فنون

“قصص حميمة” في “شومان” الليلة

عمان- الغد- تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان مساء اليوم الفيلم الأرجنتيني “قصص حميمة” إخراج كارلوس سورين.
يروي الفيلم الأرجنتيني” “قصص حميمة” للمخرج كارلوس سورين المعد عن قصة الكاتب الأرجنتيني بابلو سولارز، ثلاث حكايات متفرقة عن ثلاثة أشخاص كل له قضيته أو حكايته الخاصة، وهي عبارة عن ثلاث حكايات منفصلة تجري على طريق ممتد وواسع، لكن هذه الحكايات تتداخل ببعضها بشكل جميل ووثيق وحميم، إذ يلتقي هؤلاء الثلاثة الذين هم أناس عاديون نصادفهم في حياتنا كل يوم على الطريق من مدينة “ريتزروي” إلى عاصمة الإقليم الجنوبي في الأرجنتين حيث يعيش الناس الفقراء والمسحوقون، حيث تجري أحداث الفيلم.
لكل من هؤلاء الثلاثة حلمه الخاص الذي يسعى وراءه، إما بحثا عن رومانسية مفقودة، أو لاحتفال بمناسبة ما أو للتكفير عن خطيئة سابقة، وكل هذا الأمور نشاهدها في الفيلم بشكل رائع وحس إنساني عميق حيث ينتقل المخرج من كوميديا لطيفة إلى حالة سكينة وتأمل بروح يسودها التفاؤل.
الحكاية الأولى؛ حكاية ماريا المرأة المؤمنة التي ترسل رسالة إلى برنامج تلفزيوني يشارك به الجمهور ويقدم لهم الجوائز في حالة الفوز، فتدعى للمشاركة فتحمل طفلها وتغادر إلى مدينة سان جوليان لتظهر في مشهد واحد من البرنامج التلفزيوني.
أما الحكاية الثانية؛ فتتحدث عن دون جستو العجوز صاحب البقالة الصغيرة على قارعة الطريق الذي ينطلق بحثا عن كلبه المفقود من سنوات والذي سمع انه في مدينة سان جوليان تاركا ابنه الذي يسميه بالأحمق ليحل محله في البقالة مع زوجة الابن الشابة.
وأخيرا، حكاية البائع المتجول روبرتو المنطلق أيضا إلى سان جوليان حاملا كعكة بمواصفات معينة أوصى عليها بمناسبة عيد ميلاد الطفل ريني ابن المرأة التي يحبها ويحلم بالزواج منها.
هكذا على أمل الوصول للسعادة والخلاص والراحة ينطلق كل واحد من هؤلاء في رحلته هذه مصادفا أنواعا مختلفة من الناس ومكتشفا أن الأحلام على الرغم من سذاجتها أحيانا أو هشاشتها أحيانا أخرى لكنها بنفس الوقت تعطي الإنسان الحافز والطاقة إن فتح قلبه وعقله لها.
إن قصة هذا الفيلم ببساطتها أشبه ما تكون بالقصص التي تدور حول مواقد النار عن الجن والعمالقة والألم والأمل.
وأبدع مخرج الفيلم عندما أدار ممثليه الذين كان البعض منهم من مواطني منطقة التصوير ولا علاقة لهم مطلقا بالتمثيل، والملفت للنظر في هذا الفيلم الدور الذي قام به العجوز الثمانيني والذي يقف أمام الكاميرا للمرة الأولى مؤديا دورا صعبا يتطلب خبرة سابقة في التمثيل.  
كما أبدع في تركه أحداث الفيلم تأخذ مداها الزمني بشكل لا يبعث الملل مما جعل هذا العمل هادئا ومؤثرا بغير ضجيج وتكلف. ومما زاد في جمال الفيلم التصوير في منطقة باتاغوبنا الجميلة في جنوب الأرجنتين وبراعة المصور الذي اختار الزوايا الملائمة لتصوير مشاهد الفيلم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock