آخر الأخبار حياتنا

“قُمرة”: أفلام قصيرة تحاكي واقع الشباب العربي

تغريد السعايدة

عمان– بعد أن اعتاد جمهور الإعلامي الشاب أحمد الشقيري على حلقات برنامج “خواطر” الرمضاني على مدار أحد عشر موسماً، عاد رمضان الحالي ببرنامج وفكرة جديدة ومختلفة إلى حد ما في برنامج “قُمرة” الذي يسعى من خلاله لإثراء المحتوى الإعلامي الهادف والممتع.
ويحمل “قمرة” مشاركة ما يزيد على ثمانية آلاف مقطع فيديو “أفلام وثائقية وإسكتشات ورسوم متحركة”، من مختلف دول العالم العربي، تطلع المشاهد على الكثير من المشاكل والقضايا والأمور البسيطة في الدول العربية، ولا تتجاوز مدتها دقائق قليلة، تشرح خلالها وتوجز في الوقت ذاته قضية معينة وفي غالبيتها قضايا شبابية.
وقال الشقيري عبر موقع mbc “إن برنامج “قمرة” يسعى إلى تمكين وتحفيز المشاركين على الإبداع في إنتاج مقاطع متميزة، من خلال مسابقة قمرة الإلكترونية، وسيتم اختيار أفضل المحتويات الإعلامية المشاركة من جميع أنحاء العالم، ليتم تسليط الضوء عليها في برنامج “قمرة””.
واعتبر العديد من الشباب المشاركين في البرنامج من خلال الأفلام التي قدموها أن “قُمرة” ما هو إلا منصة إعلامية تتيح للمشاركين من كل دول العالم ولمن يرغب، بالدخول إلى الموقع الالكتروني الذي تم الإعلان عنه في نهاية العام 2015 للتعرّف على الشروط والمواضيع التي يمكن المشاركة بها، وبإمكان أي راغب بالمشاركة أن ينتج فيديو لا يزيد على 3 دقائق، شريطة أن يكون هادفا ومؤثرا وجذاباً ومبتكراً وليس بأسلوب تقليدي، وبعد ذلك يقوم بإرساله إلى الموقع، وبالتالي تم اختيار الفيديوهات التي سيتم عرضها من خلال لجنة خاصة بالبرنامج.
وعن آلية المسابقة، فقد كانت المرحلة الأولى من خلال اختيار الأفلام الأفضل التي سيتم عرضها خلال شهر رمضان ضمن “قُمرة”، وكل حلقة تحتوي على مجموعة من الأفلام التي يقوم الشقيري بالتعليق أو التقديم لها بجمل قصيرة تشرح فكرته أو القضية التي يتناولها مقدم الفيديو، والتي على الأغلب يتم فيها عرض مجموعة من المقاطع التي تحاكي القصة نفسها المطروحة في الحلقة.
فعلى سبيل المثال، الحلقة الخاصة بالحروب والنكبات، يتم فيها عرض الأفلام التي تحاكي القضية نفسها من دول عربية عدة، أو قضية التعليم أو المرأة..إلخ، بحيث يتمكن المشاهد من معرفة وجهات النظر والقضايا والأفكار عن الموضوع ذاته في معظم الدول العربية.
وسيتم لاحقاً بعد الانتهاء من عرض الأفلام المرشحة خلال شهر رمضان، توزيع الجوائز على الأفلام الفائزة من خلال التصويت عبر موقع “قُمرة” الذي يعرض كل الأفلام التي تم وسيتم عرضها خلال شهر رمضان.
وكان من ضمن شروط المشاركة في المسابقة أن يكون محتوى الفكرة التي يتم عرضها في الفيديو “ممتعا ومؤثرا”، وأن يكون أسلوب العرض مميزا وبعيدا عن الإلقاء التقليدي، كما يجب أن يخدم الفيديو فكرة أهداف الموضوع المشارك به، بالإضافة إلى مجموعة من الشروط المسبقة التي يتم التوافق عليها بين الشركة المنتجة للبرنامج “شركة آرام الإحسان القابضة”، وذلك لضمان حقوق الملكية الفكرية للمتسابق، والشركة.
إذ تعد المشاركات ملكا لأصحابها ويوافق أصحاب المشاركات بتخويل “شركة آرام الإحسان القابضة” أو أي طرف آخر تفوضه “شركة آرام الإحسان القابضة” بنشر ما تراه مناسباً من المشاركات على الموقع أو في أي وسيلة إعلامية أخرى سواء المعروفة حالياً أم الناشئة مستقبلاً، مما قد يتضمن مواقع إلكترونية والجوال والتلفزيون والراديو، كما يوافق (المشترك) على استخدامها في إطار الأنشطة الترويجية والإعلانات والدعاية الإعلانية المتعلقة والخاصة ببرنامج “قمرة”.
ومن ضمن المشاركات التي شاركت من الأردن، كان الشاب عبد الله شارو، وهو شاب من أصل كردي سوري يعيش في الأردن مع عائلته منذ الولادة، وتربى في الأردن ويتحدث لغتهم ولهجتهم، إلا أنه ينصدم بالواقع الذي يحرمه من الكثير من فرص التقدم والتطوير الذاتي لكونه “لا يحمل جنسية ولا جواز سفر”.
ومن هنا طرح عبد الله قضيته التي قد تحاكي فكرة مجموعة كبيرة من المقيمين في الأردن بسبب كثرة اللجوء إليها منذ عقود عدة، ومن خلال مقطع الفيديو الذي قدمه عبد الله يتحدث عن ولادته وتاريخ الولادة وحتى يذكر اسم المستشفى الذي ولد فيه، ويتابع حديثه عن طفولته باختصار ولعبه في شوارع عمان وضواحيها، بالتزامن مع مشاهد تمثيلية لطفل يمثل تلك المرحلة، ومن ثم تبدأ لديه حالة الإحباط “والتي تظهر من نبرة الصوت التي يتحدث بها”، بعد أن سنحت له الفرصة بأن يذهب إلى مؤتمر شبابي في أميركا، إلا أن الصدمة تتجدد لديه عندما يعلم بعدم قدرته على السفر لكونه لا يحمل جواز سفر أردنيا أو جنسية.
ويبين عبد الله في الفيلم مدى الإحباط والسلبية التي يعيش فيها الشاب بعد ذلك، وعدم رغبته في تطوير نفسه لوجود الكثير من العوائق التي تحد من تحركاته، وهي القضية التي يعاني منها كثير من الشباب العربي “اللاجئ” في الكثير من الدول العربية التي تستقبل لاجئين من دول عربية عدة حدثت فيها نكبات وحروب أهلية على الأغلب.
وعبد الله شاب في العشرينات من العمر، أحب التصوير وصناعة الأفلام منذ الصغر، ووجد فرصته في برنامج “قُمرة” ليكون أحد الأشخاص الذين يشاركون في برنامج يعد الأول من نوعه في القنوات العربية، وهو ليس الشاب الوحيد المشارك من الأردن؛ إذ شارك عدد من الشباب والفتيات الموهوبين في مجال صناعة الأفلام القصيرة ومقاطع الفيديو التي تحمل فكرة وقصة.
وللشقيري كإعلامي مجتمعي شريحة كبيرة من الجمهور في مختلف دول العالم، لما تتميز به برامجه من تثقيف وإظهار للإيجابيات والسلبيات في المجتمعات في العالم أجمع، وحظي برنامج “خواطر” على مدار 11 جزءا بحضور ومشاهدة كبيرة.
إلا أن الموسم الـ11 كان الأخير منه، ليتوجه الشقيري إلى أبناء العالم العربي ليتحدثوا هم عن قضاياهم ومشاكلهم للمجتمع والالتقاء عند نقطة مشتركة بين الشباب العربي من مختلف التوجهات.
ويشار إلى أن جوائز مادية “قيمة” سيحصل عليها الفائزون في مسابقة “قمرة” بعد نهاية شهر رمضان المبارك وعرض الأفلام المشاركة كافة بعد الانتهاء من التصويت من قبل الجمهور ومن قبل لجنة التحكيم.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock