آخر الأخبار حياتناحياتنا

في ظل “كورونا”.. هل إيقاف المقاصف المدرسية يحمي من المرض؟

منى أبوحمور

عمان – أعلنت وزارة التربية والتعليم، وبالتزامن مع بدء العام الدراسي، عن إيقاف المقاصف في المدارس كإجراء احترازي للتصدي لفيروس كورونا وتقليل فرص الانتشار، وأوعزت إلى أولياء الأمور ضرورة إرسال وجبة إفطار وعبوة مياه مع أبنائهم.
إيقاف المقاصف المدرسية جاء تلبية للوضع الوبائي الذي يمر به الأردن وفرضته جائحة كورونا لضمان سلامة الطلاب والقدرة على تحقيق شروط الصحة والسلامة العامة والبروتوكول الصحي الذي تنفذه وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الصحة داخل المدارس في المملكة.
يفرض البروتوكول الصحي الذي أقرته وزارتا الصحة والتربية والتعليم مزيدا من الإجراءات التي من شأنها الحد من انتشار الوباء والحفاظ على صحة وسلامة الطلاب في ظل تزايد عدد حالات الإصابة، فالتباعد ولبس الكمامة وحدهما لا يكفيان؛ حيث يعد الغذاء الذي يتناوله الطفل في هذه المرحلة وطريقة حصوله عليه أمرا في غاية الأهمية.
طبيب المجتمع والصحة العامة أخصائي الوبائيات الدكتور عبد الرحمن المعاني يؤكد، بدوره، أهمية الخطوة التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم في إيقاف المقاصف المدرسية، باعتبارها بيئة خصبة لانتشار الفيروس ولا يمكن السيطرة عليها.
إلى ذلك، يشير المعاني إلى صعوبة السيطرة على الطلاب خلال التوجه إلى المقصف المدرسي أو منع التجمهر، بحيث لا يمكن تحقيق التباعد الاجتماعي بين الطلبة، وبالتالي فهي خطوة في مكانها الصحيح وعلى المجتمع المحلي تشجيع هذا القرار.
ويناشد المعاني الأمهات لتحضير السندويشات لأبنائهن، بحيث يتم وضع المادة الغذائية وتغليفها جيدا حتى يتناول الطالب الغذاء السليم، لافتا إلى ضرورة أن يكون هناك مطبخ صحي في المدارس، وأن تكون الأغذية التي يتناولها الطلبة من المنزل، وهو نقلة نوعية في تحقيق التوزان الغذائي الصحي في البيئة المدرسية.
وتأتي أهمية قرار إيقاف المقاصف المدرسية لشقين؛ الأول السيطرة على الفيروس والتصدي للوباء، والآخر تحقيق غذائي متوازن وسلامة صحية للطلاب، من خلال إعداد وجبة إفطار متوازنة تتكون من سندويشة وخضار مقطعة وعبوة مياه وحبة فاكهة.
ويؤكد المعاني ضرورة عدم تعريض الطلبة لأشعة الشمس خلال تناول الطعام، لأن الحرارة تؤدي إلى تلف المادة الغذائية، وبالتالي يؤدي إلى تسممات، خصوصا أن الأيام المقبلة سيكون هنالك ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة.
وينصح المعاني بالابتعاد عن تناول الحمص والفلافل والمقليات والمخبوزات الجاهزة وتناول السندويشة المنزلية التي تحتوي على اللبنة، الأجبان، الزيت والزعتر، العسل، مفضلا تناول الطلاب وجباتهم الغذائية داخل الصفوف وعلى مقاعدهم.
وشدد المعاني على تدريب الأطفال على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، خصوصاً بعد السعال والعطاس، وبعد استعمال دورة المياه، وقبل الأكل وتحضير الطعام، كما يجب تدريب الأطفال على تجنب لمس الأنف والفم والعينين باليدين، حيث يقي ذلك من انتقال الفيروسات والجراثيم للجسم.
وأشارت الدكتورة عبلة الألفي، استشارية أمراض الأطفال بجامعة القاهرة ورئيسة الجمعية المصرية لأعضاء الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال، خلال دراسة نشرتها “العربية نت”، إلى أن تعزيز المناعة يبدأ بنوع الغذاء الذي يحصل عليه الطفل أو المراهق، لذلك يجب الحرص على أن يتناول الأطفال الكثير من الخضراوات والفواكه الطازجة، التي تحتوي على مضادات الأكسدة، الفيتامينات، والمعادن وتعزز نشاط جهاز المناعة بشكل عام. ففواكه الشتاء؛ كالبرتقال والجوافة، غنية بفيتامين “C” المعروف بتقويته الجهاز المناعي.
وأشارت الألفي إلى إمكانية تقوية مناعة الأطفال بعسل النحل الذي يحتوي على مضادات للبكتيريا، فهو مضاد حيوي طبيعي، كما أنه يحتوي على مضادات للأكسدة؛ ما يجعله من أفضل الأطعمة لتقوية مناعة الطفل وتحسين حركة الأمعاء والتخلص من الأمراض، ويمكن إضافة عسل النحل إلى كوب زبادي، ولا يستعمل مع الأطفال أصغر من عام.
وهناك الكثير من المشروبات التي تقوي المناعة للأطفال مثل الزنجبيل، وهو من المشروبات التي تقلل الالتهابات واحتقان الحلق والغثيان، ويمكن تحليته باستخدام عسل نحل، كما يمكن وضع شريحتين من الزنجبيل مع عصير ليمون وملعقة عسل نحل صغيرة، كما يمكن إعطاء الطفل مشروبات مثل القرفة مع اللبن لتعزيز المناعة أيضا.
ولزيادة البروبيوتك، يُنصح بتناول الأغذية المخمرة مثل الزبادي واللبن الرائب، وكذلك تناول المخلل المنزلي والجبن من نوعية الجودا والموزاريلا والشيدر.
وشددت الدكتورة عبلة على أهمية الزنك لتقوية المناعة ومقاومة العدوى، ويمكن الحصول عليه من الغذاء، أو كمكمل غذائي، ويتواجد الزنك بكميات كبيرة في اللحوم وخاصة لحم “الورك” للديك الرومي، ولحم البقر، وسرطان البحر، والمحار.
كما يوجد في بعض البقوليات مثل الفاصولياء الحمراء، والقمح الكامل، والحبوب المجففة، ومن الضروري معرفة أن الخضراوات والفواكه تحتوي على كميات قليلة من الزنك مثل البطاطا والبطاطا الحلوة.
اختصاصية التغذية ربى العباسي، أكدت بدورها ضرورة تحضير وجبات صحية ومتكاملة للأطفال قبل ذهابهم إلى المدرسة، بحيث ينتقي الأهل الأطعمة التي ترفع مناعة الأطفال من جهة وتحقق نظاما صحيا متوازنا من خلال دمج بعض العناصر والمواد الغذائية في النظام الغذائي إلى تقوية الاستجابة المناعية.
وتؤكد العباسي ضرورة احتواء الأطعمة التي يتناولها الطلاب على فيتامين “C”، الذي يعد مضاداً للأكسدة في الوقاية من الالتهابات الفيروسية والبكتيرية وغيرها، ويقلل من نزلات البرد، خصوصا وأننا مقبلون على فصل الشتاء.
يتوفر فيتامين “C”، بحسب العباسي، في: البروكلي، القرنبيط، الفلفل الأخضر والأحمر، السبانخ، الملفوف، اللفت، الخضراوات الورقية الأخرى، البطاطا الحلوة، الطماطم، والليمون.
كما يلعب فيتامين “D” دورا مهما في تعزيز المناعة لدى الأطفال، وله خصائص مضادة للالتهابات، ويتواجد في الأسماك الزيتية مثل: السلمون والسردين، وفي اللحم الأحمر، والكبد، وصفار البيض، والحليب ومشتقاته، لذا يفضل أن يتناول الطفل كأسا من الحليب قبل الذهاب إلى المدرسة، وتناول البيض والأجبان.
وتنصح العباسي أولياء الأمور بالابتعاد عن السكاكر التي ترفع نسبة الدهون والسكر في الجسم، كما تجد أنها فرصة للحد من السمنة عند الأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock