أن الحياة ستعود لسابق عهدها.
غالبية المؤشرات تؤكد أن هناك العديد من التغييرات التي سيشهدها البشر حول العالم تتعلق بطبيعة حياتهم اليومية، فمن الخطأ عدم الخروج بدروس مستفادة من هذه الأزمة التي نمر بها جميعا.
من التغييرات التي يتوقع حدوثها في حقبة ما بعد “كورونا”، أذكر ما يلي:

  • استخدام حاسة اللمس للتعرف على محيطنا سيصل لأدنى مستوياته: منذ مدة ليست طويلة انبهر العالم بتقنية شاشات اللمس التي غيرت الكثير من عاداتنا وأسلوب تعاملنا مع الوسائل التكنولوجية المختلفة. لكن نعمة شاشة اللمس يبدو أنها أصبحت مهددة بشكل مباشر من فيروس كورونا، فمنذ انتشار هذه الجائحة أصبح الناس أكثر حذرا بشأن أي سطح يقومون بلمسه كونه يمكن أن يكون مجالا لنقل العدوى من شخص لآخر.
    لذا، من المتوقع أن تشهد حقبة ما بعد كورونا انحسارا لشاشات اللمس وتحول الاتجاه نحو الأوامر الصوتية التي يمكن أن نعطيها لأجهزتنا التكنولوجية المختلفة. وهذا لا ينطبق طبعا على الأجهزة الشخصية فحسب، بل سنجده ضمن الأجهزة العامة كجهاز الصراف الآلي الذي من الممكن أن يصبح قادرا على التحقق من شخصية المرء وتلقي أوامره بالمبلغ المطلوب من خلال الأوامر الصوتية فقط.
  • زيادة أهمية التواصل الإلكتروني: تسببت جائحة كورونا بما يعرف بالانعزال المجتمعي، الذي أدى بدوره لإنجاز الأعمال من المنزل، للمحافظة على استمرارية عجلة الحياة خلال هذه الأزمة. هذا الأمر أدى لحقيقة لن تغيب بالتأكيد عن أرباب العمل وأصحاب الشركات الكبرى، وهي بما أن الأعمال تتم بالفعل من المنزل وعبر التواصل الإلكتروني لضمان التنسيق بالأعمال التي تتطلب أن تتم من قبل فريق كامل متخصص، فلماذا لا يستمر هذا الأمر في حقبة ما بعد كورونا؟
  • تزايد الاهتمام بالتسوق الإلكتروني: شهدت حقبة ما قبل كورونا انحسارا واضحا في عدد من المجالات الخاصة بالتسوق الإلكتروني، لدرجة اعتقد البعض أن هذا المجال سيندثر عاجلا أم آجلا. لكن، جاءت جائحة كورونا لتقدم خدمة جليلة لهذا المجال، فقد أصبح فجأة معظم التسوق يتم إلكترونيا. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الشركات التي لا تملك خدمة التسوق الإلكتروني باتت مجبرة على توفير هذه الخدمة وإلا ستواجه خطر الإفلاس! هذا الأمر يجعل من المنطقي التنبؤ أن يزيد وبشكل واضح الاهتمام بالتسوق الإلكتروني في حقبة ما بعد كورونا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock