ثقافة

“في ذكرى صالح عربيات”.. إهداء إلى روح كاتب السلط وفارس كلمتها

كتاب أعده النائب معتز أبو رمان يضم مقالات وأعمال الزميل الراحل

عزيزة علي

عمان- إهداء إلى روح كاتب السلط؛ أعد النائب معتز أبو رمان كتاب جمع فيه مقالات وأعمال الكاتب الزميل الراحل صالح عربيات الذي شكّل حالة لافتة بإبداعه وتميّزه في طرح القضايا الوطنية وتقديمها بصورة ساخرة.
وجاء الكتاب في ستمائة وأربعين صفحة وحمل عنوان “في ذكرى الكاتب صالح عربيات”، ويضم مقالات نشرها عربيات في جريدة الغد، وجريدة العرب اليوم، وصحف عربية، بالإضافة الى ما نشره عبر سائل التواصل الاجتماعي.
درس الزميل الراحل عربيات مرحلته الإعدادية والثانوية في مدرسة السلط الثانوية، وحصل على شهادة الحقوق من جامعة عمان الأهلية، وعمل في منطقة المغطس ثم انتقل بعدها إلى هيئة الإعلام المرئي والمسموع، وتدرج حتى وصل إلى رئيس قسم متابعة الفضائيات والمواقع الإلكترونية.
واصل الكتابة في صحيفة الساحة المحلية بمدينة السلط، وفي جريدة العرب اليوم، جريدة الغد، وعمل كاتبا في صحيفة الشرق القطرية، وعكاظ السعودية، وتوفي الزميل عربيات عن عمر يناهز 37 عاماً بعد معاناة مع المرض في شهر فبراير 26/2/2019.
وقدّم عربيات نموذجاً مهماً بين كُتّاب الأعمدة في الصحف اليومية والمواقع الإخبارية، وشكّل حالة لافتة بإبداعه في طرح القضايا الوطنية وتقديمها بصورة ساخرة، وكان عربيات كاتب عمود اسبوعي في جريدة الغد من 2015 – 2019، وأول مقال له في “الغد” كان بعنوان “أخ بس..”!
في “الإهداء”، يقول أبو رمان “هذا الكتاب إهداء إلى روح كاتب السلط نقول فيه وداعا.. وتنحني الكلمات بالأسى والحزن في وصف فقيد السلط وفارس كلمتها وكاتبها (صالح عبدالكريم عربيا)، وبشجون يأسره الشوق والحنين، موقنين أن بطل روايتنا قد غادر الديار وهجر الأحباب، واصبح في دار البقاء، تاركا (وراءه إرثا) كبيرا من أعماله الأدبية المتميزة، اضافة إلى مخزون الوطن في الثقافة والأدب والنقد الساخر البناء نجمعه في هذا الكتاب”.
ويشير أبو رمان في الاهداء الى أن عربيات “كان يرى الوطن بجرعة محبة زائد دوما، وكان يبكينا ويضحكنا في كتاباته السياسية الساخرة من واقع أليم، وكان يحاكي ضمائر الشعب، فأحبه الكبير والصغير”.
وتابع “كنت خفيف الظل صادق الكلمة، عالي الهمة، وديع الإبتسامة، لا تفارقك الحكمة والا الرأي السديد، زادك تواضعك سموا بأخلاقك العطرة التي شهد لها كل من عرفك”، لافتا الى ان عربيات كاتب استطاع ان يطوع الحروف التي كانت تنسل منه كأنها ماء زلال في مجرى غدير عذب، يرتوي منه القارئ ويطرب له المستمع، (صالح)… لقد جمعتنا فاجعة غيابك كما كنت تجمعنا على رقي كتاباتك.
في مقدمة الكتاب أيضا؛ يقول أبو رمان إنه قام بجمع أعمال الكاتب عربيات، بهدف الحفاظ على القيمة الأدبية الكبيرة التي قدمها الكاتب الفذ ذو اللمسات الناقدة والساخرة احيانا، والتي كانت تحاكي الواقع الذي نعيشه، مبينا ان الكتاب يضم المقالات المبدعة التي عبر فيها عربيات تارة عن آمال الوطن وإنجازاته وتارة عن أوجاعه ومنغصاته، والذي اكتسب سمة السهولة والعمق بإيصال الرسالة.
واختار عربيات عامية الخطاب أحيانا متأثرا باللهجة السلطية التي ابدعها مع غزارة في الأمثال الشعبية التي اعاد احيائها وبجزالة الكلمات والمعاني أحيانا اخرى، كما قدم مقالات في مواضيع عدة تحاكي واقع مجتمعنا والملفت في كتاباته أنه كاتب ساخر مبدع وجرئ، قلمه كان لمواجهة الظالمين والفاسدين واصدقاء الظلام.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock