الزرقاء

قضاء الظليل: 25 ألف حفرة امتصاصية تهدد مصادر المياه الجوفية

إحسان التميمي

الزرقاء- رغم ان قضاء الظليل والذي يبعد عن مركز محافظة الزرقاء 18 كم، يعد مصدر رزق لعشرات آلاف من المواطنين، إلا انه مهدد بخطر بيئي قد يطول بعض مصارد المياه الجوفية فيه، بسبب انتشار أكثر من 25 ألف حفرة امتصاصية في مناطقه.
ويؤكد مهتمون أن التهديد البيئي يمكن ازالته بربط المنطقة بشبكة الصرف الصحي، التي يطالب بها السكان منذ عشرات السنين بدون جدوى.
ويحذر رئيس بلدية الظليل نضال العوضات من حدوث كارثة بيئية في مناطق قضاء الظليل مطالبا الجهات المختصة بضرورة الاهتمام بالقضاء والذي يشكل خاصرة اقتصادية متينة لمحافظات الوسط.
ويضيف أن الأهالي يعانون من انتشار حفر امتصاصية تشكل خطرا على البيئة ومصادر المياه، جراء اعتماد السكان على الحفر الامتصاصية التي كثيرا ما تفيض لعدم قدرة السكان على تفريغها شهريا، لارتفاع الكلفة المالية.
وأضاف العوضات ان وجود الحفر الامتصاصية، والتي تقدر بأكثر من 25 ألف حفرة تهدد مصادر المياه الجوفية في حين تؤكد العديد من الدراسات على احتواء مياه “الحفر الامتصاصية” على جرثومة الايكولاي والتي قد تشكل خطرا حقيقيا على صحة الإنسان ليس في القضاء بل في المملكة كاملة.
واستهجن العوضات عدم ربط القضاء بشبكة الصرف الصحي، خصوصا ان القضاء يسكنه حوالي 100 ألف نسمة، عدا عن وجود عشرات المصانع التي تدعم الاقتصاد الوطني بمختلف القطاعات.
وأشار العوضات، إلى أن مشكلة المياه العادمة تنتهي بشكل نهائي مع ايصال شبكة الصرف الصحي القضاء، مطالبا الجهات المختصة إلى العمل على وضع قضاء الظليل ضمن المناطق الأكثر حاجة لتوفير شبكة الصرف الصحي، قائلا إن البلدية طالبت، إلا أن جميع مطالباتها لم تلب.
وأضاف ان محاولات البلدية المتواصلة لضمان شمول المنطقة بخدمات الصرف الصحي جاءت لاهميتها للحفاظ على البيئة إلا انها لم تأت بنتيجة حتى الآن، مطالبا وزارات المياه والري والبيئة والتخطيط، باعتبار قضاء الظليل المنطقة الأكثر حاجة في المملكة لشمولها في الصرف الصحي، سواء من مخصصات وزارة المياه والري أو من خلال المشاريع الممولة من خلال المنحة الخليجية.
ويؤكد الخبير في مجال الصحة العامة الدكتور اسمير المشاقبة، أن عدم وجود شبكة صرف صحي يؤثر بشكل مباشر على صحة وسلامة الإنسان، إذ يهدد التربة والمصادر المائية، وبالتالي تردي جودة المياه التي يشربها الناس في منازلهم وجودة مصادر مياه الشرب التي يستخدمونها، وتلوث المزروعات خاصة الورقية أو التي تؤكل دون طهي، وكل عناصر الإنتاج الزراعي والصناعات القائمة على الزراعة.
وأضاف أن أي فحص لهذه المصادر من الممكن ان يظهر احتواؤها على مستويات عالية من بكتيريا إي كولاي وأنواع أخرى من البكتيريا، وقد يكون بعضها مسببا للأمراض.
ويستهجن المواطن رزق محمد الحديث المستمر للجهات المختصة عن الاهتمام بالأطراف في ظل تواصل مطالب أهالي قضاء الظليل عبر سنوات طوال بضرورة ربط المنطقة بشبكة الصرف الصحي، خصوصا مع وجود آلاف الحفر الامتصاصية، والتي تشكل خطرا على مصادر المياه في الوقت الذي يعاني فيه الأردن من فقر بالمياه.
ويضيف أن التلوث قد يلحق بعشرات الأبار الجوفية جراء تسرب المياه العادمة اليها، قائلا إن الحفر الامتصاصية داخل مناطق القضاء اصبحت تشكل خطرا على الإنسان والحيوان، اضف إلى ذلك المزروعات والمياه الجوفية.
وحذر من استمرار الوضع على ماهو عليه ومايترتب عليه من مخاطر بيئية على المزروعات والمياه الجوفية.
من جهته قال الناطق الإعلامي باسم وزارة المياه والري عمر سلامة، ان الوزارة قامت باعداد الدراسات الفنية التي تشمل مناطق الظليل والحلابات والخالدية، مشيرا إلى أن العمل جار لتأمين التمويل اللازم والذي يقدر بحوالي 55 مليون دينار. وأكد سلامة انه حال تأمين هذا المبلغ فسيتم المباشرة بالتنفيذ.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock