ثقافة

قناديل فرقة القدس تضيء المسرح غناء ومواويل

 في مغناتهم “صمود السنابل” التي تميزت بالاتقان والتفاعل


 




      عمان – حمل شباب وصبايا واطفال فرقة القدس للتراث الشعبي مصابيح حراسة الذاكرة الشعبية وجعلوا من غنائهم ودبكاتهم ومواويلهم، وقودا لها في مغناتهم “صمود السنابل” اخراج ضرار محمد القباني التي اقيمت اول من امس على المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي بتنظيم من منتدى بيت المقدس ولجنة يوم القدس.



وعلى مدى سبعين دقيقة تفاعل معها زهاء 400 حضروا المغناة استعاد 59 شابا وصبية وطفلا اجواء التراث الفلسطيني مستعرضين عبر لوحات المغناة الثلاث “لوحة الشهيد، الانتفاضة والعرس ،حكاية الارض وبناتها “وجابوا دروب النضال والشهادة والوفاء لحضن الآباء والاجداد، وبعد كلمة لجنة يوم القدس التي دعت الى التمسك الحقيقي بالتراث الشعبي ونبذ الفن الدخيل والمستورد الهادف الى طمس هويتنا الثقافية التراثية انطلق الغناء والعزف والرقصات والدبكات بأغنية:



“وطني مالي سواه وطني يا منيتي
وطني فرض هواه وبلادي جنتي
نادت الاوطان هيا نحو غايات العلا
واقحموا الموت الشهيا في سبيل الاول
في فلسطين الحبيبة انت اسمي موطني
ومعانيك المهيبة في ظلال الانصل”



      وبعد لوحة الشهيد الدرامية قدمت الفرقة غناء “رجع الخيل” وقد حمل نعش الشهيد الفلاح الذي اغتيل اثناء توجهه الى ارضه على الاكتاف “يمه شفنا وين تصاوب يمه بجسمه ضحى وحارب” ولكي يبقى الشهيد حيا بقلوب اصحابه واهله ووليده المتربص في احشاء والدته زوجة الشهيد بانتظار ولادته ليحمل الراية ويواصل المشوار, فقد وضع نعشه في عمق المسرح وظل هناك حتى نهاية المغناة،  وفي لوحة الانتفاضة غنوا بمصاحبة موسيقى مسجلة ورقصات ودبكات حية “والله لازرعك بالدار يا عود اللوز الاخضر ” وجاءت الازياء التي ارتدتها الصبايا اثناء تقديم هذه الاغنية غير واضحة الملامح التراثية تماما،  وربما مزجت في تصميمها الازياء الفلوكلورية لاكثر من منطقة في فلسطين شمالا وجنوبا اضافة لمحافظات وسطها،  وبعد موال “اوف استشهدت يا بي في وسط الميدان/كنت صغير حياتك ما قدرت احميها/واليوم صرت كبير وصار الصغار شبان/صرنا جنود وجينا الظلام نمحيها” وهو موال على لسان مجاهد ابن الشهيد غنوا “هبت النار والبارودي غنى اطلب شباب يا وطن واتمنى”.



وعلى لحن الهوارة غنوا “اطفال الحجارة” فيما اطفال بالزي التراثي يدبكون متشابكي الايدي فوق الخشبة “شدوا الهمة حتى نعود وعالغاصب شنوا الغارة”.
وتضمنت لوحة العرس “رعيتو برد المنشية”،  “الدبكة الشعبية”،  “زفة العروس”، و”دبكة الطيارة” ومن زفة العروس قدمت الصبايا



“دوسي عالفرشة دوسي يا مباركة يا عروسي
دوسي عالفرشة من يمك يا مباركة عا ابن عمك
دوسي عالفرشة من حالك يا مباركة عا ابن خالك”



      ونوع الراقصون والراقصات بألوان الدبكة الشعبية فرقصوا “الطيارة” برشاقة واتقان سعى مدرب الرقصات والاداء نبيل البوريني الى تحقيقه ورقصوا على الحان “ديروا الميه عالريحان وغالي عليّ هالريحان” وبعد موال “يا شمس ارجعي عا بلادي وعودي بغربتي كسّرت نايي وعودي/حلفت بالقدس ما يخلف وعودي/لارضي كل ما دمي انطلب” رقصوا دبكات “قوموا العبوا شبابنا الملاح” و”علي تارك عليها يا ابن كنعان” وقبل الهوارة صدح صوت الممثل محمد القباني بعهد الوفاء للوطن ومواصلة النضال:


 “يا بلادي لا تبكي مهما الزمن جار
بكرة بترجع اراضينا وبنزيّن هالدار
يا الله نشد الارادة يا الله يا احرار
نقلع شوك الاعادي ونرميهم بحجار”



وقبل دبكة الطيارة طلع صوته ايضا “يا ما الوتر قسم عتابا وعود/يا ما نجوم الليل زارتني/دقت على شباكي ونادتني/قوم يا غريب شوف واسمع مواويلي”.



وختم الحفل الذي تميز باتقان لم يبتعد عنه حتى صغار الفرقة بحركاتهم وتفاعلهم الجاد مع الفقرات بأغنية “موطني” التي ردد الحضور مقاطعها مع اعضاء الفرقة وقوفا



“الحسام واليراع لا الكلام والنزاع رمزنا رمزنا
مجدنا وعزنا وواجب الى الوفا يهزنا يهزنا
عزنا.. عزنا  غاية تشرف وراية ترفرف
غاية تشرف وراية ترفرف
يا هناك في علاك قاهرا عداك قاهرا عداك
موطني.. موطني”

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock