آخر الأخبار حياتناحياتنا

في ظل الانعزال الاجتماعي.. هل تعاني من فقدان التركيز؟

علاء علي عبد

عمان- لو كنت تشعر بفقدان التركيز خلال فترة الانعزال الاجتماعي التي نعيشها جراء وباء كورونا المستجد، فاعلم أنك لست وحدك!
فقد تبين أن الكثيرين يعانون من افتقادهم التركيز أو، في أحسن الحالات، انخفاض مستوى تركيزهم إلى بشكل حاد.
الواقع أن النظر بتأمل لهذا الأمر يسهل علينا تفسيره، فالتركيز يأتي عندما يكون هناك هدف واضح نسعى للقيام ببعض الأمور للوصول إليه، لكن أهدافنا حاليا باتت غير واضحة كوننا لا نعلم كيف ومتى ستنتهي جائحة كورونا التي تمر بالعالم أجمع.
تمتاز الفترة التي نعيشها حاليا بالصعوبة كونها غيرت الكثير من نظام حياتنا اليومي بعد أن بات خروجنا من المنزل محددا بأوقات معينة وحتى أعمالنا نقوم بها من المنزل، وهذه الأمور من شأنها التأثير على درجة التركيز لدى كل منا.
ليس هذا فحسب، بل إن تلك الأمور، لو أضفنا عليها أننا أصبحنا أكثر عرضة لمعرفة أمراض من حولنا ومتاعبهم، هذه الظروف تجعل بعضنا يتساءل ما الجدوى من حفاظ المرء على رشاقته وتناول الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية؟ وما الجدوى من ممارسة العمل المطلوب بأقصى كفاءة ممكنة؟
جواب تلك التساؤلات ببساطة أن هناك مستقبلا ينتظر كلا منا، فالأزمة لن تبقى جاثمة على صدورنا إلى الأبد، بل سيأتي اليوم الذي تنتهي فيه، وعندها ستظهر قيمة كل ما نقوم به الآن، ستظهر قيمة حرصنا على رفع درجة تركيزنا لإنجاز ما علينا إنجازه بالشكل المطلوب.
وهنا يبرز تساؤل آخر: في وسط هذه الأزمة، هل من طريقة لإزالة تشتت الذهن ورفع درجة التركيز؟ والجواب يأتي من خلال النقاط الآتية:

  • التركيز على المشاعر: كل هدف سعى المرء لتحقيقه كان يدعمه بأمور مادية تجعل رغبته في تحقيق الهدف تنبض بالحياة داخله؛ فعلى سبيل المثال، من كان يسعى لتطوير مهاراته أملا في الحصول على وظيفة مرموقة، كان يشجع نفسه على اكتساب هذه المهارات من خلال تخيل الراتب الشهري الضخم الذي سيحصل عليه في حال حصل على تلك الوظيفة، وكيف أن هذا المبلغ سيجعله يعيش مع عائلته براحة ورفاهية كبيرة.
    قد يجعله الراتب الشهري يشتري السيارة التي حلم بها أو امتلاك المنزل بدلا من بيته المستأجر الحالي. كل هذه أفكار كانت تراود المرء وتساعده على إنجاز أهدافه، لكن اليوم باتت الأمور غير واضحة وبات من الصعب الحلم بنيل وظيفة مرموقة. لذا، حاول أن تركز على الشعور نفسه لا على المكتسبات المادية له، حاول أن تتخيل شعورك لو أنك امتلكت وظيفة مرموقة بالفعل كيف ستكون راحتك عندها؟ شعور الراحة هذا هو ما نحتاج لأن نركز عليه وأن يبقى معنا طوال اليوم حتى نتمكن من القيام بأعمالنا بطريقة تبعث ولو قليلا من التفاؤل.
  • التركيز على الانتصارات اليومية: من السهل أن يشعر المرء في نهاية اليوم أنه لم ينجز ما كان يطمح بإنجازه. لكن، على الرغم من أن المرء لم يكن منتجا كالمعتاد، وأن انتباهه قد تشتت مرات عدة بسبب أطفاله وضجيجهم، أو لأي سبب آخر، إلا أن الواقع أن المرء قد حقق الكثير من الإنجازات بالفعل. المشكلة أنه يسهل على كل منا عند الاستلقاء على السرير استعدادا للنوم أن يفكر بالأشياء التي لم يقم بإنجازها بدلا من أن يفكر بالأشياء التي أنجزها. لذا، حاول أن تركز على انتصاراتك اليومية مهما كانت بسيطة، وكل يوم قبل الخلود للنوم اكتب 3 من هذه الانتصارات لتعينك على بدء يومك التالي بشيء من الإيجابية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock