آخر الأخبار-العرب-والعالم

قلق على مصير المدنيين قبيل معركة استعادة الجانب الغربي من الموصل

بغداد– أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من “مخاطر شديدة” تهدد نحو 750 ألف مدني يعيشون في الجانب الغربي من مدينة الموصل، شمال العراق، فيما تستعد القوات العراقية لاستعادة كامل المدينة التي تعد آخر أكبر معاقل المتطرفين في البلاد.
تمكنت القوات العراقية بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن بعد مائة يوم من المعارك الكثيفة من استعادة الجانب الشرقي من المدينة، وباتت تتمركز في مواجهة المتطرفين المتمركزين على الضفة الغربية من دجلة.
وشهدت الأشهر الثلاثة الاخيرة قتالا ضاريا مع المتطرفين الذين خسروا معظم المدن التي استولوا عليها عبر هجوم شرس في حزيران (يونيو) 2014. ويتوقع ان تكون المعارك اشد فتكا في الجانب الغربي نظرا للكثافة السكانية ولضيق شوارع الوسط القديم للمدينة وانتشار التحصينات الجهادية فيه.
ونقل بيان عن ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في العراق “نأمل أن يتم تأمين كل شيء لحماية مئات الآلاف من السكان المقيمين على الضفة الغربية لدجلة. نحن نعلم بأنهم معرضون للخطر الشديد، ونخشى على حياتهم”.
استعادت القوات العراقية جميع الاحياء الوسطى في الجانب الشرقي وكانت الثلاثاء تقوم بتطهير حي الرشيدية في اقصى شمال المدينة.
وينتشر عشرات آلاف المقاتلين إلى الشمال والجنوب والغرب من مدينة الموصل ما يعني أن المتطرفين باتوا محاصرين في الجانب الغربي من المدينة التي أعلن منها زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي ما يسمى بدولة “الخلافة” العام 2014.
وأفاد سكان من الجانب الغربي ونشطاء لوكالة فرانس برس أول من أمس أن المتطرفين اجبروا السكان على اخلاء المنازل والمتاجر المحاذية لضفة النهر واتخذوا منها مواقع قتالية. وقال أحد السكان في منطقة الميدان ان “التنظيم اجبرنا على مغادرة منازلنا (…) دون ان يسمح لنا بأخذ ممتلكاتنا” مشيرا إلى “اتخذوا منها مواقع ووضعوا قناصين على السطوح والشبابيك”.
وتتمركز قوات النخبة العراقية على الجانب الآخر، في حين تستعد كوادر الهندسة لوضع جسور عائمة للانطلاق والهجوم عبر النهر.
وجميع الجسور فوق نهر دجلة اما فجرها الجهاديون أو دمرها طيران التحالف الدولي الداعم للقوات العراقية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الكولونيل جون دوريان ان “القوات العراقية طورت قدراتها خلال معاركها ضد تنظيم داعش، وهي الآن قادرة على نصب جسور حتى وهي تتعرض للنيران”.
ورغم تخوف الأمم المتحدة من موجة نزوح غير مسبوقة قبل انطلاق الهجوم لاستعادة الموصل في 17 من تشرين الأول (اكتوبر)، لم ينزح سوى نحو 180 ألف شخص منها، وبقي نحو 550 ألفا في منازلهم.
وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 750 ألف شخص في الجانب الغربي اما لرفضهم ترك منازلهم أو لان تنظيم داعش يمنعهم من ذلك وهو المعروف باستغلال السكان كدروع بشرية.
وقالت غراندي “لا ندري ما الذي سيحدث في غرب الموصل، لكننا لا نستبعد أن يعاني المدنيون من ظروف شبيهة بظروف الحصار أو حصول نزوح جماعي”.
وأشارت إلى انه “حتى الآن كان حوالي نصف الضحايا في الموصل من المدنيين، التفكير بالمخاطر التي تواجه العائلات أمر مرعب”.
بدوره، عبر المجلس النرويجي للنازحين الذي يقدم مساعدات للعوائل النازحة في بيان عن قلقه لعدم التمكن من الوصول إلى احياء غرب الموصل نظرا لحجم الازمة الإنسانية التي نجمت عن المعارك في الاحياء الشرقية.
وأشار البيان إلى أن “هؤلاء المحاصرين داخل مدينة الموصل في خطر شديد بسبب المعارك ونقص المؤن وبعد 100 يوم من القتال ما نزال عاجزين عن الوصول اليهم”.
وستقضي استعادة الموصل على دولة الخلافة التي أعلنها الجهاديون في العراق، لتصبح الرقة في سورية المجاورة الهدف التالي.
وعادت الحياة تدريجيا إلى شرق الموصل خلال الايام القليلة الماضية مع عودة الأطفال إلى المدرسة وفتح المحال التجارية وحركة السيارات في الشوارع.
وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) انه اعيد فتح ثلاثين مدرسة هذا الاسبوع.
وقال ممثل اليونيسيف في العراق بيتر هوكنز انها “لحظة مهمة بالنسبة لاطفال الموصل بعد الكابوس الذي عاشوه على مدى عامين مع العودة إلى المدرسة والأمل من اجل مستقبل أفضل”.
وأشار تقرير للأمم المتحدة إلى عودة أكثر من 20 ألف نازح إلى منازلهم في الاحياء المحررة.-(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock