آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

قمة تركية فرنسية المانية بريطانية حول سورية في كانون الأول

اسطنبول – أعلنت الرئاسة التركية أمس الجمعة ان قمة حول سورية ستجمع قادة تركيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا مطلع كانون الاول (ديسمبر) على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي مقرر عقده قرب لندن.
وأشار الى انعقاد هذه القمة المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين بعد اجتماع تحضيري في اسطنبول مع وفود فرنسية وألمانية وبريطانية.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية عن كالين قوله “تم الاتفاق على عقد هذه القمة الرباعية على هامش قمة حلف شمال الاطلسي المقررة في لندن يومي 3 و 4 كانون الأول(ديسمبر)”.
ستعقد القمة بحضور رجب طيب أردوغان وإيمانويل ماكرون وأنغيلا ميركل وبوريس جونسون ضمن سياق التوتر الحاد بين تركيا وأوروبا التي انتقدت بشدة الهجوم التركي في التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) في شمال سورية ضد القوات الكردية.
وكان اردوغان اتهم في 21 تشرين الأول (أكتوبر) الدول الغربية بـ “الوقوف إلى جانب الإرهابيين” ضد تركيا لانتقادها الهجوم.
يتهم الغربيون أنقرة بإضعاف الحرب ضد تنظيم “داعش” من خلال مهاجمة المقاتلين الاكراد في وحدات حماية الشعب، رأس الحربة في المعركة ضد التنظيم المتطرف.
تم تعليق العملية العسكرية التركية بموجب اتفاقين توصلت إليهما أنقرة مع واشنطن وموسكو ينصان على سحب وحدات حماية الشعب الكردية من معظم مواقعها في قطاع بعمق 30 كلم من الحدود التركية.
وحذر اردوغان أمس من أن تركيا ستواصل عمليتها حتى تنسحب جميع وحدات حماية الشعب من المنطقة، مؤكدا أن الجيش التركي لن يغادر سورية طالما كانت هناك دول أجنبية أخرى.
ونقلت صحيفة “حرييت” المقربة من الحكومة عنه قوله “نشارك سورية حدودا بطول 911 كلم، لكن ليس لروسيا والولايات المتحدة ولا لإيران حدود” مع سورية.
بالسياق، وجّه مسؤول أميركي كبير انتقادا الى إدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب عدم بذلها جهوداً كافية لمنع هجوم تركيا في الأراضي السوريّة والذي قال إنّه تسبّب بـ”تطهير عرقي”، حسبما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الخميس.
وقالت “نيويورك تايمز” إنّها حصلت على مذكّرة داخليّة كتبها ويليام روبوك، نائب المبعوث الأميركي الخاصّ إلى التحالف ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة، أشار فيها إلى أنّ الولايات المتحدة “لم تُحاول” اتّخاذ تدابير أقوى لكبح الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان.
وانتقد روبوك “الجهود الحثيثة للتطهير العرقي” من جانب تركيا وحلفائها بحقّ الأكراد في سورية والتي “لا يُمكن تعريفها سوى بأنّها جرائم حرب أو تطهير عرقي”، وفقًا للصحيفة الأميركيّة.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن المذكّرة “يومًا ما، عندما يُكتَب التاريخ الدبلوماسي، سيتساءل المرء عمّا حدَث هنا ولماذا لم يقُم المسؤولون بالمزيد لمنع هذا، أو على الأقلّ (لماذا لم) يتحدّثوا بقوّة أكبر للوم تركيا على سلوكها”.
من جهتها رفضت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة مورغن أورتيغاس القول ما إذا كانت هذه “الاتّصالات الداخليّة الخاصّة المزعومة” صحيحة.
وصرّحت “لقد أوضحنا أنّنا نختلف بشدّة مع قرار الرئيس إردوغان دخول سورية، ولقد فعلنا كلّ شيء، باستثناء المواجهة العسكريّة، لمنع هذا”.
وأضافت أنّ الولايات المتحدة أخذت على محمل الجدّ تقارير تُفيد بأنّ مقاتلين مدعومين من تركيا ارتكبوا انتهاكات من بينها قتل مدنيّين.
وقالت “هذه الأسئلة ما تزال قائمة، وقد أثرنا القضيّة على أعلى المستويات في الدولة التركيّة”.
ومن المقرر أن يجتمع الرئيسان التركي والأميركي في البيت الأبيض الأربعاء 13 تشرين الثاني(نوفمبر).
وأتاح اتفاق مع روسيا واتفاق آخر أبرم مع الولايات المتحدة في 17 تشرين الاول (أكتوبر) وقف الهجوم الذي باشرته تركيا مع فصائل سورية موالية لها في 9 تشرين الأول (أكتوبر) ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سورية.
وستبدأ تركيا اعتبارا من الأسبوع المقبل بترحيل متطرفي تنظيم “داعش” الأجانب إلى بلدانهم، وفق ما صرح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء أمس.
وقال صويلو “نقول لكم الآن إننا سنقوم بإعادتهم إليكم. سنبدأ ذلك الإثنين” في إشارة إلى عناصر تنظيم “داعش”.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع قال صويلو إن تركيا تعتقل قرابة 1200 من عناصر تنظيم “داعش” الأجانب، وبأنها قبضت على 287 خلال عمليتها الأخيرة في شمال سورية.
وانتقدت تركيا دولا غربية لرفضها استعادة مواطنيها الذين غادروا للالتحاق بصفوف التنظيم في سورية والعراق، وتجريدها البعض من جنسياتهم.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت تركيا ستتمكن من إعادة الذين جردوا من جنسياتهم.
ورغم أنّه بموجب اتفاقية نيويورك لعام 1961، فإنه من غير القانوني ترك شخص بدون جنسية، إلا أن العديد من الدول، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا، لم تصادق عليها، وقد أثارت حالات وقعت أخيراً معارك قانونية طويلة.
وجردت بريطانيا أكثر من 200 شخص من جنسيتهم بشبهة الانضمام لجماعات متطرفة في الخارج.
وأثارت قضايا بارزة مثل قضيتي الشابة البريطانية شميمة بيغوم وجاك ليتس، إجراءات قضائية مطولة ونقاشا سياسيا حادا في بريطانيا.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock