صحافة عبرية

قانون إدانة الصحفيين

هآرتس
أسرة التحرير – 24/6/2022
يتبين أن محاولة المس بحرية الصحافة ليست محصورة في أحزاب اليمين في المعارضة. فأحزاب الائتلاف أيضا ترغب في أن تقلص حق الجمهور في المعرفة.
النائب ايتان غينزبيرغ من أزرق أبيض، بتأييد من رئيس لجنة الدستور في الكنيست، النائب جلعاد كريف من العمل، يسعى إلى أن يعد بسرعة البرق مشروع قانون يمنع وسائل الإعلام من تصوير المشبوهين في كل منطقة المحكمة. وذلك بخلاف العادة اليوم والتي يتاح فيها لوسائل الإعلام توثيق من يؤتى بهم إلى المعتقل في حالات ذوي الأهمية العامة.
وبالغ غينزبيرغ إذ سعى إلى أن يرفق بمشروع القانون عقابا جنائيا أيضا بحيث أن نشر صورة مشبوه في المحكمة تشكل مسا بالخصوصية عقوبته السجن لخمس سنوات.
يدور الحديث عن مس مباشر وفظ بحرية الصحافة. غينزبيرغ وكريف لا يريدان أن يعرف الجمهور أيا من منتخبيه وموظفيه مشبوهين بالفساد ويؤتى بهم لتمديد الاعتقال، أم المشبوهين بمخالفات الجنس مثلا ممن يعد نشر صورهم مدخلا لاستدعاء شكاوى جديدة ضدهم. ولا يميز مشروع القانون بين مشبوه بجنحة اعتداء خفيفة وبين مشبوه متهم بالفساد أو القتل.
وإن كان ثمة إشكالية ما بالفعل في أن صورة شخص معتقل – ولاحقا يغلق الملف ضده – تبقى في الشبكة وتظهر في كل تفتيش مستقبلي. فحق النسيان يستوجب نقاشا جماهيريا معمقا، لكن ليس على حساب منع التغطية الصحفية والتوثيق من المحاكم، الذي يتم منذ اليوم بإقرار من القضاة.
ليس واضحا لماذا يفضل غينزبيرغ وكريف إدانة وسائل الإعلام بدلا من التركيز على مكافحة الفساد، الرقابة على جهاز انفاذ القانون ولاحقا التشريعات ضد منظمات الجريمة. كما ليس واضحا أيضا لماذا اختار كريف، في خطوة شاذة على نحو خاص، ألا يستدعي ممثلي وسائل الاعلام ومنظمات الصحفيين للبحث الأول في اللجنة.
خير يفعل كريف إذا ما كرس عمل اللجنة الهامة التي يترأسها لتحقيق قوانين تساعد حقا الجمهور بدلا من توظيف الوقت والطاقة للمس بمبدأ الشفافية، حرية الصحافة وعمل وسائل الإعلام، في اطار الدفاع عن المشبوهين بالمخالفات الجنائية الأخطر من خلال الامتناع عن نشر عارهم على الملأ. ينبغي الأمل في أن يشطب مشروع القانون عن جدول الأعمال فورا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock