أفكار ومواقف

قمة بـ”طعم الكلاسيكو”

في ظاهرها… تبدو مباراة مهمة بين منتخبي البرتغال وإسبانيا، ستحدد نتيجتها هوية الطرف الأول في المباراة الختامية لكأس الأمم الأوروبية، لكنها في “باطنها” مباراة “كلاسيكو” تجمع بين نجوم ريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين.
لكن ثمة اختلافا واضحا هذه المرة، فـ”الخصوم الاسبان” الذين كانوا يتنافسون على لقب “الليغا” وبقية المسابقات الاسبانية والاوروبية النادوية أمس، يستجمعون قواهم اليوم لمقابلة عدد من النجوم البرتغاليين في الفريق المدريدي.
اليوم.. لا مكان للعاطفة النادوية، لأن العاطفة الوطنية ستكون الملهمة لكل لاعب لكي يقدم افضل ما لديه، وعليه لا ضرر من القول بأن “رفاق الأمس هم خصوم اليوم”.
في كرة القدم تختلط المشاعر وتتوتر الاعصاب، لأن الرغبة مشتركة في تحقيق الفوز والوقوف على بعد خطوة من اللقب.
من بين المتأهلين الأربعة وحدها البرتغال لم يسبق لها الحصول على اللقب، إذ حلت وصيفة في العام 2004 بعد ان خطف اليونانيون اللقب، ولذلك يسعى النجم الكبير كريستيانو رونالدو إلى قيادة البرتغال نحو المجد الأوروبي للمرة الاولى، بينما يحث الاسبان الخطى لنيل اللقب للمرة الثالثة، وتحقيق انجاز غير مسبوق، من حيث نيل كأس أمم اوروبا في العام 2008 وكأس العالم في العام 2010 ومن ثم كأس أمم اوروبا في العام الحالي.
رونالدو وبقية الرفاق البرتغاليين وتحديدا بيبي وكوينتراو، سيكونون في مواجهة “غير تقليدية” مع تشابي ألونسو وايكر كاسياس والفارو اربيلوا وسيرخيو راموس وراوول البيول، وفي مواجهة “تقليدية” مع تشافي هرنانديز وجيرار بيكيه وسيرجيو بوسكيتس واندريس انييستا وسيسك فابريغاس، ووحده الارجنتيني ليونيل ميسي سيكون هذه المرة في موقف المتفرج، بيد ان عاطفته ستكون مع الاسبان.
اللاعبون يعرفون بعضهم بعضا جيدا.. نقاط القوة والضعف معروفة، ولذلك سيسعى الاسبان إلى إيقاف “محركات” رونالدو والجناح الآخر ناني، لـ”شل” الحركة الهجومية البرتغالية، التي تبدو مؤثرة في طرفي الملعب وفي الهجمات المرتدة، وسيكون رونالدو في مواجهة كاسياس في أية لحظة، ولن يدخر “بيبي” جهدا في “تحطيم” الهجمات الاسبانية، وربما “تحطيب” اقدام ورؤوس تشافي وانييستا وفابريغاس وحتى تشابي.
النجم الاسباني فابريغاس وصف المشهد اليوم بأنه شبيه بـ”الكلاسيكو الاسباني”، ولأن المنتخب الاسباني يلعب باسلوب مشابه لفريق برشلونة “دون وجود ميسي”، فإن ذلك فرض على فابريغاس القول “اتمنى الا يتوقع مني احد ان اتجاوز خمسة لاعبين واسجل”.
في مباراة اليوم ستتوحد جهود لاعبي ريال مدريد وبرشلونة وسيستخدمون كل “الاسلحة” لايقاف رونالدو، وسيحاول كاسياس قيادة إسبانيا إلى الفوز رقم 100، بينما يطمح البرتغاليون إلى قلب “السحر على الساحر”، فمن ينجح؟.. دعونا نستمتع بقمة كروية مذهلة ونعرف الاجابة بعد ذلك.

[email protected]

تعليق واحد

  1. اين القمه في الموضوع
    بصراحه لا اعرف اذا كان من المنطق مناقشة مستوى البرتغال واعتبارها من فرق القمه , او حتى شخصيا لا اظن ان اسبانيا وحتى عام 2008 كانت من منتخبات القمه , القمه الحقيقيه محجوزه منذ زمن بعيد لالمانيا والبرازيل وايطاليا وعدى هذه المنتخبات لا يحق لاحد اعتبار نفسه في القمه حتى لوكانت اسبانيا فما يجري الان شبيه بحصول فرنسا وانجلترا على كأس العالم لمره واحده فقط دون عوده للمنافسه .

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock