آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

قرارات اعتقال دولية لمسؤولين إسرائيليين في غضون 90 يوما

"الجنائية الدولية" تدفع اميركا لتشريع قانوني "يحرم" انتقاد ممارسات الاحتلال

نادية سعد الدين

عمان– من المنتظر أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال دولية، في غضون 90 يوماً، ضدّ مسؤوليين إسرائيليين بتهمة ارتكاب “جرائم حرب” بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، عبر موقعها الإلكتروني، بأنه “في لاهاي، بدأ الإعداد لإصدار أوامر اعتقال دولية ضد المسؤولين الإسرائيليين”.
وقالت الصحيفة إن سلطات الاحتلال “تستعد لقرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وذلك عقب توصية المدعية العامة للمحكمة، باتو بنسودا، بإجراء تحقيقات في جرائم الحرب التي ارتكبتها “إسرائيل” في غزة والضفة الغربية”.
وأضافت “إذا استجاب قضاة المحكمة الجنائية الدولية بشكل إيجابي لطلب المدعي العام ووافقوا على فتح التحقيق، فسيتم في غضون 90 يوماً، إصدار أوامر اعتقال دولية ضدّ عدد من المسؤولين الإسرائيليين، الذين ستم تعريفهم كمشتبه بهم في ارتكابهم جرائم حرب”.
وبموجب ذلك؛ يمكن للمحكمة أيضاً إصدار أوامر اعتقال ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين كانوا شركاء في الترويج للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وتسري أوامر الإعتقال في جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، وفي هذه الحالة قد يتم احتجاز المسؤولين الإسرائيليين أثناء تواجدهم في الخارج دون علمهم بوجود مذكرة توقيف بحقهم.
ونوهت الصحيفة نفسها إلى أن “الحكومة الإسرائيلية بذلت في السنوات الأخيرة جهوداً كبيرة لإقناع المدعي العام للمحكمة بعدم الشروع في التحقيقات، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل”.
وأوضحت بأن الحكومة الإسرائيلية “بدأت، بعد قرار المدعي العام، في اتخاذ تدابير سياسية ودبلوماسية لحشد تأييد أكبر عدد ممكن من الدول الصديقة في العالم، من أجل ممارسة الضغط على المحكمة الدولية لتجنب فتح التحقيقات”.
وطبقاً لمزاعم الصحيفة الإسرائيلية فإن سلطات الاحتلال “تلقت حتى الآن رسائل إيجابية من عدد من الدول التي تدعم موقفها، منها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والمجر وألمانيا”، بحسبها.
وكانت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، قد أعلنت، في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، عزمها فتح تحقيق في ارتكاب “جرائم حرب” محتملة في الأراضي الفلسطينية.
وقالت “بنسودا” في بيان، إن “جميع المعايير القانونية التي ينص عليها ميثاق روما توافرت، وتسمح بفتح تحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية”.
ووقّعت السلطة الفلسطينية، نهاية كانون أول (ديسمبر) 2014، على ميثاق “روما” وملحقاته، المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، وباتت عضوا فيها منذ الأول من نيسان (أبريل) 2015.
بدورها؛ قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إنها تواصل التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بالتنسيق مع جميع الجهات المختصة، وتقديم ما يلزم من تسهيلات لعملها لتمكينها من تطبيق وتحقيق العدالة الدولية للشعب الفلسطيني”.
وأضافت “الخارجية الفلسطينية” إن “قادة الاحتلال الإسرائيلي يعيشون أزمة حقيقية تجاه إجراءات المحكمة الجنائية الدولية وخطواتها القانونية.”
وأضافت إن “سلطات الاحتلال تواصل انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها ومبادئ حقوق الإنسان وتنكيلها بالشعب الفلسطيني، وتصعيد إجراءاتها وتدابيرها الاستعمارية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وأفادت بأن “جهات قانونية إسرائيلية حذرت المسؤولين الإسرائيليين من نتائج إقدام المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق جدّي في جرائم سلطات الاحتلال، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وقالت إن سلطات الاحتلال “ترتكب جرائم بشعة ترتقي لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كهدم المنازل ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وقمّع الأسرى، لاسيما الاعتقال والتعذيب، والتطهير العرقي بالأغوار، والعدوان ضد قطاع غزة، واستهداف المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، وغيرها من الانتهاكات التي تطال مناحي حياة المواطن الفلسطيني”.
وتزامن ذلك مع مشروع قانون جديد تقدم به ثلاثة نواب جمهوريين في الكونغرس الأميركي “لتحريم” انتقاد وممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وذلك في محاولة لإدراج كل أشكال انتقاد الاحتلال الإسرائيلي أو ممارساته ضد الفلسطينيين تحت مظلة معاداة السامية.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد وقع يوم 11 كانون الأول (يناير) 2019 أمراً تنفيذياً يقضي بقطع المساعدات المالية عن الجامعات التي تقبل قيام الطلبة فيها بنشاطات تعتبر “معادية للسامية” أو معادية للاحتلال الإسرائيلي أو داعمة للقضية الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock