آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردنيكورونا

في زمن “كورونا”.. حصافة “المياه الأردنية” تسهم بالحد من انتشار الوباء

تقرير إخباري

إيمان الفارس

عمان – فيما يعيش نحو 2.3 مليار شخص في مختلف أنحاء العالم تحت تهديد فقدان خدمات مياه الشرب المأمونة والصحية في ظل انتشار وباء “كورونا” المستجدّ، بحسب تقديرات دولية، أثبتت إدارة الأردن المائية، رغم تواضع إمكانياتها وشح مصادرها، كفاءتها بإيصال هذه الخدمات لحوالي 94 % من السكان.
ويعتبر ايصال خدمات المياه المأمونة والصالحة للشرب، والتي تمكنت وزارة المياه والري من تقديمها للأردنيين وبكفاءة متسارعة الوتيرة عبر سنوات، أحد الإجراءات المهمة في محاربة فيروس “كورونا” وحصر العدوى به، حيث لا يمكن إغفال عوامل ارتفاع تأزم الوباء دون الأخذ بالاعتبار دور النظافة والتعقيم المستمرين عبر استخدام المياه الآمنة، وهو ما نجح فيه الأردن، رغم تصنيفه ثاني أفقر دول العالم مائيا، في الوقت الذي تجتاز فيه خدمات الصرف الصحي ما نسبته 69 % في الأردن.
وبالمقارنة بين مؤشرات المنظمات الأممية لتوفر المياه في الأردن، وبين دول متقدمة، فإن أزمة “كورونا” أظهرت كفاءة الإدارة المائية الأردينة حيال إيصال المياه الآمنة والصالحة للاستخدامات المنزلية، ما جعله سبّاقا عن دول متقدمة ترتفع فيها حصة الفرد من المياه خاصة فيما يتعلق بأولويات وقاية صحة المواطن الأردني، وإتاحة المجال لاستمراريته في القيام بعمليات التنظيف والتعقيم المستمرة سواء الشخصية أو المنزلية.
ورغم انخفاض حصة المواطن الأردني من المياه الى ما دون 100 متر مكعب سنويا، مقابل متوسط نظيرتها في مختلف دول العالم بنحو 1000 متر مكعب سنويا، إلا أن إيصال خدمات المياه الكافية لتلبية مختلف الاحتياجات المنزلية، من شأنها أن تحصر تفشي “كورونا”، وذلك لإمكانية وصول الأشخاص للمياه الآمنة.
وكانت منظمة الصحة العالمية دعت في أحد تقاريرها حول وباء “كورونا”، الى حملة بعنوان “حفظ الأرواح: نظف يديك”، وذلك حماية أيضا للعاملين في مجال الصحة وبشكل أساسي، في حين رصدت الأمم المتحدة، وجود 2.3 مليار شخص في العالم، لا يمتلكون مرافق للصرف الصحي، محذرة من مخاوف ناجمة عن تقديرات برنامج الرصد المشترك بين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” للمياه والصرف الصحي.
وأشارت بهذا الخصوص الى أن “ما لا يقل عن 1.8 مليار نسمة يشربون مياها ليست محمية من مكونات الصرف الصحي، حيث يلجأ عدد كبير لشرب مياه تصل إليه عبر أنظمة تفتقر للحماية الكافية ضد المخاطر الصحية”.
وعلى المستوى الإنساني، لفتت المنظمة الأممية إلى “عدم إمكانية النظر إلى المياه بمعزل عن الصرف الصحي”، موضحة أنهما “عاملان حيويان في خفض العبء العالمي من الأمراض، فضلا عن دورهما في تحسين الصحة، والتعليم، والإنتاجية الاقتصادية للسكان”.
وحول التقديرات العالمية لخدمات النظافة الأساسية في المنازل والمدارس ومرافق الرعاية الصحية، والتي تمثل دعوة لمحاربة انتشار “كورونا” عالميا، أشارت كل من منظمة الصحة العالمية واليونيسف الى “أهمية نظافة اليدين باعتبارها عنصرًا حاسمًا في الوقاية من الأمراض، بما في ذلك منع انتشار كوفيد – 19″، لافتة الى “افتقار عدد كبير من الناس لتلك المقومات”.
وحذرت أحدث التقديرات العالمية الصادرة بهذا الصدد، من “افتقار 3 مليارات شخص إلى الصابون والمياه في المنزل، فيما يفتقر 900 مليون طفل للمياه والصابون في مدرستهم، فيما يفتقد 40 % مرافق الرعاية الصحية، حيث لم تكن مجهزة لممارسة نظافة اليدين في نقاط الرعاية”، كما رصدت التقديرات تفاوتا كبيرا بين الدول وداخلها مع بعض السكان الذين لديهم تغطية منخفضة للغاية لهذه الخدمة الأساسية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock