ثقافة

قصص خليل قنديل سرديات متصلة بحركة الواقع وبمعناه الانساني الصريح

وقع مجلد أعماله الكاملة في رابطة الكتاب


 عزيزة علي


  عمان- قال الروائي جمال ناجي على انه ليس ناقدا ولكنه سيحاول ان يقرأ نصوص خليل قنديل من داخل المطبخ الإبداعي.


واضاف ناجي في حفل توقيع مجلد الأعمال القصصية للقاص خليل قنديل الذي أقامته رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس بالتعاون مع المؤسسة العربية للدرسات والنشر وتحدث فيه  الى جانبه الناقد د.محمد عبيدالله.


“ان قنديل الكاتب، ينتمي إلى خلايا الفوضى النائمة التي ما ان تستيقظ حتى تربك السكينة وتقتاد العادي إلى مساحة الغريب فتحيله إلى شيء جديد مختلف رغم استلاله من لفائف اليومي”.


  واكد ناجي على ان قنديل لم يصب بالغزارة التي أحالت الإبداع إلى كتابة الية أضاعت فرص النجاة للكتاب المطبوع.


ولفت الى اصرار قنديل على ممارسة حقه الدستوري والإنساني في الكسل، والتأمل، والصبر، والانتظار اللحظات الحانية التي تتجول فيها الفكرة  أمام ناظرية.


واشار ناجي إلى بعض شخوص قنديل التي تمارس الديكتاتورية بالأصالة، مبينا انه أمر مشروع إذا أخذنا بالاعتبار ان الكاتب لم يتمكن من ممارسة هذه الدكتاتورية في حياته.


  واعتبر ناجي ان القاص قنديل يتمثل حالة المبدع المغامر المتآمر رغم ارتدائه رداء الكاتب المسالم “فهو حين يكتب، يكمن في الزوايا الخفية التي تمكنه من التصويب على أهداف بالغة الدقة، وأحيانا على أهداف منخفضة وحساسة، ويتآمر حتى على شخصياته القصصية التي سرعان ما تجد نفسها أسيرة كمائنه التي ينصبها لها وللقارئ في آن معا”.


وخلص ناجي إلى ان الكاتب وبشكل عام لا يحاول “إعادة إنتاج الواقع” حسب مقتضيات هذه العبارة المسنة، التي ظهرت في الخمسينيات وذهبت مثلا وتميمة،انما هو يحمل مبضعه ويقتنص الوقائع ويجرد العادي من قشرته ليكشف لنا عن جوهره العميق.


  من جهته قال الناقد د. محمد عبيد الله ان هذه القصص مجتمعة تمثل قرابة ربع قرن من الكتابة وهي ذاتها مرحلة شباب قنديل ونضجه وحتى وقوفه على أبواب الخمسين.


ولفت عبيد الله إلى ان قنديل لم يشير في شهاداته أو اضاءاته حول تجربته إلى أية مؤثرات أو مصادر سردية ذات طبيعة قرائية أو ثقافية، وإنما إلى منابع واقعية تتصل بحركة الواقع بمعناه الإنساني الصريح.


وأكد عبيد الله على ان قنديل قد ندب نفسه ليكون صوت العاديين والمهمشين والفقراء ربما بعيدا عن التأثيرات المباشرة للواقعية بتأثيراتها الاشتراكية وقريبا من المفهوم الطبيعي.


وأشار عبيدالله إلى ان معظم قصص قنديل يغيب فيها البطل المتميز أو الخارق، ويحضر عوضا عنه الإنسان العادي، لكن قصته تكتشف عن جوانب تميزه وتخلق له بطولة من نوع خاص.


  وعن أنماط الشخصيات في قصص قنديل بين عبيدالله انها شديدة الوضوح، “فهو لا يميل إلى التجريد أو إطفاء الملامح، فشخصياته واضحة بصورتها الخلقية والمسلكية وبالمهنة التي تمتهنها وبالأحوال التي تواجهها”.


ولفت عبيد الله إلى انه وعلى الرغم “من المسحة الحداثية الظاهرة لقصص قنديل فإنها قصص ناقدة للحداثة في معناها المسلكي والاجتماعي والمؤسسي، وفي انعكاساتها على حياة البشر”.


  واختتم عبيدالله كلمته بالتأكيد على انتماء قصص قنديل  للذكورية من ناحية تركيزها على شخصيات الذكور أكثر من الاناث، لافتا الى ان هذه الذكورية تبدو في المواقف التي تتعامل فيها المرأة مع الذكور بتعدد علاقاتهم وارتباطاتهم بها.


واثار عبيدالله في ختام كلمته قيام قنديل حذف أربع قصص من طبعة الأعمال القصصية الجديدة وهي القصص التي كانت ضمن المجموعة الأولى التي صدرت في العام 1980.


وقال عبيدالله نثيرها لأن المحذوف من قصص قنديل هو الجزء الفلسطيني الثوري والمقاوم، ولو عدنا إلى الوراء لتذكرنا ان حقبة السبعينيات هي حقبة حضور فلسطين وتألقها في الإنتاج القصصي في الأردن والعالم العربي.


  اما الناشر ماهر الكيالي الذي قال ان الاحتفال بتوقيع هذه الأعمال هو عبارة عن ميلاد جديد سواء كان للمبدع او للناشر لان الكتاب يمر في مرحة مخاض صعب على المبدع وعلى الناشر.


وأكد الكيالي على ان طقس التوقيع على أي نص إبداعي، هو عبارة عن إشهار لهذا النص الإبداعي.


من جابنه قال القاص قنديل في كل مرة أقيم فيها أمسية قصصية أتذكر ارتباكي في القصة الأولى التي كانت في العام 1974 وهي بعنوان “المعطف” فان لم اكن اعلم ان هناك قصة تخرج من المعطف. ثم قرأ قنديل قصة المعطف.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock