آخر الأخبار حياتناحياتنا

في شهر التوعية.. أشكال العنف المنزلي في أرقام ودراسات

ترجمة: أفنان أبو عريضة

عمان- يعتبر تشرين الأول شهر التوعية ضد العنف المنزلي عالمياً. والذي يعد مشكلة معقدة، وذو عواقب متعددة الجوانب قانونياً واجتماعياً. لذا نشارككم هنا أشكال العنف المنزلي في الأردن والمدعومة بأرقام ودراسات.
ما هو العنف المنزلي؟
العنف المنزلي هو ببساطة العنف الذي يطرأ بين الأزواج أو بين من تجمعهم علاقات أسرية. وهذا العنف يأتي بأشكال متعددة، لكن السبب دائماً واحد وهو فرض المعنِف سلطته على الطرف الآخر.
قد يظهر هذا على شكل سلوكيات هوسية كالتفتيش في هاتف الشريك ومنع الآخر من الخروج والتلاعب المستمر. وقد تكون هذه السلوكيات أكثر تطرفاً كالإساءة الجنسية والجسدية والنفسية واللفظية والاستغلال المادي.
الإساءات اللفظية هي أكثر أشكال التعنيف انتشاراً والذي يلتصق عادة بجميع أشكال التعنيف الأخرى. يتراوح التعنيف اللفظي من التلاعب في الطرف الآخر وإهانته المستمرة إلى التهديد والابتزاز.
أما التعنيف الجسدي فهو إلحاق الضرر عن قصد، كالضرب والصفع.
الحرمان من الاحتياجات الجسدية هو ظاهرة معقدة ويصعب تقصيها. قد تتجسد على شكل حرمان الطرف الآخر من النوم والطعام أو بشكل غير مباشر بإلحاق الضرر بممتلكات الشخص أو التهديد بالأذى كحمل السلاح ضده.
أما التعنيف الجنسي فقد يكون أداة للتلاعب واستغلال الآخر. وهذا يشمل الشعور بالغيرة المستندة على اتهامات باطلة بالخيانة لترهيب الطرف المعنَف، أو استخدام الجنس كوسيلة تحكم لإرغام الضحية أو تعذيبها نفسياً.
وأيضاً التعنيف العاطفي والعزل قد يعتبران عنفاً جسدياً. والعنف العاطفي هو أي استغلال لنقاط ضعف وعيوب الآخر، والذي يرتكز على مهاجمة إحساس القيمة لدى الضحية. أما العزل فهو ينشأ عن تشكل نمط هوسي بالتحكم بالغير من خلال حرمانه من الحياة. هذا النوع من التعنيف يعد متطرفاً إذ يلحق أشكالاً أخرى من التعنيف كالتلاعب والإهانة. وأخيراً، العنف المادي يكون بفرض السلطة على الطرف الآخر بالتحكم بالموارد المالية المتاحة لديه.
نادراً ما يأخذ الاستغلال والعنف المنزلي شكلاً واحداً، بل عادةً ما يكون مزيجاً من عدة أشكال من العنف الممنهج. فمثلاً، الجسدي قد يكون أكثر أشكال العنف بروزاً ويسهل تمييزه من قبل الآخرين، لكن الأشكال الأخرى من التعنيف قد تكون أصعب من أن ترصد.
من المتضرر؟
لا تستثنى أيّ فئة من العنف المنزلي؛ ففي المملكة المتحدة يشكل الذكور 40 % من ضحايا العنف المنزلي. وهذه النسبة ترتفع في دول أخرى.
ولطالما كان ينظر إلى العنف المنزلي على أنه بفعل الرجل والضحية دائماً ما تكون النساء. لكن في الحقيقة، كثيراً ما يكون الجاني امرأة والضحية رجل أو الجاني الأهل والضحية أطفالهم أو العكس.
– العنف المنزلي في الأردن
أظهرت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية العام 2009 أن 97.2 % من النساء يتعرضن إلى شكل واحد على الأقل من تحكم يفرض عليهن. وأن أكثر أشكال التحكم بالنساء انتشاراً في الأردن هو حرمانهن من الخوض في النقاشات والقرارات العائلية، واتضح أن 84.3 % من النساء تعرضن لهذا الشكل من الإقصاء.
وأوجدت الدراسة أيضاً أن 43.7 % من الأزواج ميلهم لجعل نسائهن يشعرن بالسوء اتجاه أنفسهن، وأن 22 % منهن تعرضن للإذلال من قبل الأزواج على الملأ. وقد تبدو هذه الأشكال من التحكم بسيطة، لكنها عادة ما تؤدي إلى العنف النفسي.
إضافة إلى “قضايا الشرف” والتي تشكل هاجساً كبيراً لدى المجتمع الأردني. إذ سجلت منظمة رصد حقوق الإنسان أنه في 2017 تعرضت 15-20 فتاة أردنية إلى القتل بداعي الشرف.
jordan news*

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock