إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

قلق بالغور الشمالي من عودة الحرائق الإسرائيلية

"الزراعة" تؤكد وجود تفاهمات مع إسرائيل لإبلاغ الأردن بموعد الحرائق لمواجهتها

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي-تسيطر حالة من القلق على أصحاب المزارع في المنطقة الحدودية الغربية، من عودة اندلاع الحرائق السنوية في الجانب الإسرائيلي، والتي تمتد بالعادة الى مزارعهم، خاصة مع جفاف الأعشاب في الوقت الحالي وتضاعف قابليتها للاشتعال، نتيجة التدريبات العسكرية أو تعمد حرق الأعشاب من الجانب الإسرائيلي.
ويعتبر المزارعون أن ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأعشاب في مناطق وادي الأردن، وخصوصا في المنطقة الحدودية، بمثابة جرس إنذار يعلق مع بداية كل صيف، وخاصة خلال أشهر أيار (مايو)، حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) من كل عام؛ إذ غالبا ما تندلع حرائق تمتد من الطرف الآخر على الحدود، كان آخرها في منتصف الشهر الحالي في منطقة الباقورة؛ إذ أتى الحريق على حوالي 200 شجرة من الحمضيات وأشجار مثمرة، ناهيك عن المعدات الزراعية، ليسجل الحريق ضمن الحرائق غير الواضحة أسبابها.
ويوكد المزارع محمد علي من لواء الغور الشمالي، أن أغلب الحرائق التي حصلت في الأعوام الماضية كانت بفعل قنابل تنوير يطلقها الجيش الإسرائيلي بغرض مراقبة الحدود، أو تفجير ألغام، وحرق أعشاب على الأسلاك الشائكة لمراقبة الحدود، بذرائع “الدواعي الأمنية ومراقبة الحدود ومنع التسلل”، وانتقلت تلك الحرائق إلى العديد من المزارع في الجانب الأردني.
وأكد أن تلك الحرائق تتسبب بخسائر مالية للمزارعين، ما يجبر الكثير منهم على ترك مزارعهم والعمل على بيعها بأرخص الأسعار، خوفا من شبح الحرائق المتكررة الإسرائيلي في كل عام.
وينتقد العلي وزارة الزراعة التي يقول إنها تقوم بعملية حصر الأضرار فقط، بدون أن تعمل على تعويض المزارعين، مما يضيق الخناق على المزارعين، مطالبا بإيجاد آلية جديدة تحد من تلك الحرائق لكي يستمر العمل بالقطاع الزراعي.
ويؤكد المزارع علي بشتاوي المتضرر من حريق إسرائيلي في الأعوام السابقة، أن الحرائق تندلع عادة في أشهر أيار (مايو) وحزيران (يونيو) وتموز (يوليو) وآب (أغسطس)، مشيرا إلى أن الحرائق أتت الأعوام الماضية على مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية، وأدت الى موت مئات أشجار الحمضيات، التي تزيد أعمارها على 25 عاماً في بعض المزارع، بعدما تحولت إلى رماد، إضافة إلى خسائر زراعية أخرى.
وطالب بشتاوي بإجراءت تتميز بالجدية للعمل على تغيير النهج الروتيني كالاعتماد على المخاطبات، وحصر الأضرار. ومن جانبه، يؤكد مصدر من مديرية الزراعة في اللواء، تراجع عدد الحرائق خلال الأعوام الأخيرة، مشيرا الى أنه يجري في العادة مخاطبة الجانب الإسرائيلي، من خلال وزارة الخارجية بهذا الخصوص.
وبين المصدر، أن الحل الأمثل هو العمل على إزالة الأعشاب الجافة، وإنشاء ما يسمى خطوط نار على جانب النهر وحول المزارع لمنع امتداد النيران إليها، لافتا إلى أن تنظيف مجرى النهر بحاجة إلى تنسيق مع الجانب الآخر، خاصة وأنه غالبا ما يبرر رفضه بداعي المحافظة على البيئة وحماية الحياة البرية.
ويؤكد أن الوزارة اتخذت بعضا من الإجراءات الوقائية والاحترازية، والتي تتمثل في مخاطبة وزارة الخارجية الحكومة الإسرائيلية حول الموضوع.
وبين أن الوزارة طلبت من الجانب الإسرائيلي، حال قيامه بحرق الأعشاب الجافة، بإعلام الأردن مسبقا حتى يتمكن من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من امتداد أي حريق. وأكد اتخاذ إجراءات وقائية في الأشهر الأخيرة، من خلال تنفيذ توصيات لجنة مكافحة الحرائق، التي تضم مندوبين من وزارة الزراعة والأشغال العامة والدفاع المدني، وتتضمن الاستعانة بآليات البلديات ومجلس الخدمات المشتركة والأشغال العامة، لفتح طريق عرضي وخطوط نار على امتداد نهر الأردن لمواجهة الحرائق.
وأبدى المصدر استياءه جراء اعتداء المزارعين على حرم النهر والقيام بزراعة جوانب أطراف النهر، مما يزيد من توقع حدوث حرائق في أي وقت، وخصوصا في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة.
وتتعرض المناطق الزورية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الأردن إلى حرائق تتكرر كل عام مع قيام الجانب الإسرائيلي بافتعال الحرائق في الأراضي غربي النهر، بهدف إبقاء هذه الأراضي مكشوفة لتسهيل عملية المراقبة.
ويذكر أن المناطق الزورية تعرضت في العام 2006 لحريق كبير استمر حوالي أسبوع، وتم الاستعانة بمرتبات الدفاع المدني من المحافظات الأخرى، والبلديات ومديريات الزراعة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock