السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحقيقات

قوائم انتظار طويلة بالمستشفيات الحكومية ومفتاح شيفرتها “الواسطة”

مسؤولو "الصحة" والمستشفيات يقرّون بحالات فردية.. ويرجعون أساس المشكلة لنقص الكوادر والأجهزة

تحقيق: منى أبو حمور

عمان- شعور بالإحباط الشديد تملّك الخمسيني يوسف أحمد (اسم مستعار) الذي جاء من محافظة الكرك إثر مغادرته شباك المواعيد بمستشفى الأمير حمزة الحكومي بعمان، وقد حدد له الموظف موعدا لإجراء صورة رنين مغناطيسي بعد ستة أشهر، وبعد محاولات لتقريب الموعد باءت بالفشل استسلم أحمد للواقع تحت إصرار الموظف الذي أكد له أن “هذا أقرب موعد حجي” ليعود أدراجه من حيث أتى.
شعور أحمد بألم في رقبته وخدر بيده اليسرى مع نمنمة دائمة في أصابع يده اليسرى دفع طبيبه لطلب إجراء صورة رنين مغناطيسي، إلا أن عدم وجود صفة الاستعجال على طلب إجراء الصورة حال دون الحصول على موعد قريب، لتتفاقم بعد ذلك حالته الصحية ويتضاعف إحساسه بالألم، ما اضطر إلى تدخل جراحي لاحقا.
لم يبحث يوسف عن مساعدة لتقريب موعد الصورة، معتقدا أن حوسبة المواعيد يحول دون تغيير موعدها كما أخبره مدخل المواعيد، فصبر على ألمه طيلة ستة أشهر، مكتفيا بأقراص المسكنات رفيقا له، فيما ألمه وخدر يده يزداد يوما بعد يوم، لكن لا حيلة له سوى الانتظار.

في مستشفى البشير الحكومي صورة أخرى من هذا، بكاء الطفل أحمد سليم (18 شهرا) لم يشفع له بموعد قريب لعملية “الفتق”، يخلصه من آلامه، فيما ذووه أقل بكثير من تحمل المزيد من الكلف المادية للحضور مرارا وتكرارا للمستشفى الذي يبعد عن مكان سكنهم حوالي ساعة بالسيارة من أجل المراجعة والمواعيد.
لم يكن بيد والد أحمد سوى محاولة تهدئة ابنه الذي يعبر عن ألمه بالبكاء طيلة الليل، منتظرا موعد عمليته بعد أربعة أشهر وسط تردي الأوضاع المادية التي لا تمكنه من إجرائها بمستشفى خاص، لكن تردي حالة أحمد دفعت والده للبحث عمن يساعده بتقديم موعد عملية ابنه، فكان له ذلك، فبمجرد مكالمة من مسؤوله مع أحد الأطباء تمكن أحمد من إجراء العملية الساعة الثامنة صباحا بعد يومين فقط وبمعاملة خاصة أيضا.
شبهة فساد في قوائم مواعيد المرضى
تجاوزات بمنح مواعيد لإجراء صور شعاعية بمختلف أنواعها رصدتها “الغد” في المستشفيات الحكومية والجامعية خلال جولتها الميدانية، تجعل من المرضى أسرى مواعيد طويلة تصل ببعض الحالات إلى عشرة أشهر وسنة، تتغلب فيها المحسوبية والواسطة والتحايل على المواعيد المحوسبة على حساب المريض الصحية.
فقوائم مواعيد المرضى الطويلة وما يرافقها من تلاعب أحيانا يحرم المواطنين من سهولة النفاذ للرعاية الصحية ويؤدي إلى تفاقم الحالة المرضية والنفسية للمريض، خاصة الفقراء والمهمشين، “لضعف قدرتهم على التأقلم والاستجابة للبيئة الفاسدة التي تقتحم هذه القوائم وعدم قدرتهم على إيجاد البديل في القطاع الخاص”، وفق الخبير بحقوق الإنسان وآداب مهنة الطب د. هاني جهشان.
واعتبر جهشان أن اصطناع وجود قوائم انتظار طويلة للعمليات الجراحية أو فحوصات الأشعة هو “شكل من أشكال الفساد الإداري ويتقاطع بشكل كبير مع جذور وجود هذه القوائم الطويلة”، مؤكدا أن خطورة هذه المشكلة “تكمن باختراق هذه القوائم بالواسطة والمحسوبية بعدد مرضى أكبر من العدد الموجود بالقوائم ذاتها”.
بدوره يشير مدير عام مستشفى البشير د. محمود زريقات إلى أن الضغط الكبير على قسم الأشعة والتصوير بالمستشفى الذي يخدم حوالي 60 % من الأردنيين ممن يتم تحويلهم من المستشفيات الحكومية الأخرى “يلعب دورا كبيرا بإعطاء مواعيد بعيدة لكنها لا تتجاوز في بعض الأحيان ستة أشهر”، رائيا أن “80 % من المرضى الذي ينتظرون موعدا لإجراء صور رنين مغناطيسي وطبقي محوري لا تستدعي حالتهم الصحية ذلك”، الأمر الذي يتسبب بتأخير مواعيد من هم بحاجة فعلية لهذه الصور، خصوصا وأن بعض المرضى يتم تحويلهم من قبل طبيب عام أو طبيب غير متخصص لإجراء الصور ما يشكل عبئا على المواعيد ويحرم آخرين من حقهم بالحصول على موعد قريب.
ويضيف زريقات، في كثير من الأحيان “يتم إعطاء طلب إجراء صورة بناء على رغبة المريض وليس لضرورة طبية، فيقوم المريض بحجز دور قد يتسبب بكثير من الأحيان بتأخير موعد مريض آخر بحاجة حقيقية لهذه الصورة وقد يكون قد جاء من محافظة أخرى”.
لكن زريقات لم ينف وجود ما أكده مراجعون في مستشفى البشير لـ”الغد”، من “وجود تجاوزات في تقريب مواعيد صور الرنين المغناطيسي والطبقي المحوري لبعض المرضى الذين لديهم واسطة بالرغم من حصولهم على مواعيد بعيدة”، معتبرا تلك التجاوزات “تصرفات فردية وغير مقبولة”.
وكان مستشفى البشير نظم دوام عيادات أطباء الاختصاص صباحا ومساء بحيث يتمكن أكبر عدد ممكن من المرضى من إجراء الصور خلال اليوم الواحد بالعيادات الصباحية والمسائية، فضلا عن أن تزويد المستشفى بجهاز تصوير طبقي جديد بقسم الإسعاف والطوارئ قلص من طول أمد مواعيد التصوير للمرضى.
والى حد ما ذهب رئيس قسم الأشعة بمستشفى الأمير حمزة د. أحمد أبوعين الذي تلقى العديد من شكاوى المراجعين بشأن “وجود تجاوزات في تقديم مواعيد صور لأشخاص في حين يعانون هم من طول أمد المواعيد”، الى ما ذهب اليه زريقات.
ويلفت أبوعين إلى أن لجوء بعض الأطباء للصور المتقدمة كإجراء تشخيصي لحالة المريض، “زادت من الكم الهائل للمراجعين بقسم التصوير وتسببت بطول أمد المواعيد، وزادت الطلب الكبير على مواعيد الصور”، لافتا إلى أن قسم الأشعة بالمستشفى يجري بالمتوسط ما بين 50- 60 صورة رنين مغناطيسي يوميا.
غياب العدالة والمساواة بين المرضى
وتتكرر الحالة بأحد المستشفيات الجامعية، حيث لم تتمكن الستينية نداء صالح (اسم مستعار) من إجراء صورة الرنين المغناطيسي التي طلبها الطبيب، الذي يتابع حالتها الصحية قبل موعد المراجعة الذي من المقرر أن يكون بعد شهر من طلب الصورة.
نداء حصلت على موعد لصورة الرنين بعد ستة أشهر بالرغم من أنها أخبرت المسؤول عن المواعيد تأكيد طبيبها بضرورة أن تكون الصورة معها بموعد المراجعة، لتضطر للانتظار من تشرين الأول (اكتوبر) 2018 ولغاية آذار (مارس) المقبل.
“المشكلة ليست فقط بطول موعد صورة الرنين وإنما أيضا بموعدي الذي سأضطر لتأجيله أيضا والله وحده أعلم متى أتمكن من الحصول على موعد آخر”، تقول نداء التي تؤكد “عدم قدرة الطبيب على تشخيص حالتها المرضية أو وصف العلاج المناسب لها لعدم وجود الصورة المطلوبة”.
ما حدث مع نداء دفعها هي الأخرى للبحث عن “واسطة” بالمستشفى لتقريب موعد الصورة على الأقل شهرين، إلا أنها لم تكن تعتقد أنها ستتمكن من إجراء صورة الرنين ذاتها التي كانت أخذت موعدها بعد ستة أشهر بعد أسبوع واحد فقط وخلال ساعات الدوام الرسمي بالمستشفى.
المحسوبية بتقريب المواعيد انتهاك لحقوق المريض
يؤكد دستور منظمة الصحة العالمية على أن “التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هو أحد الحقوق الأساسية لكل إنسان، ويشمل الحق بالصحة الحصول على الرعاية الصحية المقبولة وميسورة التكلفة ذات الجودة المناسبة في التوقيت المناسب”.
وورد الحق بالصحة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، حيث ألزمت هذه الاتفاقيات الحكومة والقطاعات الطبية بـ “تخفيض معدل الوفيات وتحسين البيئة لتوفير الحماية الصحية للمواطنين وتهيئة ظروف من شأنها تأمين الخدمات الطبية والعناية الطبية للجميع في حالة المرض”.
ويشمل الحق بالصحة توفير القدر الكافي من المرافق الصحية العمومية ومرافق الرعاية الصحية والمستلزمات والخدمات والبرامج، واستفادة الجميع من فرص الوصول لهذه المرافق، وأن تكون وخدماتها الطبية مناسبة علمياً وطبياً وذات جودة، لكن الواقع بحسب تعبير الستيني ابو وائل (اسم مستعار) خلاف ذلك، حيث يقول “إللي ما إله ظهر وواسطة بالبلد ما بقدر لا يوكل ولا يشرب ولا يتعالج”، تعبيرا عن حالة الاستياء والغضب الكبيرين اللذين أثارهما حصوله على موعد لصورة طبقية للدماغ بعد ثمانية أشهر بمستشفى الأمير حمزة الحكومي.
ويقول أبو وائل، “فوق المرار والوجع موعد الله أعلم ألحق أعيش له ولا لأ”، متسائلا “هل الحصول على علاج أو تشخيص مرض يتطلب واسطة ومحسوبية؟”.
وبالرغم من عدم اكتراث مسؤول المواعيد باحتجاج أبو وائل على الموعد البعيد، وبالرغم من اكتفاء الطبيب بالإشارة إلى الضغط الكبير على الصور بالمستشفى، إلا أن أبو وائل تمكن من الحصول على موعد بعد يوم واحد لإجراء الصورة بمساعدة أحد الجيران.
لم يكن يعلم أبو وائل أن للواسطة تأثيرا أكبر بكثير من مجرد تقريب موعد الصورة، فبعد تدخل جاره تمكن من الحصول على معاملة مميزة من قبل الطبيب ذاته، بل وحظي أيضا بمرافق خاص لنقله لمكان التصوير والعودة به مجددا إلى غرفة الطبيب بعد الانتهاء.
بدوره يبين خالد عادل (اسم مستعار) الذي يعمل فني تصوير في أحد المستشفيات الحكومية “طرق التحايل على نظام المواعيد المحوسب، وإمكانية إجراء الصورة في نفس اليوم الذي يطلبها الطبيب في كثير من الأحيان إن كان هناك معرفة أو واسطة لدى المريض”.
“في اليوم برن علي أكثر من طبيب بالمستشفى بطلبوا تقديم موعد صورة لأحد معارفهم أو أقاربهم”، حيث يتم وفق خالد “تمرير هؤلاء المرضى بين المواعيد وفي بعض الأحيان يتم تصويرهم بساعات الدوام المسائية”.
ويؤكد خالد من خلال عمله اليومي “وجود المحسوبية والواسطة بمواعيد إجراء الصور”، واصفا المواعيد المحوسبة التي يحصل عليها المريض بأنها “شكلية”، والحال نفسه يحدث مع مواعيد العمليات الجراحية، بل إنه صرح أن “أغلب الواسطات تأتيه من مسؤولين وفي حالات كثيرة من الأطباء العاملين بالمستشفى”، إلا أنه أعرب بالوقت نفسه عن أسفه لحقيقة أن “الواسطة في تقديم موعد الصور أو العملية تتغلب على الحالة الصحية للمريض أو حتى ظروفه، ففي كثير من الأحيان لا يؤخذ بعين الاعتبار حضور المريض من محافظة أخرى أو كبر سنه مثلا”.
الشكاوى العديدة التي تلقاها الدكتور أحمد أبو عين في مستشفى الأمير حمزة دفعته لاتخاذ إجراءات مشددة للحفاظ على حقوق المرضى الآخرين وعدم تغول أصحاب الواسطة والمعارف على مواعيد غيرهم، حيث اشترط وجود توقيعه الخاص على أي طلب صورة قبل إجرائها وعدم وجود التوقيع لا يسمح للمريض بأخذ تقرير طبي مفصل لنتيجة الصورة وتثبيتها.
وتوافق زريقات مع أبو عين في الرأي على أن “نقص الكوادر المتخصصة وعدم وجود أجهزة كافية في المستشفيات تغطي العدد الكبير الذي يتم تحويله لإجراء صور هما من الأسباب الرئيسية التي تتسبب في طول أمد مواعيد الصور”.
وأكدا أن الطبيب المختص هو من يحدد موعد الصورة من خلال شكوى المريض وأعراض الألم التي يعاني منها ويتم تحديد الحالة إن كانت طارئة أم لا بحسب توصية الطبيب، فطبيب الأشعة لا يفحص وإنما يعتمد على تقرير الطبيب المعالج.
طول أمد المواعيد مسؤولية الأطباء
بدورها وضعت وزارة الصحة، بحسب ناطقها الإعلامي حاتم الأزرعي، ضمن أولوياتها خلال السنتين القادمتين “تعيين 1200 كادر طبي (400 طبيب و 750 ممرضا وصيدلانيا ومن مهن طبية مساندة)، إلى جانب تفعيل دور العيادات المسائية في المستشقيات الحكومية ابتداء من الاول من كانون الثاني (يناير) المقبل وذلك لتخفيف الضغط على المواعيد الطبية بمختلف أشكالها ولتقريب مواعيد صور الأشعة والرنين المغناطيسي”.
ويعزو الأزرعي طول أمد مواعيد الصور إلى “قلة أطباء الاختصاص وهو ما تسعى الوزارة إلى تفاديه من خلال شراء خدمات بعض أطباء الاختصاص”، إلا أنه يشير في المقابل الى أن “الكثير من الحالات التي لا تستدعي إجراء صور شعاعية وهو ما يولد ضغطا غير مبرر على أقسام التصوير الشعاعي ويربك العمل، وهنا يأتي دور الطبيب في تحري الضرورة الطبية لعمل الصورة”.
“تفعيل الأصول المهنية والإجراءات الطبية السليمة داخل المستشفيات”، بحسب الأزرعي، “يجنب حصول المريض على موعد تصوير بعد عدة أشهر كما تكفل حق المريض بالحصول على موعد قريب لمن هم بحاجة حقيقية للصورة في حال كان طلب الصورة من طبيب أخصائي”.
وينوه الأزرعي إلى أن الأصل بالتعليمات الموجودة بالمستشفى أن يكون هناك ضرورة طبية للصورة يقررها طبيب اختصاص، إلا أن “هناك بعض الصور يتم طلب إجرائها استجابة لطلب المريض وغير مبنية على أسس طبية وإنما على المحسوبية والواسطة والمعرفة الشخصية”.
والأصل – كما يرى الأزرعي نفسه- أن “يكون لرؤساء الاختصاص بالمستشفيات الدور الكبير بالحد من هذه التجاوزات التي تتسبب في طول أمد المواعيد الطبية”، محملا طبيب الاختصاص “مسؤولية تحديد صفة الصورة إن كانت طارئة لتعطى الأولوية أو أنها مجرد إجراء طبي عادي لا يضير تأخير موعده شيئا”.
ومع أنه لا ينفي وجود واسطات بتقديم مواعيد الصور، إلا أنه يعود للتأكيد أنها “ليست على حساب مواعيد مرضى آخرين”، مشددا على أن الوزارة “لا تبرر هذه التجاوزات التي يقوم بها البعض في المستشفيات وإنما تسعى جاهدة لتقليص المواعيد والانتظار وتقديم الخدمة المناسبة”.
معاينة المرضى خارج البيئة الإدارية الرسمية غير قانونية
لكن جهشان يعتبر “التأقلم مع حالات الواسطة والمحسوبية بين المرضى بفحصهم في مكان غير غرف العيادات الخارجية كأقسام المستشفى الداخلية وبعد انتهاء أوقات الدوام الرسمي في كثير من الأحيان غير قانونية”، لافتا إلى أن اعتبار هذا التصرف “خدمة للمرضى هو دفاع غير منطقي ويشكل شبهة فساد، لأن جميع المرضى لهم الحق بفرص متساوية لتلقي الخدمات الطبية بظروف طبية إدارية قانونية سليمة”.
و “يزيد الطين بلة” بحسب جهشان، “عدم قدرة الموظف الذي يسجل المواعيد على تحديد أهمية وخطورة الحالات، وتسجيل عدد محدود يوميا من مواعيد الصور دون أي معايير سريرية، وعادة ما يكون هذا العدد مقيدا جدا ليفسح الطبيب لنفسه مجالا للكشف على حالات الواسطة والمحسوبية المتوقعة تحت تسميات مختلفة مغايرة للواقع”.
حق المريض بأخذ الرعاية الصحية الكاملة وأهمها المواعيد الطبية المتاحة للحصول على الرعاية والخدمة الطبية في الوقت المناسب لا نقاش ولا جدال فيه، وهو ما قام مجلس الاعتماد بتغطيته من خلال معيار آليات المواعيد الطبية في المستشفيات، وفق مديرة دائرة الاعتماد في المجلس ثائرة ماضي.
وأشارت ماضي إلى قيام المجلس “بتفعيل هذا المعيار من خلال أتمتة المواعيد الطبية من خلال الموقع الإلكتروني الذي يحدد من خلاله المواعيد المخبرية والطبية والصور، ويفرض خلالها النظام وجود آلية متبعة يتم من خلالها إبلاغ المريض في حال تم تأجيل لموعده أو عطل في جهاز الفحص او التصوير”.
وتتضمن الاعتمادية وفق ماضي “مجموعة من المعايير الصحية التي يتلقاها المريض والتي تكفل حق المريض بالحصول على الخدمة الطبية في الوقت المناسب وتراعي حاجة المريض”، ملقية بالمسؤولية على قسم الإدخال الذي يملك الخبرة الكافية في حالة المريض وضرورة الموعد بالنسبة له.
وحول شكاوى المرضى بمستشفيات حكومية وجامعية عديدة تلفت ماضي إلى أن “النقص بالموارد البشرية والكوادر الطبية مقارنة بعدد المرضى يحول دون تنظيم تقديم الخدمة وضبطها، فضلا عن عوامل المحسوبية والواسطة”.
“بدأنا من خلال الاعتمادية بمعالجة مشكلة المحسوبية والواسطة وعمل استبيانات حول رضا المرضى”، من خلال مبادرات، وجمع بيانات عن المدة الزمنية للمواعيد الطبية بكافة اشكالها على مدار زمن معين منذ الحصول على موعد الصورة وحتى إجراء التصوير”، تقول ماضي، مبينة أن هذا “الإجراء من المعايير المهمة والتي يجب على المنشأة التي أخذت الاعتمادية تطبيقه على أرض الواقع”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock