أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

قطاع العقار.. تباطؤ بالطلب وسط ضعف في مبيعات الشقق

محمد أبو الغنم

عمان- يعاني قطاع العقار من تباطؤ في الطلب وسط ضعف في مبيعات الشقق السكنية، وهو استمرار لحالة منذ سنوات يشهدها القطاع، وسط مطالبات بضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات تحفيزية لإعادة تنشيطه، وفقا لعاملين في القطاع.
ومن جهته، قال المستثمر في قطاع الإسكانات كمال عواملة “إن القطاع يمر بتباطؤ ملحوظ نتيجة عوامل خارجية وداخلية”.
وبين عواملة أن العوامل الخارجية أدت الى وجود تراجع في الطلب على قطاع الشقق وأهمها الأزمات السياسية التي تشهدها بعض دول الجوار، مما انعكس على الاقتصاد الوطني بشكل عام وقطاع العقار بشكل خاص.
وتطرق العواملة الى أثر القوانين والتشريعات والأنظمة على قطاع العقار والتي تحول دون ازدهاره، مما زاد من حدة التباطؤ.
وأضاف “ان بعض الجهات الحكومية تحارب القطاع العقاري من خلال البيروقراطية التي تستخدم ضد المستثمرين في الإسكانات وسوء معاملاتهم من خلال تأخير الموافقات اللازمة”.
وتابع أن تعديل الأنظمة وإيجاد نظام جديد يخدم القطاع الإسكاني بمناطق المملكة كافة، إضافة الى وضع مخطط شمولي واضح ومتطور يسهم في محاربة ما يشهده القطاع من تباطؤ اقتصادي، كلها أمور أدت الى تراجع الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وقال المستثمر في قطاع الإسكانات صفوان العمد “إن تباطؤ النمو الاقتصادي يستوجب من الحكومة إيجاد حلول جذرية لمعالجة تحديات قطاع العقار”، مشيرا الى أهمية تسهيل الإجراءات وتقليل الكلف.
وبين العمد أن العمل المشترك بين القطاعين العام والخاص يجب أن يطبق على أرض الواقع وأن يتحد القطاعان لمكافحة التباطؤ للنمو الاقتصادي على الإسكانات والشقق رغم تراجع أسعارها.
وأضاف “يجب على الحكومة دعم القطاع وإنقاذه من حالة الإنعاش التي يعيشها”.
وبين العمد أن ما يشهده المواطن من ظروف اقتصادية صعبة انعكس على تباطؤ النمو الاقتصادي على قطاع الإسكانات.
واتفق المستثمر في قطاع العقار زهير العمري مع سابقيه، مؤكدا “أن ما يعيشه القطاع الإسكاني من تباطؤ في مؤشرات للنمو يعكس واقع حاله”.
وبين العمري أن ارتفاع أسعار الأراضي والكلف الإنشائية والعمالة أدت الى تباطؤ النمو الاقتصادي في القطاع.
وأشار الى ضرورة دعم الحكومة للقطاع والحد من ارتفاع أسعار الأراضي.
وأوضح العمري أن تعديل نظام الأبنية الأخير خطوة حكومية لمحاربة ودعم القطاع، لكن المطلوب من الحكومة الاستمرار في الدعم والتحفيز لإخراج القطاع من حالة التباطؤ التي يعيشها منذ سنوات وأدت الى تراجع إيرادات الخزينة.
وحسب تقرير دائرة الأراضي والمساحة، فإن حجم التداول العقاري تراجع خلال الربع الأول من العام الحالي 23 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ حيث بلغ حجم التداول 1.075 مليار دينار مقابل 1.4 مليار خلال الفترة ذاتها.
ويذكر أن الحكومة وافقت في وقت سابق على مشروع نظام معدِّل لنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى لسنة 2019، وذلك لغايات تطبيق أحكام (كودات) البناء الوطني الصادرة استناداً لأحكام قانون البناء الوطني ضمن مناطق التنظيم في المملكة.
وتضمن النظام تعديل أحكام الارتفاع للسماح بإقامة طابق إضافي، بهدف التكثيف السكاني في المناطق المنظمة، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تقليل كلف البنية التحتية.
واشتمل النظام الجديد على مزايا عديدة من بينها السماح بإقامة خمسة طوابق في مناطق التنظيم الجديدة، في حين أجاز النظام في مناطق التنظيم القديمة طابق السطح المبني سابقاً وإضافته إلى الطابق الرابع المسموح به.
كما أجاز النظام في مناطق التنظيم الجديدة إقامة الضواحي الإسكانية والتجمعات والأبنية العالية، وتضمن خفض مساحات الأراضي المطلوبة للمدارس والفنادق والاستثمارات في المناطق السكنية، وأتاح وجود استثمارات ونشاطات اقتصادية في مناطق خارج التنظيم ومناطق سكنية داخل التنظيم، وذلك لتحقيق أبعاد وارتدادات للقطع ضمن حرم السكن بشرط تأمين مواقف للسيارات.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock