أفكار ومواقف

قوائم الإخوان!

أكّد لي مراد العضايلة، القيادي الإسلامي البارز، أنّ القوائم التي نشرها موقع “البوصلة” الإلكتروني، المقرّب من حزب “جبهة العمل الإسلامي”، غير مكتملة، وليست رسمية؛ فما تزال الأسماء متحرّكة، ولم تحسم الصورة النهائية بعد.
بالرغم من ذلك، فإنّ زكي بني ارشيد، رئيس الهيئة العليا للانتخابات في الجبهة، اكتفى في تصريحات بالقول إنّها قوائم غير رسمية، وفي الوقت نفسه ذكر أنّ 80 % من القوائم والبرنامج الانتخابي تم إنجازها، ما يمكن أن نخلص من خلاله إلى القول بأنّ الأسماء المذكورة -على الأغلب- تمثل 80 %، بالحدّ الأدنى.
الأهم من ذلك أنّ الأسماء المنشورة تكشف لنا طريقة التفكير في أوساط “جبهة العمل الإسلامي”، والصورة الأولية، غير الرسمية، التي ستخوض من خلالها الانتخابات النيابية، بالرغم من عدم اكتمال الأسماء، بخاصة في الدائرة الثالثة في عمان. إذ تشير معلومات أولية إلى اسمين بارزين؛ الأول هو نقيب المحامين السابق صالح العرموطي، والثاني هو نقيب المهندسين السابق عبدالهادي الفلاحات، بعد أن تم تحريك اسم المهندس وائل السقا إلى الدائرة الخامسة. وكذلك الحال ما تزال الأمور في إربد غير ناضجة تماماً.
ما تبقى في أغلب الدوائر، وعلى الأغلب أنّنا أمام صورة شبه مكتملة. ومن الواضح أنّ الإسلاميين سيخوضون الانتخابات عبر ثلاثة أشكال من التحالفات؛ قوائم لهم، وقوائم مشتركة مع شخصيات وطنية، وقوائم أخرى يدعمونها. لكن الملاحظ أنّ هناك تركيزاً ورهاناً على “الكوتات”، وهو رهان ذكي سيؤدي إلى نتائج كبيرة لهم فيها، نظراً لقوتهم التصويتية التي ستخدم شركاءهم.
الأسماء الأولية المنشورة هي 81 اسماً، منها ما يقارب 31 اسماً فقط من “جبهة العمل الإسلامي”، قبل استكمال دوائر أخرى مثل عمان الثالثة وفي إربد. وهناك أسماء بارزة خرجت من جبهة العمل الإسلامي والجماعة، مثل الدكتور عبدالله العكايلة، ود. مالك عمايرة، وهناك أسماء محسوبة على تيار الحكماء مثل د. محمد البزور.
ضمت الأسماء نسبة كبيرة من نساء الحركة الإسلامية ومن خارجها. لكن غلب على هذه الأسماء أنّها حاصلة على الدكتوراة، وأغلبها في الشريعة الإسلامية. وعلى الأغلب سينضاف إليها د. ديمة طهبوب، القيادية الإسلامية البارزة، عن الدائرة الثالثة.
وضمت الأسماء نوابا إسلاميين سابقين (قرابة 9 إلى الآن)، وقيادات شابّة جديدة. وامتزجت فيها أسماء الصقور والمعتدلين، وحتى “الحلفاء” الذين وردت أسماؤهم في القوائم فاختلطت خلفياتهم بين المحافظين المتدينين، مثل النائب السابق المعروف تامر بينو، والليبراليين مثل النائب السابق (عن المقعد المسيحي في البلقاء) رائد قاقيش، والمتقاعدين العسكريين مثل موسى الحديد، مع أسماء شبابية واعدة في مجال الإعلام والمجتمع المدني، مثل عمر عياصرة وصباح أبو الفيلات.
تظهر القائمة الأولية حماساً وتعطشاً من قبل “جبهة العمل الإسلامي” للعودة لقبة البرلمان وإلى الحياة السياسية، بعد سنوات طويلة من المقاطعة. كما تؤكد قدرتهم على التكيف مع الأنظمة الانتخابية ومرونتهم العالية في استقطاب شخصيات من خارج الرحم الأيديولوجي والتنظيمي للجماعة.
تبقى هناك قضية كل من علي أبو السكر وزكي بني ارشيد (وهما من أبرز قيادات الجماعة، ومهندسا التوجهات السياسية لها)؛ إذ كلاهما سُجن سابقاً، ما يمثل حاجزاً قانونياً دون ترشحهما. بالنسبة لأبو السكر، فهناك نقاش قانوني (بعد مرور 5 أعوام على انتهاء مدة سجنه)، وعلى ما يبدو أنّ الهيئة المستقلة للانتخاب بعثت باستشارة قانونية حوله. أما زكي بني ارشيد، فيبدو أنّ الموقف الرسمي سيكون رفض الترشيح، ما يضعه أمام خيار اللجوء إلى القضاء.
على الطرف الآخر، ما يزال حزب “زمزم” تحت التأسيس وجماعة الإخوان المسلمين الجديدة يعدان قوائمهما للترشح للانتخابات، بشكل منفصل أولياً.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. "مرحلة الذوبان"
    اجدت شرحا واسهبت تحليلا حيال قوائم الإنتخابات ل الأخوان (رقم 1) ولاندري عن قوائم (المرخصّين) وما يليها من زمزم ؟؟ ومن خلال الطروحات والتنظيرات من قبل كل الفئات التي تم بعثرت الإخوان من خلالها السؤال المشروع هل هي قوائم الإخوان ام قوائم ذوبان ايديولجية الإخوان ؟؟؟

  2. هل تعرف من أين تؤكل الكتف؟
    لماذا قاطعت جماعة الاخوان المسلمين سابقا الانتخابات عند بداية موجة الربيع العربي ؟ ولماذا تراجعت عن موقفها بعد تعنت شديد.
    هل هذا بسبب تركها من قبل مجموعات وازنة من العلماء وخشيتها من ضياع الفرصة ؟ أم ذلك بسبب انحسار الربيع العربي وجريان المياه بعكس ما تشتهي السفن..!
    نسأل لماذا لأن (جماعة الاخوان المسلمين العالمية) لا تعترف بالوطنية السياسية وهويتها وهي بالتالي لا تحترم السيادة الوطنية من منطلق أن “أرض الإسلام للمسلمين”.

  3. الاتجاه نحو العمل الوطني الذي يخدم المصلحة العامة
    نأمل ان تسعى الاحزاب الاسلامية الى الدفع بالشباب للمشاركة في الانتخابات بعيدا عن التعصب والانتماءات الجهوية.

  4. بورك مسعاهم
    نسأل الله ان يكون نزولهم للانتخابات فاتحة قوة وتغيير للافضل للجماعة لان ترهل المجتمع بترهلها

  5. تنفيذ الخطة السرية قبيل موعد الاقتراع بفترة بسيطة
    اعتقد كذلك أنّ القوائم التي نشرت غير مكتملة، وليست رسمية؛ فما تزال الأسماء متحرّكة، ولم تحسم الصورة النهائية بعد.
    اظن ان الحراك الانتخابي الحالي يعتمد على تحديد الدوائر وعدد المقاعد والاسماء المرشحة بشكل أولي في جميع محافظات المملكة.
    ربما هندسة التحرك النهائي قد تقوم عند اقتراب ساعة الحسم" على ترشيح اعضاء في الجماعة ضمن كتلة. اضافة الى ذلك يتم تشكيل قائمتين من الشخصيات الوطنية المؤازرة:
    1: تضم عددا من المرشحين، وستحظى بالدعم والتصويت لمرشح الحركة الاسلامية.
    2: تضم شخصيات وطنية ، لكن كوادر الحركة لن تصوت لهذه الشخصيات داخل القائمة، وانما التصويت لمرشح الحركة فقط.
    وكما يقول خبراء الصحافة الايام بيننا لتكشف الحقائق وتزيل الغطاء عن السرية.

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock