;
أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

قطاع الأثاث.. معاناة ثنائية للبائع والمشتري

بشرى عودة ما يزال قطاع الأثاث يرزح تحت وطأة الركود رغم انتصاف فصل الصيف الذي يعول عليه التجار عادة لزيادة مبيعاتهم وانتعاش الأسواق.

معاناة القطاع كما يصفها عاملون تعود إلى أسباب متعددة من بينها ضعف القدرة الشرائية من جهة وارتفاع كلف التصنيع وفوقها ضريبة المبيعات من جهة أخرى.

ويجمع مختصون وعاملون في قطاع الأثاث والمفروشات على أن القطاع يعاني من صعوبات وتحديات تحول بينه وبين المواطن محدود الدخل، وتتسبب في ضعف القدرة الشرائيّة وتغول المستورد من الأثاث على التصنيع المحليّ.

هذا الأمر، أكّده ممثل قطاع الأثاث المنزلي والمكتبي والقرطاسيّة في غرفة تجارة الأردن شرف الهياجنة إذ قال “الحركة الشرائيّة توصف بالضعيفة”.

وزاد الهياجنة “رغم المناسبات وحفلات الزفاف وغيرها من المناسبات التي تزيد المبيعات إلا أن الحركة الشرائيّة ما تزال تتسم بالضعف، رغم التحسن الطفيف الذي شهدته الأسواق مقارنة بالفترة الشتوية”.

وأضاف الهياجنة شارحًا الأسباب الرئيسيّة للمشاكل التي يعاني منها هذا القطاع أن الأوضاع الحاليّة تشهد غلاء عاما في الأسعار، بينما قانون ضريبة الدخل على الموظفين محدودي الراتب يزيد المشكلة؛ الأمر الذي يدفع الموظف إلى شراء الأساسيات من احتياجاته”.

وأكّد الهياجنة أنه على الرغم من أن هذه الفترة التي تشهد عروضًا وخصومات كثيرة على الأثاث، لم يتحسن الحال بالشكل المرجو وقال “90 % من معارض الأثاث في الأردن لا تحقق الربح المرجوّ، بل إن أكثر هذه المعارض تبيع ما لديها مقابل استرداد رأس المال فقط من أجل البيع”.

بينما لفت الهياجنة إلى أن الكلف العاليّة على المصنّع تضر بعمله، قائلًا إن “أسعار الطاقة في ارتفاع، والإيجارات، والنقل، والخشب جميعها بكلف عالية تضر عمل المصنّع وتحد من عمله بشكل ملحوظ وكبير”.

وأشار إلى أن المستورد من الأثاث يتفوق على المصنّع محليًّا من ناحية الكميّة وينافسه بالسعر.

وقال “نحن نستورد أكثر بكثير مما نصنع، وتركيا تتصدر المشهد لكون الأردن تعتمد عليها بالمفروشات بأسعار بضائعها وجودتها المناسبة”.

من جهته، قال ممثل قطاع الصناعات الخشبية والأثاث في غرفة صناعة الأردن سعد استيتية إن “المستورد من الأثاث يتغول على المحلي بشكل ملحوظ”.

وبين أن المنتج المحلي تصل نسبته إلى ما يقارب 35%- 40%، وباقي النسبة كلّها للبضائع المستوردة”.

وأشار إلى أن هذه النسبة تتسبب في كثير من الإرباك للتاجر والمصنّع الأردني، لما تزيد عليه من أعباء وتحديات في تصريف بضائعه.

وأشار استيتية إلى أن العاملين في هذا القطاع طلبوا مرارًا وتكرارًا لقاء وزير الصناعة والتجارة والتموين للحديث حول واقع التصنيع المحليّ.

وقال “لم يستجب لمطالباتنا المستمرة، ولجأنا إلى وسائل الإعلام لإسماع صوتنا بهدف خفض السقوف السعريّة لأسعار الخشب، بهدف مساعدة التصنيع المحلي وتخفيف الكلف ولا جديد في هذا الأمر حتى الآن”.

مدير مبيعات معرض أثاث ومفروشات رائد محمد قال إن “الحركة الشرائيّة في ظل عودة المغتربين وحفلات الزفاف والمناسبات في الفترة الصيفيّة بدأت تنتعش لكن هذه الفترة قصيرة ولا تحقق غايات المعارض المرجوّة”.

وزاد”لو قارنا هذا الصيف وبالشتاء لوجدنا تحسنًا في الحركة الشرائيّة بشكل طفيف لا يحقق الهدف المرجوّ”
ووحول الأسعار قال محمد “هناك عاملان أساسيان؛ التاجر صاحب المعرض الذي لا يريد لأرباحه أن تتأثر، ولا لمعرضه أن يغلق؛ فيحاول المحافظة على أسعاره مستقرة، والعامل الآخر هو قدرة المواطن المواطن الذي لا يكفي راتبه الشهري لتوفير أساسيات العيش في أغلب الأحيان”.

اقرأ المزيد : 

ممثل الصناعات الخشبية والأثاث يؤكد أهمية القطاع الصناعي في المرحلة الحالية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock