آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

قائد سلاح هندسة سابق بالجيش يفسر لـ”الغد” أسباب فشل تفجير “صوامع العقبة”

أحمد غنيم

عمّان- استبعد قائد سلاح الهندسة السابق في الجيش العربي، اللواء المتقاعد فلاح المعايطة، أنّ يكون تصميم مبنى صوامع العقبة وتماسكه الخرساني، سبباً في عدم سقوطه بعد عملية تفجير فاشلة صباح اليوم الأربعاء، مقدماً بحكم خبرته أسباباً منطقية وعلمية وراء ذلك.

وكان ممثل الشركة التركية  التي نفذت عملية هدم “الصوامع”، محمد جورول، قال في تصريح سابق إنّ “عملية التفجير تمت بشكل كامل، إلا أنّ قوة وتماسك البناء الخرساني حال دون سقوطها”.

وقال اللواء المتقاعد فلاح المعايطة، في تصريح خاص بـ”الغد”، إنّ “التذرع بتماسك المبنى وكمية تسليحه الخرساني، غير منطقي، خاصة إنّه من المفترض أنّ الشركة قامت بعمل دراسات كاملة على المبنى قبل هدمه بوقت طويل”، مضيفاً أنّه “وفق النتائج لم يتم عمل دراسات كافية أخذت بعين الاعتبار جميع المبنى ونقاط القوة والضعف فيه”.

وقدم الخبير المعايطة، 3 تفسيرات وراء عدم سقوط المبنى، حيث قال: “باعتقادي، أولاً: كمية المتفجرات التي تم وضعها في ثقوب الأعمدة غير كافية، ثانياً: طريقة توضيع المتفجرات في الثقوب كان فيها خطأ أو لم يتم الثقب بطرق فنية مناسبة، وثالثاً: لم يتم استخدام إضافيات تفجير مناسبة (فيوزات) داخل كل عامود”.

وشرح أنّ “(إضافيات التفجير) تعمل في حال كان هنالك ثقبان في عامود واحد مثلاً، فلحظة التفجير يكون بين انفجار الثقبين أقل من ثانية واحدة، تقوم بعمل تفجيرين متعاكسين داخليين يسببان كسراً في العامود لينهار فوراً”، ومن هنا أكد اللواء المتقاعد أنّه “لم يكن هنالك كمية مناسبة من إضافيات التفجير مما أدى لصمود الأعمدة وبالتالي المبنى”.

ونوه المعايطة إلى أنّه “شارك في تفجير مبنى دائرة المخابرات العامة القديم في العبدلي العام 2005، بالتعاون مع شركة بريطانية، وأنّ كميات المتفجرات التي وضعت لتفجير المبنى أقل بكثير من الكمية الموضوع في تفجير صوامع العقبة”، مستدركاً: “اعتقد أنها 300 أو 400 كغم من المتفجرات”.

وأشار إلى أنّ “تفجير مبنى المخابرات تم بطريقة صحيحة مدروسة جداً رغم كمية المتفجرات قليلة نسبياً. أما الحديث عن استخدام طن من المتفجرات وهي كمية كبيرة جداً -لا أعرف نوعها- في تفجير مبنى الصوامع دون وقوعه، فحتماً هنالك خلل جسيم”.

وكان من المفترض أنّ ينهار المبنى كاملاً لحظة تفجيره، بحيث يخلف كومة كبيرة من الركام، لكن ما حصل أنّ المبنى صمد، ثم بدأت بعد ساعات صوامعه تتساقط بجسمها كاملاً واحدة تلو الأخرى، ما يعني أنّ هذه الصوامع ما تزال بحاجة إلى التحطيم وهي على الأرض.

[email protected]

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock