أفكار ومواقفرأي رياضي

قطاع الرياضة.. “دبر حالك”

من المؤكد أن “جائحة كورونا” ألقت بظلال قاتمة على مختلف القطاعات في الوطن، وتضررت تلك القطاعات اقتصاديا، ما جعل الحكومة تصدر عددا من أوامر الدفاع، ثم تخرج بـ”مصفوفات” ومن ثم برامج لمساعدة بعض القطاعات المتضررة وآخرها السياحة، في حين أن قطاعات أخرى “ومنها الرياضة”، باشرت عملها منذ مطلع شهر حزيران (يونيو) الحالي، بعد أن أغلقت في منتصف شهر آذار (مارس) الماضي لمنع تفشي الفيروس القاتل، لكنها ما تزال بحاجة لمثل هذه البرامج.
مما لا شك فيه أن الحكومة أصابت حين مدت يد العون للمتضررين من “إفرازات كورونا”، لكنها تصيب المتابع بالحيرة حين تنفض يدها من القطاع الرياضي، وتكتفي بالسماح له بالعمل، وكأن فترة التوقف التي بلغت نحو 75 يوما لم تصب أحدا بالضرر، رغم علم الجميع بأن الرياضة اليوم ليست هواية او وسيلة تسلية، بل باتت حرفة ومصدر دخل لآلاف الأسر الأردنية.
“دبر حالك”.. يبدو أنه شعار المرحلة الحالية بالنسبة للقطاع الرياضي.. لا أحد يعلم كيف سيتدبر أموره، فالجميع “اتحادات وأندية ومراكز” أصبحت تحت خط الفقر، ومطالبة بتسديد فواتير وإلا فإن القضاء الأردني ومؤسسات القضاء الرياضي الدولية ستقوم بدورها في الفصل بالمنازعات بين الدائنين والمدينين.
لم نسمع من الحكومة شيئا بشأن دعم قطاع الرياضة.. أين هي البرامج التي وضعت من أجل دعم اللجنة الأولمبية والاتحادات والأندية والمراكز الرياضية؟.. أين هي برامج دعم المنتخبات الوطنية التي يستعد بعضها للمشاركة في تصفيات الأولمبياد وكأس العالم، وبعضها حجز مكانه في أولمبياد طوكيو وبحاجة إلى برامج ومعسكرات تدريبية، لكي تكون المشاركة من أجل المنافسة وليس “شمة الهوا”؟.. أين هي البرامج التي تمكن الأندية من الصمود في وجه “رياح الاحتراف”، بعد أن بات جوابها واحدا لكل من يطلب منها راتبه ومستحقاته “العين بصيرة واليد قصيرة”.
صحيح أن الحكومة تتخذ كل يوم إجراءات لتمكين الاقتصاد الأردني من التعافي، او لنقل “الخروج بأقل الاضرار”، ولكنها في ذات الوقت يجب أن تلتفت بجدية لحال الأندية والمراكز الرياضية، الذي بات صعبا للغاية ويهدد بإغلاق بعضها واضطرار البعض الآخر لبيع حتى أثاثه لتسديد فواتير الماء والكهرباء والإنترنت المتراكمة، ولا أقول تسديد مستحقات اللاعبين والمدربين وبقية الدائنين.
وفي ذات الوقت يجب أن تطبق اللجنة الأولمبية وبقية أركان المنظومة الرياضية الأردنية مقولة “شدوا الحزام”.. ثمة فرصة لتنشيط السياحة الداخلية وتقليل النفقات على المعسكرات التدريبية الخارجية، واستبدالها بمعسكرات داخلية في عمان والعقبة وإربد وعجلون وجرش والبحر الميت، وغيرها من المناطق السياحية الخلابة، والتي تتوفر فيها بنية تحتية مناسبة لإقامة بعض المعسكرات التدريبية، بدلا من هدر الاموال على معسكرات خارجية في حال تم فتح الحدود وعادت حركة الطيران بشكل طبيعي.
نملك من المناطق السياحية ما يؤهلنا لجذب السياحة الرياضية العالمية، شريطة أن نكون منافسين لبعض دول الجوار، سواء من حيث توفير المرافق الرياضية الضرورية وتقديم أسعار تشجيعية، تمكن الفرق المحلية والخارجية من إقامة معسكراتها داخل الأردن، بدلا من البحث عن دول أخرى.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
انتخابات 2020
44 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock