أفكار ومواقف

قنابل العدوان!

على نحو مفاجئ، خرج مسؤول الرقابة والتفتيش بوزارة الزراعة، المهندس رائد العدوان، إلى الرأي العام، ووجه اتهامات خطيرة وصريحة لمسؤولين كبار في الحكومة والدولة، قال إنهم متورطون في قضايا فساد.
العدوان عقد مؤتمرا صحفيا في منزله، بعد أن رفضت نقابة المهندسين الزراعيين استضافته، عرض خلاله بالوثائق ما ادعى أنها أدلة على اتهاماته.
الاتهامات خطيرة جدا ومتنوعة، أبرزها السماح بدخول شحنة دجاج فاسد للأسواق الأردنية؛ تدخل مسؤول كبير من أجل إزالة أمهات الزيتون لتوسعة مخيم البقعة؛ وسيطرة متنفذين على مساحات من الأراضي في الأغوار. كما اتهم العدوان وزارة الزراعة بإدخال شحنة ذرة فاسدة إلى السوق الأردنية تعود لإحدى الشركات المتنفذة.
العدوان كان غاضبا ومحتدا، وذكر المتهمين بالأسماء الصريحة. ونشرت وسائل إعلام بعض الوثائق التي عرضها في المؤتمر الصحفي “المنزلي”.
القنابل التي فجرها المهندس العدوان تطرح أسئلة عديدة: لماذا اختار العدوان هذا التوقيت لكشف كل هذه “البلاوي”؟ وهل لذلك صلة بقرار نقله من موقعه، أم أن قرار النقل كان بمثابة عقوبة لموظف حكومي لم يسكت على الفساد؟ وهل يمكن لموظف يعرف تمام المعرفة الأنظمة والقوانين بحكم عمله في دائرة الرقابة والتفتيش، أن يكيل الاتهامات جزافا لمسؤولين كبار في الدولة، من دون أن تتوفر لديه أدلة دامغة؟
لا شك أن موظفا بخبرته وموقعه يدرك تماما خطورة ما يقول، والعواقب المترتبة عليه في حال ثبت عدم صحة الاتهامات. لذلك، فإن ما ورد في مؤتمر المهندس العدوان يستدعي من جهات التحقيق وهيئة مكافحة الفساد تحديدا المبادرة فورا إلى فتح تحقيق، واستدعاء العدوان والمتهمين للاستماع إلى أقوالهم، وتحويل كل من يثبت تورطه إلى القضاء.
لقد دفعت الدولة ثمنا باهظا من سمعتها ومصداقيتها جراء قضايا فساد طالت مسؤولين كبارا، وخسرت ثقة مواطنيها بسبب التستر على تلك القضايا وإغلاق ملفاتها. وفي المقابل، تعرضت سمعة آخرين للاغتيال والتشويه من وراء اتهامات باطلة طالتهم وهم في مواقع المسؤولية. لكي نتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في اتهامات العدوان، ينبغي عدم التردد في فتح التحقيق القضائي؛ فمن حق الناس أن يعرفوا الحقيقة، خاصة أن الأمر يتعلق بصحتهم. ومن حق الدولة أن تتحرك لاستعادة ما نهب من أملاك وأراض إذا ما صحت الاتهامات.
ومن مصلحة المسؤولين المتهمين أن يدافعوا عن أنفسهم، ويبرئوا ساحتهم أمام القضاء، إذا ما كانت اتهامات العدوان مجرد ادعاءات باطلة.
حتى يوم أمس، تجاهلت الأطراف المتهمة، وفي المقدمة منها وزارة الزراعة، الرد على تصريحات العدوان أو التعليق عليها لوسائل الإعلام. وهذا ليس في مصلحتها. وإذا ما استمرت في التزام الصمت، فإن الاتهامات ستصبح أدلة إدانة في نظر الرأي العام، يصعب محوها.

تعليق واحد

  1. حط بالخرج
    صحة ايه الي انت جاي تقول عليه…
    كل شي معروض للتجاره والي يدفع اكثر يشيل…لا نفول الا ان حسبنا الله ونعم الوكيل

  2. الفاسدون خائنون للوطن والمواطنين
    الفاسد هو خائن لوطنه ويجب معاقبته بانزال اشد العقوبات ولا تاخذنا بهم اي رحمه .
    لقد صبرنا بما فيه الكفايه والحقائق واضحه كوضوح الشمس .
    اصبحت ملفات الفساد أكواما وأكواما, ولكن كلها تحرق من قبل الفاسدين انفسهم ونحن نتفرج بأم اعيننا .
    متى سنوقفهم عند حدهم ..متى..؟

  3. حملة مستمرة
    على ما تبقى من عورة للجسم الاردني بيد ابنائه لكشفها الى اقصى الحدود الممكنة سواء بحسن نية او بقصد حب الظهور او بنية غير ذلك والسؤال هل يحتاج احد افراد الاسرة الى ملعب كرة قدم ليعلن فيه فضيحة اسرته ام انه يوجد اساليب اخرى لمعالجة الامراض بدون تشهير ويمكن ان نفهم ذلك اذا جاء من خارج افراد الاسرة اما ان ياتي الاتهام من احد افراد الاسرة وبعد تعرضه لعملية نقل من رؤسائه والسؤال هل تم توسعة المخيم امس ام ان ذلك تم قبل الربيع العربي وهل استفاد من اراضي الغور احد غير الذين وردوا في تقرير المهندس علما ان منطقة الغور هي ميدان المهندس جغرافيا واخيرا هل كانت كمية الدجاج الفاسد كافية لنقل الالاف الى مستشفى ام انها تحولت لشاورما يصعب معها اكتشاف عيوبها وانما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

  4. مالهدف من افقار المواطن…وماهو الثمن؟
    بالرغم ان المطلب الرئيسي للشعب هو القضاء على الفساد وقلع جذوره من مراكز صنع القرار ومطالبة المواطنون النظام بالتضحية بهؤلاء الفاسدون من اجل ان يبقى الوطن , يتضح جليا تردد صاحب القرار باصدار ارادته بجلب الفاسدون امام القضاء العادل والسبب ان عددهم كبير جدا, يزيد عددهم مجموع الاسماء التي يحتويها صندوق الاختيار الذي يلجاء له صانعي القرار لاختيار رؤساء الوزارات والنواب والاعيان ومدراء المؤسسات الحكومية وغيرهم, وسبب تعثر الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية هو كبر حجم الفساد الذي استشرى بالدولة الاردنية , حيث اصبح من غير المجذي اجراء عمليات ترقيع بل اصبح الامر يتطلب اجراء ( افرهول شامل لكل الدولة) واعادة بناء لدستورها وقوانينها بعد ان تم افراغ محتوياتها وجعلها قابلة للاختراق والتفسيرات المختلفة بما يخدم مطامع الفاسدون وتجار الاوطان ويحمي فسادهم بطرق قانونية. اصبح الشعور لدى المواطن الذي يرى ما تقوم به الحكومات من تغول على الشعب وقوت يومه باللجؤ الى قرارات تؤذي المواطن العادي وتترك جانبا القرارات التي يطالب بها المواطنون بأن يتحمل الاغنياء عبء رفد المالية ببعض من ارباحهم عن طريق قانون الضريبة الذي وضع على الرف الى اجل غير مسمى ارضاء للفاسدين واصحاب الثروات الكبيرة التي جنوها على حساب الوطن واهله, اصبح يشعر ان الامر تعدى ان يكون شطط وغباء في التعامل مع الشأن الاقتصادي بل اصبح كل ذلك سياسة متعمدة لافقار المواطن للوصول به الى مرحلة العجز التام بتدبر اموره الحياتية تمهيدا لتمرير قرارات حكومية من الصعب ان يقبل بها وهو يعيش حالة اقتصادية مرضية وكريمة.

  5. قنابل العدوان
    أثني على ما تفضل به الزميل المكرم في طرحه هذا .. وأضم صوتي إلى صوته .. وأطالب الدولة الأردنية بأن تستدعي – أمنيا" وقضائيا" – كل شخص يدلي بأية تصريحات قد تمس الدولة و/أو أي من العاملين لديها .. وكائن من كان – وأولهم أنا – وتخضعهم للتحقيق المكثف .. فإما أن يثبتوا ما إدعوه .. وإما أن يحكم على كل منهم بعقوبة الحبس المؤبد المقرون بالأشغال الشاقة .. وأما أن يبقى الوضع كما هو عليه الآن .. فأعتقد أن هذا أمر أضحى غير معقول .. وغير مقبول .. ويؤدي حكما" إلى إمتهان كرامة الدولة والعاملين عليها .

  6. الموضوعية أستاذ فهد
    هل لك أن تفسر لي خروج الطهرواي على اتفاقية الغاز بصورة بطل في الاعلام وخروج الدكتور أنور البطيخي كبطل في الاعلام فيما يتعلق بمشروع الديسة وأن تفسر لي سبب موقف هاني حجازين مدير مؤسسة المصادر الطبيعية كبطل في الاعلام ضد مشروع المفاعل النووي وخروج الاستاذ العدوان وهو مدير الرقابة والتفتيش كبطل اعلامي بقضايا فساد الاصل أن لاتحدث لو هو التزم بواجباتة أعتقد وأنا من قرائك المعجبين أن الاعلام بداءيصنع الكثير من أدوار البطولة غير المبررة التي بدأت تستهوي الكثيريين وللاسف حتى بعض المؤسسسات الرقابية التي نشرت تقاريرها السرية على صفحات الاعلام الاليكتروني بحثاعن موقع في سياسة مكافحة الفساد أعترض وبشدة ياصديقي على عنوان مقالك ففية هامش من الاثارة المصطنعة والتي لم نتعود عليها وأسجل احترامي لهيئة مكافحة الفساد التي تعمل بصمت متكئة على انجازاتها ونسجل عتبنا على هيئة رقابية تتعمد تسريب مسودات التقارير لكي تثبت أنها تنجز
    قطعا لو سلم العدوان وثائقة لهيئة مكافحة الفساد لكان أفضل للاردن والاردنيين من اشاعة أجواء سلبية بهذا الحجم والسؤال المطروح لماذا لم تتبنى نقابتة موقفة علما بأن حديثة يتفق مع الابعاد النقابية في هذا الموضوع شاكرين على النشر ان نشر وأن لم ينشر أتمنى أن يصل التعليق للاستاذ فهد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock