آخر الأخبار حياتناحياتنا

في سبيل صحة نفسية أفضل.. كيف نناقش وباء كورونا مع الأطفال؟

عمان- مع انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، من المهم أن يساعد أولياء الأمور أطفالهم على الشعور بالأمان والهدوء. وعلى الرغم من صعوبة شرح هذا الأمر لهم، إلا أن التحدث عن الفيروس مع الأطفال أفضل بكثير من تجنبه.
يقول خبراء الصحة النفسية أن مناقشة الوباء مع الأطفال يوفر لهم فرصة للتعلم، ويعزز لديهم المرونة والقدرة على التكيّف مع الواقع، كما يؤثر بشكل إيجابي على صحتهم الجسدية والنفسية.
فيما يلي، بعض المقترحات التي يقدمها خبراء الصحة النفسية في العالم في مثل هذه الاوقات، لدعم أولياء الأمور ومساعدتهم للحديث بطريقة أمثل مع أطفالهم حول الفيروس، وتوفير عنصر الطمأنينة لهم في هذه الظروف الحرجة.
وذلك من خلال عدد من الإجراءات :
1 – تحدث مع طفلك عن انتشار المرض سواء عالميا أو محليا: فإخفاء أمور تظهر في نشرات الأخبار بشكل دائم وتعد حديث الساعة ليس أمرا جيدا. من المهم ألا نترك الأطفال في الظلام ونتركهم دون إجابات لأن الأمر يصبح مخيفا أكثر وأكثر بالنسبة لهم في حال تلقوا المعلومة من أشخاص آخرين غير أولئك الذين يثقون بهم.
2 – التحدث مع الأطفال حول المساعدة في التخفيف من السلوكيات المسببة للذعر: والتمييز، وإظهار مراعاة شعور الآخرين بطريقة مناسبة، وعدم نقل الإشائعات والتأكد من صحة المعلومات .
3 – تعزيز الممارسات الصحية الجيدة في الحفاظ على السلامة العامة مثل: التدرب على كيفية السعال في مرفق اليد، وكيفية غسل اليدين بطريقة صحيحة، وكيفية مقاومة الرغبة في لمس الوجه، وكيفية تعقيم ألعابهم وأدواتهم المختلفة.
4 – تسمية مشاعرهم: اجعل أطفالك يشعرون بأن مخاوفهم محلّ اهتمام، ويستطيعون تسمية مشاعرهم ودعهم يعرفون أنه من الطبيعي أن يشعروا بالقلق وعدم الارتياح والتوتر خلال هذه الفترة، وأنه حتى البالغون يشعرون بذلك. تحدث معهم حول حلول مبتكرة للتخفيف من الأفكار والمشاعر المرتبطة بالقلق. وهنا سنقدم بعض الطرق العملية في ذلك مثل التنفس والتأمل واللعب.
5 – تقبل عدم المعرفة الكاملة ومبدأ الغموض: لا بأس بإعلام طفلك أنك لا تملك كل الإجابات، وأنك ستشاركه بما يحتاج إلى معرفته عندما تتوفر لديك معلومات جديدة ومهمة.
6 – الاستماع اليهم: من المهم أن تصغي إلى أسئلة طفلك وأن تحاول فهم المشاعر الكامنة خلف أسئلته. وعادة الاطفال في عمر صغير ممكن ان يحيكون القصص من خيالهم فمهم معرفة أفكارهم ومشاعرهم.
7 – احرص على جعل أطفالك لديهم نظام أو روتين يومي: واجعلهم يضع ون خطة ليومهم وروتينا يلتزمون به قدر الإمكان. حاول أن تجعلهم يساهمون كل يوم بإنجاز أنشطة معينة ما يشعرهم بالثقة بقدراتهم، على سبيل المثال، أعمال منزلية بسيطة، أو مشاريع يمكنهم العمل عليها، أو المساعدة في الطهي أو تعلم مهارة جديدة. بالإضافة للحرص على سير عمليتهم التعليمية عن بعد ..
يؤكد خبراء الصحة النفسية، أنه على الرغم من أن معظمنا قد لا يتأثر طبيًا بفيروس كورونا (كوفيد-19)، إلا أننا جميعنا عانينا بالفعل من آثاره النفسية، وهذا يشمل الأطفال، ما يجعل مناقشة هذا الأمر معهم أمرا ضروريا.
ولحسن الحظ، لدينا أدوات جيدة لتهدئة استجابة الضغط النفسي الذي ممكن ان نمر به جميعا – أدوات يمكن استخدامها في هذا الموقف الخاص بانتشار فيروس كورونا أو في أي موقف آخر. إن الاستراتيجيات التي نستخدمها لمساعدة الأطفال على الإبحار في مشاعرهم الكبيرة هي نفس الأدوات التي نحتاج إلى استخدامها الآن للتنقل في حياتنا وتغير نمط تفكيرنا !
هذا شيء يمكن للوالدين والأطفال العمل عليه معا.
التنفس : عندما نشعر بالقلق أو الانزعاج، يزداد معدل ضربات قلبنا وتصبح أنفاسنا متسارعة. عندما نتنفس بعمق، نرسل رسالة إلى الدماغ: لا بأس بالهدوء.
التنفس العميق يعيد الجهاز العصبي المركزي إلى وضعه الطبيعي ويساعدنا على الاستجابة الفعالة لأي مشاعر ويساعدنا ان تكون مشاعرنا أكثر وضوحا.
فكر في طفل يريد ان يشتري شيئا ويبدز بالصراخ والبكاء. إنهم لا يستجيبون جيدا للمنطق الرائع! ولكن بمجرد أن يهدأوا – سوف يفعلون ذلك – يمكننا مساعدتهم على التفكير من خلال الموقف. التنفس العميق يمكن أن يهدئ العاصفة بشكل أسرع قليلا.
وممكن ان نعمل معهم تجربة مرتبان (جرة) فيها جليتر ونريهم كيف تتأثر مشاعرهم وكيف تهدأ. جليتر جرة (اصنع جرة جليتر خاصة بك للتدرب على الهدوء!)
ربما يستجيب طفلك لـ “رفيق التنفس”: استلق على ظهرك ، وضع حيوانا محشيا مفضلا على بطنك ، وشاهد هذا الحيوان يتحرك ببطء لأعلى ولأسفل أثناء الشهيق والزفير. افعل ذلك معا – إنه مرح ومفيد لجميع أفراد العائلة .
مصادر المعلومات : اليونسيف – مؤسسة قطر – مركز إثراء – Mindful school
أماني جوزع
مدربة حياة ومتخصصة ببرامج
تطوير الشخصية

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock