صحافة عبرية

قريبا حارس الأسوار 2

هآرتس
أسرة التحرير 24/5/2022
تسير دولة إسرائيل بعيون مفتوحة نحو “حارس الأسوار 2” ولا يوجد راشد مسؤول يوقف الكارثة؛ لا في القيادة السياسية ولا في القيادة التنفيذية.
وزير الأمن الداخلي، عومر بار-ليف قرر الأسبوع الماضي أن تمر مسيرة الأعلام – التي ستعقد في القدس يوم الأحد – هذه السنة عبر باب العامود والحي الإسلامي. وهذا ليس فقط أن تمر مسيرة التفوق اليهودي البشعة في الحي الإسلامي بل أن الشرطة في اثناء المسيرة ستفرض قيودا على السكان المسلمين الذين يعيشون في البلدة القديمة. كي تحظى عصبة عنصرية قومية متطرفة بامكانية استفزاز الشرق الأوسط في ساحة باب العامود ستمنع الشرطة المسلمين المرور من هناك. وهذا ما تسميه عصبة مشعلي النيران هذه سيادة.
مفتش عام الشرطة، كوبي شبتاي، وقائد لواء القدس دورون يديد كان ينبغي أن يوضحا للوزير المسؤول وللحكومة بان هذا استفزاز خطير للفلسطينيين في فترة حساسة وفي المكان الأكثر تفجرا في العالم. غير أنه بدلا من هذا يشاركان في السخافة القومجية للقيادة السياسية. في مؤتمر رابطة المحامين الذي عقد في ايلات أمس، دافع شبتاي عن القرار لإجراء المسيرة وقال إن “المسار سيعزز الحوكمة. هذه هي الحوكمة اياها هي التي جلبتنا لان نوصي القيادة السياسية بإجراء مسيرة الأعلام وفقا لتقاليد طويلة السنين”، وأضاف أن “شرطة إسرائيل ستسمح للجميع بحرية العبادة، والاحتجاج والتعبير”.
وكما هو متوقع، فان الشركاء الطبيعيين لهذه الرخصة المريضة سارعوا لان يستجيبوا للدعوة من القدس: رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية حذر من تداعيات اجراء المسيرة، دعا “ابناء الشعب الفلسطيني لان يكونوا في ذروة التأهب لمنع العدوان في المسجد الأقصى” وشدد على أن “قوات المقاومة الفلسطينية” لن يسمحوا بإجراء المسيرة.
من المحرج التفكير أن في وزارة الأمن الداخلي يجلس مندوب الجناح اليساري في حكومة التغيير. يبدو أن محاولة وزراء اليسار في الحكومة اثبات يمينيتهم والتزلف للجمهور الذي لن ينتخبهم ابدا دفعتهم لان يفقدوا ما تبقى من كرامتهم. حتى رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو قضى في السنة الماضية وان كان بشكل متأخر، الا تمر مسيرة الأعلام في باب العامود. فهل هذا ما ينقصنا الآن في القدس حين يحاول الفلسطينيون ضبط أنفاسهم بعد الاحداث الصادمة في جنازة الصحفية شيرين أبو عاقلة؟
إذا كان بار-ليف لا يرى المصيبة التي يقود اليها إسرائيل، ينبغي الأمل في أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت يصحو ويأمره بتغيير قراره السائب ووقف هذا الجنون، في صالح عموم مواطني إسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock