الطفيلةمحافظات

قرية السلع بالطفيلة: تلاصق البيوت التراثية يحرمها من الترخيص والخدمات

شروط الترخيص يتطلب ارتدادات

فيصل القطامين

الطفيلة – لم تشفع نحو 200 سنة هي عمر منازل تراثية في قرية السلع، التي هجرها اغلب أهلها بعد انتقالهم إلى قرية مجاورة، من استثنائها من شروط تراخيص الأبنية المعمول بها في وزارة البلديات، والتي حرمت من تبقى او يريد العودة من سكانها من الاستفادة من الخدمات الأساسية.
فقرية السلع الواقعة جنوب الطفيلة بنحو 13 كم، لم تسعفها قوانين تراخيص الأبنية لكون منازلها القديمة متلاصقة ولا تتوفر فيها الارتدادات المطلوبة كشرط للترخيص.
وكانت وزارة السياحة عملت على تأهيل وترميم بعض بيوت القرية للحفاظ على طابعها التراثي، يمكن أن تستغل في ترويج السياحة ولتكون مصدر دخل لأصحابها الراغبين في العودة للقرية.
مواطنون من القرية قالوا إنهم باتوا يفضلون العودة إلى منازلهم القديمة، التي آثروا أن يرمموها بأنفسهم وعلى نفقتهم الخاصة، ووفق المواصفات السياحية، بحيث يتم الحفاظ على طابعها التراثي القديم، لكنهم محرومون من الاستفادة من الخدمات، ما يقف حجر عثرة امام عودتهم.
وأشاروا إلى ان طرقات القرية كانت تعج بالمارة، إلا أنه وفي مطلع ثمانينيات القرن الماضي بدأ السكان بهجرة القرية والانتقال إلى قرية مجاورة هي عين البيضاء، بعد أن باتت القرية بعيدة عن الطرق الرئيسة إلى جانب ضيق مساحتها بما يحد من التوسع العمراني فيها.
المواطن هاني البداينة الذي يمتلك منزلا في قرية السلع، أكد أنه قام بترميم المنزل وفق أحسن الطرق وأكثرها قربا إلى التراثية ، مشيرا الى انه يرتاده باستمرار في نهاية الأسبوع برفقة أسرته.
وبين البداينة، أن القرية التي كانت مخدومة بكافة الخدمات الأساسية باتت تفتقر لها تماما، حيث إن الشوارع أضحت مدمرة تعتريها الحفر والأنقاض، عدا عن الأوساخ والنفايات.
وأضاف أن أعمدة الكهرباء أصبحت بدون كهرباء بعدما تم فصل اشتراكات المواطنين، دون الرجوع لهم، عدا عن انعدام شبكة المياه، ما جعل القرية أشبه بخربة لا حياة فيها.
وقال المواطن خليل الفقراء الذي يمتلك منزلا قديما هناك إنه قام بصيانة منزله، حيث يضطر لاستخدامه في موسم قطاف الزيتون، ليبيت فيه طيلة ذلك الموسم، كما أغلب السكان، لكون القرية زراعية وتتميز بكثرة أشجار الزيتون والليمون والبرتقال.
وأشار الفقراء، إلى أن القرية حرمت من الخدمات بسبب قوانين لا تراعي خصوصية المواقع كونها سياحية أو تراثية، لاسيما وأن طابعها قديم في بناء المنازل الذي يتميز بالتصاقها ببعضها، حتى تبدو القرية كأنها بسقف واحد.
وأكد قدم عمر القرية الذي يتجاوز مائتي عاما، حيث لم ترخص منازلها على الإطلاق لكون القوانين لم تكن موجود أصلا في تلك الفترة، فيما النظام الجديد للترخيص يتطلب ارتدادات حول المسكن، وهذا لا يمكن أن يتوفر في بناء عمره أكثر من 200 سنة، عدا عن كون مساحة البناء المراد ترخيصه لا يتجاوز 20 – 40 مترا، وفي حال رغبة المالك إيجاد ارتداد فيتطلب منه شراء منازل مجاورة بما يرفع كلفة ذلك أضعافا مضاعفة.
ولفت المواطن علي العمريين، إلى أهمية مراعاة عمر القرية القديم، والذي كانت فيه البيوت متلاصقة ولا يعرف الناس وقتها شيئا اسمه ارتدادات، داعيا إلى استثناء القرى التراثية كقرية ضانا التي تم ترخيص مساكنها القديمة، من قوانين الأبنية والتراخيص المعمول بها حاليا، لأهمية الموقع التراثي أولا، ولاستحالة تغيير أي شيء على الوضع القائم في الأبنية.
وأكد أن الوضع الحالي بعدم الموافقة على التراخيص اللازمة للأبنية، من شأنه أن يحرم السكان من الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء والطرق، ومن العودة إلى قريتهم وتنشيطها سياحيا وزراعيا، والاستفادة من مقدراتها المختلفة.
من جانبه أكد المدير التنفيذي في بلدية الطفيلة الكبرى رامي زنون، أن البلدية رفعت لقسم التنظيم في وزارة البلديات كتبا يتضمن الطلب باستثناء القرية من شروط الترخيص المعمول بها، بسبب طبيعة وضع البناء فيها والذي يتميز بكونه متلاصقا ولا يوجد أي ارتدادات أصلا ، بما يحمل المواطن كلفة كبيرة في حال رغب بإيجاد ارتدادات.
وبين زنون، أنه يتوقع الحصول على رد قسم التنظيم لمعاملتها كحالات استثنائية، وفق قانون أو تعليمات تجيز ترخيص أوضاع البناء فيها، حيث تم في المرحلة الأولى من المخاطبات الموافقة على إيجاد مخرج لعملية ترخيص تلك المساكن.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock