عجلونمحافظات

قطاع النقل بعجلون: محدودية وسائط النقل العمومي – فيديو

احتجاجات على مزاحمة "الخصوصي"

عامر خطاطبة

عجلون- يعاني قطاع النقل في محافظة عجلون، من عدة مشاكل عالقة منذ عقود، تتمثل بافتقار مناطق لوسائط النقل العمومي، وعدم كفاية المتوفر وفاعليتها، وتعدي البسطات على المجمعات، وتزايد ظاهرة العمل لمركبات الخصوصي مقابل الأجرة.
ويؤكد السكان، أن هذه المشاكل تحتاج إلى جهود رسمية حثيثة ومكثفة لتجاوزها، وأخرى تتضمن ترشيق القطاع بالسماح بترخيص حافلات صغيرة سعة 10 ركاب لتسريع التردد على الخطوط.
ويقول عبدالرحمن الخطاطبة وحسن عليان من سكان حي نمر بكفرنجة، إنهم يستقلون المركبات الخصوصي التي تعمل بالأجرة بسبب محدودية وسائط النقل العمومي المتوفرة، وافتقار مناطق وأحياء لها، لافتين إلى أن الحل الأمثل يكمن بتوفير الحافلات الصغيرة سعة 10 ركاب.
وأكدوا أن الحافلات الصغيرة تشكل حلا جذريا لمشاكل النقل، وتساهم إلى حد كبير في إنهاء مشكلة عمل المركبات الخصوصي مقابل الأجر.
ويقول فياض فريحات أنه يضطر للوصول إلى مساكن الأسر العفيفة في كفرنجة إلى استخدام المركبات الخصوصي مقابل أجر مرتفع، أو المسير على الأقدام بسبب افتقار الموقع الذي يبعد زهاء 4 كم عن وسط مدينة كفرنجة إلى أي وسيلة عمومية، مطالبا هيئة النقل بالترخيص لحافلات صغيرة سعة 10 ركاب ،خصوصا وأن طبيعة المنطقة وعرة وذات انحدار شديد وطرق ضيقة،ما يجعل الحافلات الكبيرة تواجه صعوبة في المسير.
ويقول علي الرسايدة، إنهم يطالبون منذ عدة سنوات بتوفير وسيلة نقل عمومية لحي المشيرفة من دون فائدة، لافتا إلى أن الموظفين والطلبة في المدارس والجامعات يضطرون للمسير يوميا لمسافة 3 كم للوصول لمجمع كفرنجة، أو ركوب البكبات بأجور مرتفعة.
وزاد ان معظم المدن والبلدات والقرى والتجمعات السكانية في محافظة عجلون، تعاني في الأصل من نقص في وسائط النقل الداخلية، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة العمل مقابل الأجرة لسيارات الخصوصي على العديد من الخطوط والتجمعات السكانية، والتي يلجأ إليها طلبة الجامعات والموظفون في ظل نقص وسائط النقل العامة.
وأشار إلى أن التنقل بين قرى المحافظة يحتاج إلى وقت طويل لقطع مسافات لا تتجاوز 20كم على أبعد تقدير، بسبب طول الانتظار وبطء حركة الحافلات المتوسطة ذهابا وإيابا، مؤكدا أن الحافلات سعة 10 ركاب ستساهم في حفظ فترة الانتظار لسرعة ترددها ومناسبتها لمناطق المحافظة ذات التضاريس الجغرافية الوعرة، لافتا إلى نجاح هذه التجربة في بلدة الوهادنة حيث قامت هيئة النقل بالترخيص لحافلة سعة 10 ركاب أثبتت جدواها، ما يستدعي تعميم هذه التجربة في النقل الداخلي للمحافظة.
وبينت مصادر رسمية في قطاع النقل أنه تم رفع عدة دراسات وتوصيات لهيئة النقل للسماح بترخيص حافلات نقل عمومي بهذه السعة أكثر من مرة ولتشمل عدة مناطق في المحافظة، إلا أن شيئا لم يتحقق حتى اللحظة.
وتؤكد تقارير رسمية أن العديد من التجمعات السكانية، مثل أم الينابيع والطيارة ودحوس وراجب وأوصرة وثغرة زبيد وحي نمر والطالبية وإسكان الأسر العفيفة في عين جنا وصخرة وعنجرة من أشد التجمعات معاناة،لافتقارها لوسائل النقل.
وكان تقرير رسمي صادر عن وحدة التنمية المحلية بمحافظة عجلون، كشف عن وجود نقص حاد في وسائط النقل العمومي في مناطق المحافظة، مؤكدا بذلك معاناة سكان القرى، ومشروعية مطالباتهم المتكررة بحاجة مناطقهم لوسائط النقل الكافية.
وأشار التقرير إلى وجود عدة تحديات تواجه قطاع النقل البري في المحافظة و تتمثل بوجود مركبات خصوصية تعمل مقابل الاجر جراء نقص العمومي، وعدم تفعيل مراكز الانطلاق والوصول”المجمعات”، وتعدي أصحاب البسطات على مساحات من هذه المواقف كما هو في عجلون وكفرنجة.
واكد التقرير وجود نقص حاد في وسائط النقل العمومية على جميع الخطوط نتيجة لعدم تعزيز خطوطها منذ إنشاء الهيئة، والزيادة في عدد السكان بالاضافة الى ارتفاع الكلف التشغيلية بسبب صعوبة التضاريس.
وبين أن مناطق لا تتوفر فيها أية وسائط نقل عمومية بسبب انتهاء العمر التشغيلي للمركبات التي كانت تعمل كخطوط عجلون- سامتا وعرجان – اربد وعجلون – اوصرة وعجلون – الطيارة، لافتا الى ان هناك بعض التجمعات السكانية المنشأه حديثا غير مخدومة بوسائط نقل عمومية خاصة الخطوط، التي تخدم مساكن الاسر العفيفة مثل حي نمر في كفرنجة واسكان الاسر العفيفة في منطقة صخرة.
ووفق أرقام مكتب الهيئة في المحافظة، يوجد في المحافظة زهاء 126حافلة نقل عاملة على مختلف الخطوط الخارجية والداخلية غالبيتها متوسطة سعة 21 راكبا، إضافة إلى 68 مركبة تاكسي موزعة على 7 مكاتب.
وكان مالكو وسائقو حافلات منطقة الشفا نفذوا أمس، إضرابا للتعبير عن احتجاجهم على مزاحمة الخصوصي لهم.
وأكد مالكو الحافلات والسائقون طه ربابعة وضرار ربابعة وخالد شويات وخالد الزعارير وبسام خرفان ومحمد القضاة أن الإضراب يأتي بعد ازدياد المركبات الخصوصي والتي تزاحمهم في أرزاقهم بنقل الركاب من وإلى بلدات الهاشمية وحلاوة والوهادنة، ما تسبب لهم بخسائر كبيرة.
وأكدوا أنهم نفذوا إضرابا قبل عدة أشهر للتعبير عن معاناتهم، فيما تقدموا بعدة شكاوى للحكام الإداريين وشرطة السير إلا أن المشكلة ما تلبث أن تعود كما كانت عليه.
وأشاروا إلى أن غلتهم اليومية انخفضت من 70 دينارا إلى 15 دينارا بسبب ازدياد مركبات الخصوصي التي تعمل على الخط بشكل دوري،ما جعلهم غير قادرين على تأمين مخصصات السائقين، وأي أعمال صيانة دورية للحافلة.
من جهته، أكد مدير شرطة محافظة عجلون العميد محمد منيزل أنه يجري متابعة كافة الخطوط في المحافظة،سيما منطقة الشفا من خلال الدوريات الثابتة ورجال السير، بحيث يتم رصد المتجاوزين، سواء من الحافلات العمومية العاملة هناك، أو المركبات الخصوصية التي تعمل بالأجرة، حيث تم تحرير العديد من المخالفات بحقهم.
وبين أن المديرية تتلقى عدة شكاوى من المواطنين بحق الحافلات العمومية العاملة على خطوط الوهادنة وحلاوة والهاشمية، مبينا أنه تم تحرير مخالفات بحق حافلات تجاوزت خطوطها وقامت بنقل الطلبة إلى جامعة عجلون الوطنية.
وكان محافظ عجلون علي المجالي، وتعقيبا على الإضراب السابق، أكد أنه سيتابع القضية ويلتقي السائقين ويستمع لمطالبهم لإيجاد الحلول.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock