العقار

قطاع العقار المحلي: مشاريع كبرى تتوقف وأخرى تمضي في التنفذ

تحليل اقتصادي

أسامة أبو عجمية

عمان– تشهد سوق العقار المحلية حالة من التناقض الواضح في أدائها منذ بداية العام الحالي، فهناك مشاريع عقارية متوقفة عن العمل تماما، بينما يسير العمل في مشاريع أخرى على قدم وساق.
وتبدو صورة القطاع العقاري في أجل تناقضاتها عندما يتحدث مطورون عن مشاريعهم؛ فمنهم من لا يتوقف عن الشكوى من تردي أحوال السوق وتراجع الطلب، وآخرون يؤكدون أن السوق في حال جيدة وأنها تشهد انتعاشا جيدا.
ويربط عاملون في القطاع العقاري هذا التناقض بطبيعة المشاريع التي تدشن في المملكة، حيث إن المشاريع المدروسة التي تلبي حاجة السوق تشهد رواجا كبيرا وطلبا متواصلا، لكن المشاريع التي لا تتوافق مع متطلبات الزبائن وتفوق قدراتهم الشرائية تشهد ركودا واضحا.
ويبدو في السوق المحلية واضحا أن صفة الركود والتوقف التصقت في المشاريع العقارية الكبرى؛ مثل مشروع العبدلي ومشروع أبراج بوابة عمان، حيث إن مثل هذه المشاريع تواجه مشاكل في توفير السيولة من جهة وصعوبة في تسويق منتجاتها من جهة أخرى.
ويقول الخبير العقاري خالد زلوم “إن تعثر مشاريع بعض الشركات العقارية في المملكة كان سببه السياسية الخاطئة لهذه الشركات، حيث كانت تعتمد على مبيع منتجاتها، من شقق أو مكاتب أو محال تجارية، من أجل توفير السيولة اللازمة لإكمال المشروع القائم”.
وأكد زلوم أن تعثر العديد من مشاريع الشركات الكبرى أوجد شعورا عاما بالقلق حول أداء سوق العقار في المستقبل.
وبين زلوم أن سياسة الاعتماد على البيع الآجل من أجل توفير السيولة لإكمال بناء أي مشروع أثبتت فشلها. ويرى أن أفضل المشاريع هي تلك التي تعتمد على السيولة النقدية الجاهزة لبناء المشروع.
ويشير إلى أن السوق شهدت خلال الفترة المنقضية من العام الحالي طلبا جديا، لكن على العقارات التي توافق حاجات السوق المحلية. ولفت زلوم إلى أن هناك توجها من قبل شركات الإسكان على شراء الأراضي لغايات إنشاء المشاريع السكنية.
من ناحيته، يؤكد الخبير العقاري مهند الدويك أن الطلب كان نشطا خلال الفترة الماضية من العام الحالي على صعيد الأراضي والشقق التي تتناسب مع حاجات الزبائن.
وبين أن توقف بعض المشاريع العقارية في المملكة يقتصر على بعض المشاريع الكبيرة التي تعاني من نقص في السيولة وصعوبة في التسويق. وأشار الدويك إلى قوة أداء السوق العقارية خلال الشهر الثالث من العام الحالي، حيث كان من المقرر التوقف عن تخفيض رسوم البيع والشراء في دائرة الأراضي في نهاية الشهر الذي دفع الكثير من المشترين لإجراء العقود في ذلك الشهر للاستفادة من تخفيض الرسوم.
يشار إلى أن الحكومة قررت تمديد قرار تخفيض الرسوم على بيع وشراء العقارات حتى نهاية شهر حزيران (يونيو) المقبل.
ومن الجدير بالذكر أن القطاع العقاري بدأ يتعثر في المملكة في أواخر العام 2008، حيث أثرت الأزمة على الحالة النفسية للمستثمرين وظهرت آثار الأزمة الحقيقية عندما انكمشت السيولة، وبالتالي تراجعت قدرة الشركات على تمويل المشاريع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock